Al Ahed News

إقامة المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان الإسلامية بطهران .. الغرب واستغلاله للحقوق الانسانية لتحقيق أهداف استعمارية

العالم

مختار حداد


 

 

عقدت كلية دراسات العالم بجامعة طهران وبالتعاون مع مؤسسات ايرانية ودولية المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان الإسلامية (المبادئ والمفاهيم، الفوارق والاولويات) والذي يهدف إلى إيجاد أرضية للخروج من هيمنة الخطاب الغربي المسيطر في مجال حقوق الإنسان والإبتعاد عن التعامل المنفعل مع هذه القضية والتمهيد للوصول إلى نموذج إسلامي لحقوق الإنسان يقوم على أساس العدالة والكرامة الإنسانية.

إقامة المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان الإسلامية بطهران

وشارك في المؤتمر نخب وناشطون من إيران وبريطانيا وماليزيا وأميركا حيث قدموا مقالات حول ما يميّز حقوق الانسان الإسلامية عن نظيرتها الغربية.

مساعدة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية في شؤون حقوق المواطنة الدكتورة الهام امين زاده، وفي كلمة لها قالت "إن الانسان يحقّ له أن يحصل على حقوقه وأن الدين الاسلامي الحنيف يهتم بهذا الامر".

وأضافت إن "الاسلام لديه اهتمام بالغ بحق الناس وحق الشعوب في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية"، ولفتت الى أن "الحفاظ على أموال وعرض وشخصية الانسان هي نتيجة جيمع هذه التعاليم الاسلامية".

وذكرت الدكتورة أمين زاده أن "الدين الاسلامي بيّن احترام الكرامة الانسانية والعدالة والحرية والمساواة في الحقوق الاسلامية ووضع مسؤولية تحقق هذه الامور على عاتق الحكومة الاسلامية.

واعتبرت أن حرية الفكر والتعبير وحق تعيين المصير هي من الامور الاخرى التي اهتم بها الاسلام وأن الشعار الرئيسي للامام الخميني قدس سره الشريف هو كان الحرية وهي حق مبدئي وفطري للانسان وأن الغرب لم يأت بهذا الشعار بل هذا حق منحه الدين للبشر.

إقامة المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان الإسلامية بطهران

وأشارت الى أن ميثاق حقوق المواطنة الذي أعلن عنه في ايران تم اعداده على أساس القرآن الكريم ونهج البلاغة ورسالة الامام السجاد عليه الاسلام وبعض المواثيق الدولية وهي وثيقة اسلامية ايرانية.

بدوره، إمام المركز الاسلامي في واشنطن الشيخ محمد العاصي قال إن "حقوق الانسان التي يتحدث عنها الغربيون هي مسرحية إعلامية منحطة وهم يهدفون من وراء هذه المسرحية الى الحرب واحتلال الدول واستعمارها ويتخذونها ذريعة لتحقيق هذه الاهداف الاستعمارية". وأضاف "هؤلاء يسرقون الشعوب ويقتلونهم ومن ثم يتعاطفون معهم وهذه ازدواجية في معاييرهم".

وأشار الى أن "الاسلام والقرآن الكريم يعارضان العنصرية والتمييز ضد البشر على أساس ألوانهم وانتمائهم وأن الانسان يتمتع باحترام ويجب أن تحترم كرامته".

من جانبه، قال الدكتور محيي الدين عبد القادر مدير مؤسسة المواطنين الدولية في ماليزيا إن "الشريعة الاسلامية هي مصدر حقوق الانسان الحقيقي والكرامة الانسانية"، وأضاف أن "المسلمين اليوم يواجهون تحديات وتهديدات لا مثيل لها في التاريخ". وتابع القول "أعداء الأمة اليوم يروجون الاسلاموفوبيا ويدعون أن المسلمين هم يدعمون الارهاب والتطرف في الوقت الذي هم من جاء بالارهاب للعالم الاسلامي وهؤلاء القادة الغربيون يستغلون هذه الاجواء من أجل الحافظ على قوتهم وهم يستغلون اعلان حقوق الانسان لتشويه صورة العالم الاسلامي وتخريب القيم الاسلامية".

وعلى هامش المؤتمر التقى موقع "العهد" الاخباري بحجة الاسلام الدكتور سيد سعيد رضا عاملي رئيس كلية دراسات العالم في طهران، حيث قال إن "حقوق الانسان من رؤية الاسلام تشمل جميع مجالات الحياة الفردية والاجتماعية للانسان ومنها الثقافية والسياسية، وأن الشريعة هي نظام حقوقي يشمل جميع هذه الامور، والاسلام هو الدين الكامل ويريد تطبيق القوانين والحقوق الانسانية".

وذكر أن "العالم الغربي قام بالحربين العالميتين الاولى والثانية حيث قتل فيها أكثر من 100 مليون شخص وهذه الحروب كانت لا علاقة لها بالعالم غير الغربي ومن ثم هؤلاء في عام 1948 جاؤوا بمنشور حقوق الانسان الذي اعتراه النقص حيث تمت كتابته على أساس الفكر الليبرالي الديموقراطي الغربي. وأضاف أن "أي نظام حقوقي يجب أن يؤمن سعادة وكرامة الانسان في هذا العالم وفي عالم الآخرة وهذا ما كان يفتقده اعلان حقوق الانسان".

واعتبر الدكتور عاملي أن "هيكلية الامم المتحدة مبنية على أساس التمييز"، ولفت الى أن "وجود مجلس الأمن الدولي اليوم يشكك في مشروعية الأمم المتحدة بسبب وجود هذا التمييز".

وأردف القول "نرى اليوم الامريكان يشنون الحروب بذريعة تنفيذ حقوق الانسان ويهاجمون العراق وأفغانستان وطبق الاحصائيات قتل في العراق بسبب هذه الحرب والعقوبات 600 الى 700 ألف طفل عراقي وعندما يتم الاعتراض على أميركا تقول وزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين اولبرايت هذا كان قرارا صعبا، ولكن كان من الضروري أن نتخذه".

ولفت الى أنهم (الاميركان) عندما يتخذون قراراً بقتل 700 ألف طفل عراقي مظلوم ويستغلون حقوق الانسان ويأتون لنا بما يسمى "حقوق الانسان" الأمريكي وهذه الرؤية تسبب حروباً وعقوبات من أجل تحقيق أهداف اقتصادية وسلطوية لأميركا وذلك بثمن قتل الابرياء وتدمير الدول".

وأكد رئيس المؤتمر على واجب إعادة كتابة اعلان جديد لحقوق الانسان يضمن العدالة لجميع شعوب العالم ويحترم الكرامة الانسانية ولا يميّز بين شعوب العالم. ودعا الدكتور عاملي الدول الاسلامية الاستفادة من التعاليم الاسلامية والقرآن الكريم في مجال حقوق الانسان والكرامة الانسانية.

الدفاع عن حقوق الانسانالمؤتمر
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء