Al Ahed News

خاص "الانتقاد.نت": مصالحة الشويفات آخر حلقة من حلقات المصالحة بين الضاحية وجوارها

المشهد اليومي



كتب علي عوباني

على الرغم من الزخم السياسي الذي انطلق به العام الجديد، ومن تعدد الملفات والعناوين التي فتحت دفعة واحدة، بقي موضوع المصالحة وازالة رواسب المرحلة الماضية العنوان الأبرز هذه الأيام، حيث يرتقب أن يترجم ذلك من خلال اللقاءات والزيارات المتتالية، التي ستكون محطتها التالية في منطقة الشويفات نهاية الأسبوع الحالي على ان يفتتح الاسبوع المقبل بزيارة للنائب جنبلاط الى الرابية.

وفي هذا السياق، فان التحضيرات للقاء الشويفات وان قطعت شوطا يعتد به الا أنها ما زالت جارية على قدم وساق، وهو ما يستشف من حديث مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا لـموقعنا الالكتروني "الانتقاد.نت"، والذي لفت فيه الى أن موضوع المصالحة واللقاءات بدأ يتفاعل منذ اتفاق الدوحة، موضحا أنه بعد اتمام المصالحات الحزبية والمناطقية في كيفون والقماطية وعرمون والمناطق الساحلية، لم يتبق سوى مدينة الشويفات التي أجّلت المصالحة فيها بانتظار التوقيت المناسب، كونه كان يعترضها بعض التعقيدات التي حلت مؤخرا.

وكشف صفا عن حصول لقاء في الآونة الاخيرة بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي جرى خلاله التفاهم على اجراء المصالحة في منطقة الشويفات بعد ان مهد لها بزيارة لأهالي الشهداء من قبل النائبين جنبلاط وارسلان.

وعن تفاصيل اللقاء، أوضح صفا انه جرى بحضور ممثلين عن مختلف الأطراف المعنية، وتم خلاله تثبيت مكان المصالحة وزمانها واستعراض الخطوات اللازمة، فضلا عن الاتفاق على برنامج اللقاء المرتقب والذي سيقتصر على أربع كلمات لكل من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ممثّلا الأمين العام لحزب الله، والنائب علي حسن خليل ممثلا الرئيس بري، بالاضافة الى كلمة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وكلمة رئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان.

وأشار صفا الى أن اللقاء سيعقد في مجمع سيدة الشويفات بحضور بعض الكوادر والمسؤولين الحزبيين عن كل طرف، ووجهاء وفعاليات ورؤساء بعض البلديات كما سيحضره بعض المشايخ وأهالي الشهداء.

وفيما لفت مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله في ختام حديثه لموقعنا الالكتروني الى أن الأجواء باتت ايجابية على الارض، أوضح أن فكرة المصالحة باتت مقبولة، بعد ان مهد لها في الجولات السابقة، ووضع صفا أهداف لقاء المصالحة في الشويفات في خانة استكمال المصالحات القديمة، واقفال آخر حلقة من حلقاتها في مناطق ذات تداخل جغرافي وسكاني ومعيشي بين الطائفتين.

من جهته، مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، لفت في حديث لـ"الانتقاد.نت"، الى أن لقاء المصالحة في الشويفات تم تثبيته يوم الأحد المقبل بمشاركة كل من حزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي.

وأشار الريّس الى أن من أهداف هذا اللقاء انهاء ذيول المرحلة السابقة، وطي صفحة 7 أيار بصورة نهائية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من الثقة والتعاون بين الأطراف، واعادة وصل ما انقطع على المستوى الاجتماعي والسكاني، أما على المستوى الوطني فاعتبر الريّس أن اللقاء يساهم في تثبيت مناخات الاستقرار والتوافق.

وكشف الريّس أن برنامج اللقاء سيتضمن أربع كلمات هي كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وكلمة الرئيس نبيه بري وكلمة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بالاضافة الى كلمة رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال ارسلان.

كما تمنى الريّس في حديثه لموقعنا الالكتروني أن يشكل اللقاء حلقة من ضمن سلسلة لقاءات وخطوات أخرى تصب في خدمة خيار المصالحة.

هذه الاجواء لم تكن بعيدة في خطوطها العريضة عما عبّر عنه ايضا عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي مروان ابو فاضل في حديثه لـ"الانتقاد.نت"، والذي أشار فيه الى أنه على أثر الروحية التي تعاطى بها رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال ارسلان منذ 11 ايار 2008، كان لا بد من خاتمة سعيدة مثل الخاتمة المرتقبة في الشويفات نهار الاحد المقبل، وذلك برعاية خاصة من سماحة السيد حسن نصر الله ورعاية الرئيس بري والزعيمين الدرزيين وليد جنبلاط وطلال ارسلان.

وردا على سؤال حول التحضيرات الجارية للقاء الشويفات نهاية الاسبوع، لفت أبو فاضل الى ان التحضير الميداني سياسيا بدأ منذ 11 ايار وتتالى على مدى الأشهر اللاحقة، من خلال تتابع المواقف السياسية التي تطورت حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم سياسيا.

وفي التفاصيل، لفت أبو فاضل الى أن موعد اجراء المصالحة حدد خلال لقاء بين جنبلاط وارسلان يوم الاحد الماضي، كاشفا عن لقاء عقد في دارة الأخير وضم بالاضافة اليه كلاً من النائب أكرم شهيب ومسؤول لجنة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا، وعضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي مروان أبو فاضل ووكيل الداخلية في الحزب اللواء جابر، وموضحا انه جرى وضع اللمسات اللوجستية السياسية الاخيرة، فيما تولى النائب ارسلان الاتصال بالرئيس بري ودعوة الحزب السوري القومي الاجتماعي لحضور اللقاء.

وحول برنامج اللقاء أشار ابو فاضل الى أن اللقاء سيختصر بأربع كلمات، لكل من امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله والرئيس بري والنائب وليد جنبلاط والنائب ارسلان.

كما شدد أبو فاضل على أن المعنيين بالمصالحة في الشويفات والضاحية سيكونون حاضرين، معتبرا أن الاساس السياسي لهذا اللقاء هو طي صفحة ماضية الى غير رجعة.

واذ اعتبر أبو فاضل أن التفاصيل على الأرض تبقى في يد الأجهزة التنفيذية في الأحزاب المعنية، خلص الى أن المصالحة أتت بسياق روحية الطريقة التي تعاطت بها جميع الاطراف مع هذه المشكلة ما فتح الباب امام كافة المصالحات في لبنان، وصولا الى تحصين الساحة الوطنية امام اي عدوان اسرائيلي محتمل.

العدوان السعودي الأميركي على اليمن