Al Ahed News

مفتي موسكو يزور مجمّع كلية الدعوة الإسلامية: لتكاتُف الجهود لمواجهة الخطر #التكفيري


زار مفتي موسكو؛ سماحة الشيخ ألبير قرغانوف، على رأس وفد روسي، مسجد ومجمّع كلية الدعوة الإسلامية في بيروت، حيث كانت في استقباله عائلة الراحل الشيخ د. عبد الناصر جبري (رحمه الله)، وثُلّة من طلاب كلية الدعوة الإسلامية.

بداية الزيارة كانت بقراءة القرآن الكريم عند ضريح الشيخ الراحل رحمه الله، حيث تحدّث سماحة الشيخ قرغانوف عن المؤسسات الدعوية والاجتماعية والإعلامية والسياسية التي تركها الشيخ جبري رحمه الله، وعن دوره الفاعل في جمع كلمة الأمة، لتجنيب البلاد التقسيم والخلافات، ولتتمكّن من مواجهة مخططات الغرب الاستعمارية.

ثم جرى البحث بين سماحته وأمين عام حركة الأمة؛ الشيخ عبد الله جبري، في آخر المستجدات، فأكد الشيخ جبري على دور روسيا المتعاظم في كسر الأحادية القطبية التي استفردت من خلالها الولايات المتحدة الأميركية بالسياسة العالمية عقوداً من الزمن، لافتاً إلى أن وقوف روسيا إلى جانب سورية والجمهورية الإسلامية في إيران وحزب الله أعاد إلى روسيا مكانتها الطبيعية في منطقتنا، والتي أحوَج ما تكون إليها الدول العربية في مواجهة الغطرسة الأميركية.

بدوره أكد الشيخ قرغانوف أن الإرهاب والتطرُّف اللذين يشهدهما العالم العربي والإسلامي ليسا من الإسلام في شيء، فالآيات القرآنية الكريم والأحاديث النبوية الشريفة واضحة وصريحة بأن الإسلام هو دين الرحمة والعدالة ومحبة الآخرين. ولفت سماحته إلى ضرورة تكاتُف الجهود العلمية والفكرية والثقافية، وحتى العسكرية، لمواجهة خطر الفكر التكفيري، منبهاً إلى أن انحساره فترة من الزمن، خصوصاً بعد فشل المشروع في سورية، لا يعني أبداً أفول الفكر التكفيري وخطره، بل سيخرجون مستقبلاً بأسماء أخرى؛ كما حصل بتغيير اسم "القاعدة" و"طالبان" إلى "داعش".

ثم أدى مفتي موسكو صلاة الجمعة في مسجد كلية الدعوة الإسلامية، حيث كانت له كلمة عقب الصلاة، قال فيها إن المنطقة مقبلة على مرحلة تتسم بالاستقرار، وأكثر هدوءاً مما كانت عليه خلال السنوات الست الماضية، لكن ذلك لا يعني أبداً الاطمئنان الكامل، بل يجب أن نكون حذرين مما قد يأتي، وأن نحصّن عائلاتنا ومجتمعاتنا وأوطاننا من أي خطر داهم.

 


المصدر: بيان