Al Ahed News

الفلسطينيون يودعون 2016 بأمنيات لم تتحقق .. وآمال بعام جديد يقربهم منها

بانوراما 2016



ثقيلا مر عام 2016 على الفلسطينيين ؛ في ظل تصاعد وتيرة العدوان والتهويد الصهيونيين ، فضلا عن استمرار المراوحة في مربع الأزمات الداخلية نتيجة غياب الاختراقات على صعيد إنهاء الانقسام ، و استعادة الوحدة الوطنية ؛ بالرغم من 'مبادرة النقاط العشر' التي طرحها أمين عام حركة 'الجهاد الإسلامي' د. رمضان عبد الله شلح في الربع الأخير من السنة .. المبادرة التي لاقت ترحيبا واسعا لدى مختلف القوى و الفصائل بما فيها : ' فتح' ، و 'حماس' لم تتم ترجمتها إلى خطوات عملية، بانتظار أن يتحقق ذلك في العام الجديد، وعبر الحوار الشامل الذي من المنتظر أن تستضيفه القاهرة قريبا بحسب ما علم مراسل موقع 'العهد' الإخباري من مصادر فلسطينية مطلعة.

طفل فلسطيني يقف أمام أرض بلاده المحتلة

طفل فلسطيني يقف أمام أرض بلاده المحتلة

وفي الجانب الآخر من المشهد، تصدر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 القاضي بإدانة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلتين قائمة الأحداث و التطورات التي سجلت في هذا العام ، وذلك بفعل التصعيد غير المسبوق في وتيرة البناء الاستيطاني، لا سيما داخل المدينة المقدسة.

ووفقا لمراقبين ؛ فإن الهدف الأساسي من وراء ذلك هو القضاء على الهوية الإسلامية والعربية.
وأشار عضو "هيئة العمل الوطني والأهلي" راسم عبيدات إلى أن الحكومة الصهيونية برئاسة "بنيامين نتنياهو" تستغل الفترة الانتقالية في الولايات المتحدة من أجل إغراق المدينة بـ"تسونامي" استيطاني.

وأضاف قائلا، :"ما يجري هو جزء من الحرب الديموغرافية التي تشنها إسرائيل عبر أذرعها المختلفة ، وهو أمر غاية في الخطورة نظرا لتداعياته الاستراتيجية الواسعة".

ومن جهته، رأى الباحث والخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، أن من أخطر المشاريع الاحتلالية التي جرى طرحها هذه السنة، هو تثبيت مستعمرة "معاليه أدوميم" ضمن نطاق نفوذ بلدية العدو في القدس المحتلة.

وشدد 'التفكجي' على أن هذه المسألة ترتبط بأهمية خاصة، لما تتضمنه من أبعاد خطيرة في مقدمتها : عزل القدس عن محيطها، وقطع الطريق على أية حل سياسي يقضي بتسمية القسم الشرقي من المدينة كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية".

وتزامنت هذه الهجمة مع تعالي الدعوات في 'تل أبيب' لجهة ضم المزيد من الكتل الاستيطانية الضخمة إلى حدود القدس، وذلك على وقع تكثيف حملات هدم  منازل، و ممتلكات الفلسطينيين تحت ذريعة البناء دون ترخيص.

وتبعاً للإحصاءات المتوفرة لدى مركز "القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"؛ فقد جرى تسليم أكثر من (20) ألف إخطار هدم لمواطنين مقدسيين، ويُنتظر الوقت المناسب من جانب الاحتلال لكي يتم تنفيذها.

ولم يختلف المشهد في قطاع غزة من حيث تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ؛ ومع نهاية العام ارتفعت معدلات البطالة بصورة قياسية ؛ وفقا لإحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء الذي أوضح أن عدد العاطلين عن العمل في غزة اقترب من حاجز الربع مليون شخص، بفعل استمرار الحصار 'الإسرائيلي' ، و الذي يطال جوانب عديدة من الحياة اليومية للقطاع.

وأنعشت الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات المصرية فيما يتصل بفتح معبر رفح البري عدة مرات أمام الحالات الإنسانية من مرضى و طلبة وحملة إقامات ، آمال الغزيين بانفراجة أكبر خلال العام الجديد ، في ضوء ما تردد عن ترتيبات لتنظيم عمل المعبر ، و إنشاء منطقة للتبادل التجاري بين غزة و مصر.
وبدوره، أكد الخبير الاقتصادي ماهر الطباع أن الانفتاح التجاري مع القاهرة سيعود بالنفع الكبير على القطاع ، وبخاصة إذا ما تمت تلبية حاجة الأسواق الماسة هنا للمواد الأساسية التي تعرقل 'إسرائيل' دخولها مثل : المحروقات ، ومواد البناء.
ويتطلع الشارع الفلسطيني إلى تغيير حقيقي في واقعه المعاش سواء في غزة أو الضفة أو القدس .. تغيير يضع حدا لمعاناته ، ويقطع الطريق على محاولات تصفية قضيته الوطنية ؛ وهو ما يضع قيادة السلطة ، والفصائل عند مسؤولياتهم ، والعمل على تحقيق هذه التطلعات المشروعة.

حصار فلسطينإسرائيل مستمرة بالاستيطان رغم الضغوط الدولية
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء