الرجاء الانتظار...

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية في طهران..والإمام الخامنئي: أي جماعة تصمد في درب المقاومة سنواكبها

folder_openأخبار عالمية access_time2017-02-21 placeفلسطين المحتلة
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

برعایة آیة الله العظمى الإمام السید علي الخامنئي، انطلقت صباح الیوم الثلاثاء في طهران، أعمال المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطینیة، بمشاركة ممثلين عن 80 دولة على مستوى رؤساء البرلمانات ونوابهم ورؤساء اللجان البرلمانیة، إضافة إلى شخصیات في حركات المقاومة، وذلك لمناقشة التحدیات الدولیة والإقلیمیة التي تواجه القضیة الفلسطینیة، والسعي لإنهاء الانقسام بین الأمة الإسلامیة.
 
ولدى وصوله، الى قاعة المؤتمر، حیا الإمام الخامنئي ذكرى شهداء الانتفاضة، مؤكّداً "أنّ تاريخ فلسطين زاخر بالمنعطفات والأحداث في ظل احتلالها الدائم وتشريد أبنائها ومقاومتها"، موضحاً أنّه  "لم يواجه أي شعب على مر التاريخ ما يواجهه الشعب الفلسطيني".

 

الإمام الخامنئي خلال مشاركته في المؤتمر

 

وفيما شدّد على "أنّ الذين أوجدوا الكيان الصهيوني في هذه المنطقة يقفون اليوم وراء الفتن التي أدت إلى استنزاف طاقات شعوب المنطقة"، أكّد أنّ "مؤامرات الأعداء نجحت في فرض حرب داخلية على الشعوب وتحريضها ضد بعضها البعض، داعياً الى عدم إهمال الدعم السياسي لفلسطين".

ورأى سماحته "أنّ الانتفاضة الأخيرة في فلسطين تسير مفعمة بالأمل وستسجل مرحلة مهمة جدًا من الكفاح وستفرض هزيمة على الكيان الغاصب"، مشيراً الى "أنّ الشعب الفلسطيني منح الفرصة لكل الأدعياء لكي يختبروا ادعاءاتهم"، وأوضح "أنّ ايران أكدت منذ البداية خطر الاساليب الاستسلامية التي كان لها آثارٌ سيئة على الشعب الفلسطيني".

وتابع الإمام الخامنئي "المقاومة لم تستطع تحرير فلسطين لكنها استطاعت ابقاء هذه القضية حيّة"، مضيفاً "المقاومة تمكنت من إفشال هدف الصهاينة في السيطرة على كامل المنطقة"، مشدداً على "أنّه لو لم تشلّ المقاومة الكيان الصهيوني لشهدنا اليوم تطاوله مرة أخرى على دول المنطقة".

وأردف سماحته "إنّ تحرير جنوب لبنان وغزة هدفان مرحليان مهمان غيّرا مسار التوسع الجغرافي للكيان الصهيوني"، مضيفاً "هناك جهات في الظاهر تدّعي مواكبة الانتفاضة الفلسطينية لكننا نشاهدها تهاجم المقاومة".

أفول الكيان الصهيوني

وقال سماحته "إنه وبعد ظهور علامات أفول الكيان "الاسرائيلي" وضعف حلفائه الاصليين وخصوصاً الولايات المتحدة الاميركية، يلاحظ أن الاجواء العالمية تتجه شيئاً فشيئاً نحو التصدي لممارسات الكيان "الاسرائيلي" العدائية واللاقانونية واللاانسانية، ولا شك ان المجتمع العالمي وبلدان المنطقة لم تستطع لحد الآن ان تعمل بمسؤولياتها تجاه هذه القضية الانسانية".

وأضاف الإمام الخامنئي "لا يزال القمع الوحشي للشعب الفلسطيني مستمراً، وكذلك الكثير من المظالم الاخرى التي ترتكب ضده من قبيل الاعتقالات الواسعة النطاق وعمليات القتل والنهب، واغتصاب أراضيه وبناء المستوطنات فيها والسعي لتغيير ملامح وهوية مدينة القدس المقدسة والمسجد الاقصى وسائر الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية فيها، وسلب الحقوق الاساسية للمواطنين. وهي ممارسات تحظى بدعم شامل من قبل الولايات المتحدة الاميركية وبعض الحكومات الغربية، وللاسف لا تواجه ردود فعل عالمية مناسبة".

ولفت الى "أنّ هذه الغدة السرطانية نمت منذ البداية على شكل مراحل الى أن تحولت الى البلاء الحالي، وينبغي ان يكون علاجها ايضاً على شكل مراحل حيث استطاعت عدة انتفاضات ومقاومات متتابعة ومستمرة تحقيق اهداف مرحلية مهمة جداً، وان تسير الى الامام مزمجرة نحو تحقيق باقي أهدافها الى حين تحرير كامل تراب فلسطين".

نجاح المقاومة تمثل في فرض حرب استنزافية على العدو

وشدّد الإمام الخامنئي على "ان الفرصة التي منحت لمسيرة الاستسلام كان لها آثار مخربة على مسار مقاومة الشعب الفلسطيني وكفاحه، بيد ان فائدتها الوحيدة هي اثبات عدم صحة فكرة "الموضوعة" هذه على الصعيد العملي. بل إن طريقة ظهور الكيان "الاسرائيلي" كانت بالشكل الذي لا يمكنه معها ان يكف عن نزعته التوسعية وقمعه وسحقه لحقوق الفلسطينيين، لأن وجوده وهويته رهن بالقضاء التدريجي على هوية فلسطين ووجودها، ذلك أن الوجود غير الشرعي للكيان "الاسرائيلي" لا يمكنه الاستمرار الا على انقاض هوية فلسطين ووجودها".

وسأل سماحته :"لنتصور انه لو تكن هناك مقاومة فما كانت الظروف التي كنا نعيشها اليوم؟"، موضحاً أن" أهم مكتسبات المقاومة ايجاد عقبة أساسية أمام المشاريع الصهيونية. لقد تمثل نجاح المقاومة في فرض حرب استنزافية على العدو، بمعنى انها استطاعت افشال الخطة الاصلية للكيان "الاسرائيلي" وهي السيطرة على كل المنطقة".

واعتبر "ان حرب الثلاثة وثلاثين يوما في لبنان، وحرب الاثنين وعشرين يوما، وحرب الثمانية ايام، وحرب الواحد وخمسين يوما في غزة، كلها صفحات مشرقة في ملف المقاومة تبعث على فخر واعتزاز كل شعوب المنطقة والعالم الاسلامي وكل انسان تائق الى الحرية في ارجاء المعمورة"، موضحاً "أنّه في حرب الثلاثة والثلاثين يوماً تم عملياً اغلاق كل طرق امداد الشعب اللبناني والمقاومة البطلة في حزب الله، ولكن بعون من الله وبالاعتماد على الطاقة الهائلة لشعب لبنان المقاوم تكبد الكيان الاسرائيلي وحاميه الاساسي أعني الولايات المتحدة الاميركية، هزيمة فاضحة بحين لن يتجرأ بعدها بسهولة على الهجوم على تلك الديار".

وأكّد "أنه ينبغي عدم الغفلة ابداً عن الاخطار الناجمة عن وجود الكيان "الاسرائيلي"، وذلك يجب ان تتوفر المقاومة على جميع الادوات اللازمة لمواصلة مهامها"، مضيفاً "يجب عدم الغفلة عن الاحتياجات الاساسية للمقاومة في الضفة الغربية التي تتحمل الان العبء الاصلي للانتفاضة المظلومة، وعلى الفلسطينيين وخصوصا الجماعات المقاومة ان تعرف قد مكانتها القيمة ولا تنشغل بهذه الخلافات".

وشدّد سماحته على "أن موقفنا تجاه المقاومة موقف مبدئي ولا علاقة له بجماعة معينة، أي جماعة تصمد في هذا الدرب فنحن نواكبها، وأي جماعة تخرج عن هذا المسار ستبتعد عنا".