الرجاء الانتظار...

تحرير تدمر من جديد: نتائج تفتح لخطوات تمتد الى أكثر من حدود

folder_openخاص العهد access_time2017/03/03
starأضف إلى المفضلة

من جديد نفضت مدينة تدمر غبار الإرهاب عن عراقة تاريخها وحجزت موقعاً متقدماً على خارطة الأحداث عبر انتصار استراتيجي يمهد لمحطات اخرى ولخطوات جديدة في مسار الحرب ضد الإرهاب.
معركة السيطرة على المدينة جاءت لتؤكد ما أنجز سابقاً في القصير والقلمون وحلب، بأن هذه المعارك تفتح الميدان السوري الى ما هو أبعد من المساحة الجغرافية. فتحرير تدمر من جديد يشكّل مرحلة مفصلية في الحرب على الارهاب، فهذه المنطقة تشكل عقدة الوسط في الجغرافيا المشرفة على عدة مناطق من حدود العراق الى الحدود اللبنانية ومن دير الزور والرقّة الى الحدود الأردنية، لذلك فإن نتائج معركة تدمر لا تحتسب بالكيلومترات التي طهّرها الجيش السوري بل بالنتائج الاستراتيجية للمعركة على كل المستويات ومنها السياسي، حيث وصل صدى هذا الانتصار سريعاً الى جنيف.

الوقائع الميدانية
أيام المعركة كانت معدودة، حيث دخلت قوات الجيش السوري وحلفائه مدينة تدمر انطلاقا من منطقة الفنادق والقصر القطري وفندق الديدمان في الأحياء الجنوبية لمدينة تدمر وقلعة تدمر الأثرية وتلة الإتصالات غربي المدينة والأحياء الغربية للمدينة وحي العامرية شمالاً.
سيطرة الجيش السوري والقوات الحليفة والرديفة على المدينة جاءت بعد إحكام سيطرتهم على جبال الهيال والطار المشرفة على المدينة على المحورين الشمالي الغربي والجنوبي الغربي، فثبت الجيش قواته في جبل الطار المطل على المدخل الشمالي الغربي للمدينة. وشكلت السيطرة على هذا الجبل مرحلة مهمة نظراً لأهميته الاستراتيجية في التمهيد للعمليات المتجهة إلى ضاحية العامرية على المحور الشمالي لتدمر، كما تم الثبيت في القلعة الأثرية والتوغل في الأحياء الغربية، وهناك دارت اشتباكات متفاوتة الشدة، مع انسحاب عناصر "تنظيم داعش"، كما دخلت قوات الجيش الى منطقة البساتين جنوب المدينة الأثرية وتمركزت عند منطقة الفنادق والتي تحولت الى نقاط رصد متقدمة لسلاحي المدفعية والصواريخ لاستهداف ما تبقى من إرهابيي الجماعة في المدينة الأثرية ومنطقة البساتين جنوبي المدينة والمطار شمالا.
قوات الجيش بدأت التوغل إلى أحياء تدمر من المحورين الشمالي الغربي والجنوبي الغربي، وتركّزت المعارك الأخيرة في ضواحي مدينة تدمر الشرقية وسط قصف متواصل للمدفعية على مواقع داعش داخل المدينة إضافة لعمليات تمشيط عبر الطيران المروحي ولا سيما الى الشرق من المدينة وباتجاه مطار تدمر.


وبسيطرة الجيش السوري وحلفائه على مدينة تدمر تدخل العمليات العسكرية مرحلة جديدة باتجاه شرقي المدينة وصولا لبلدة السخنة الاستراتيجية ليمنع أي هجمات ارتدادية في منطقة كانت تعتبر خاصرة رخوة، خاصة في منطقة حقول النفط وتحديدا في جحار والمهر وجزل وصولا الى حقل الشاعر، كما ينهي الجيش السوري "حلم داعش" بربط الرقة بالقلمون الشرقي حتى الحدود اللبنانية.

 

 

التعليقات