Al Ahed News

قرية ’بردلة’ .. ضحيةٌ أخرى للحرب الصهيونية على المياه الفلسطينية

فلسطين



يُعاني سكان قرية "بردلة" في الأغوار الشمالية على الحدود الأردنية-الفلسطينية من شح المياه؛ على الرغم من أن القرية تضم ثاني أكبر حوض للمياه على مستوى الضفة الغربية المحتلة، والسبب هو سيطرة سلطات العدو على هذا الحوض، وحرمان الأهالي من الاستفادة منه بعد تخريب شبكات الماء الخاصة به، تحت ذريعة "عدم الترخيص".

ويعتمد معظم أهالي "بردلة" على الزراعة المروية، وتربية المواشي، والقليل من المحاصيل البعلية (التي تنمو بفضل مياه الأمطار)، وفيما تخضع القرية إدارياً للسلطة الفلسطينية، لكنها تتبع عسكرياً لقوات الاحتلال بموجب اتفاق "أوسلو" للتسوية الذي صنفها كمنطقة "ج".

المزارع عزت صوافطة يجد صعوبة كبيرة في تأمين المياه لمزرعة الدواجن والحبش التي يمتلكها داخل القرية، حيث يضطر لشراء كميات منها عبر مدينة طوباس التي تبعد عدة كيلومترات عن "بردلة".

فلسطين المحتلة

ويقول صوافطة لمراسل "العهد" الإخباري:"لا يمكنني الاستغناء عن المياه في تسيير أمور مزرعتي، وخاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، أقوم عبر سيارة نقل خاصة بجلب خزان مياه سعة 30 كوب، وتكلفة الكوب الواحد هي 300 شيكل، أي ما يعادل سبعين دولاراً أميركياً، وبالتالي أتحمل أعباءً إضافية".

ويتابع المزارع الفلسطيني: "تحاول "إسرائيل" تهجيرنا قسرًا من القرية عن طريق ممارساتها التعسفية، وسعيها لتضييق الخناق علينا، ما يثبت وجودنا داخل القرية ومزارعنا هو المياه، وانقطاعها يعني انقطاع الحياة، أصبحنا غير قادرين على مواصلة العيش".

وليس بعيداً عن هذه المزرعة، يستهجن يوسف صواطفة، وهو صاحب أرض مزروعة بالخضروات المتنوعة؛ إقدام سلطات الاحتلال على قطع المياه عن سكان القرية، محذرًا من أن الأوضاع تزداد سوءًا من يوم لآخر، ويضيف قائلاً "إن استمرار حرماننا من مصدر المياه الرئيس في القرية، سيعود علينا كمزارعين بخسائر فادحة نظراً لأن الموسم هذا العام سيضيع منا".

فلسطين المحتلة

وعليه، يطالب صوافطة وزارة الزراعة الفلسطينية والمؤسسات الأهلية المعنية بالوقوف إلى جانب أهالي ومزارعي "بردلة"، وتوفير احتياجاتهم لضمان صمودهم في أرضهم، وتفويت الفرصة على الاحتلال الذي يسعى وراء تهجيرهم، ويقول "الاحتلال يستولي على قرابة 2500 كوب في الساعة من مياه القرية التي تأتي في المرتبة الثانية على مستوى الضفة من حيث كميات المياه بعد قلقيلية".

كذلك يشير المزارع إلى أن سلطات الاحتلال تعمد في المقابل إلى توفير كل الدعم لسكان المستوطنات، من إمداد لخطوط الكهرباء، والمياه، وشبكات الاتصال، بينما يُمنع المواطن الفلسطيني من أبسط حقوقه.

بدوره، يذكر رئيس مجلس قروى "بردلة" ضرار صوافطة، أن كمية المياه التي يسمح الاحتلال بإدخالها للقرية تقدر بحوالي 140 كوبًا في الساعة، وهي كمية غير كافية لري المزروعات، وتمكين الأهالي من قضاء حاجياتهم، مشيرا إلى أن القرية تحتاج إلى كمية مياه أكبر من تلك المسموح بها حتى يتمكن المزارعون من متابعة محاصيلهم، وإنقاذ موسمهم من الهلاك.

ويعيش نحو 2500 فلسطيني في القرية التي تعرضت العديد من منازلها للهدم تحت حجج واهية، في محاولة صهيونية مكشوفة للسيطرة على المنطقة.

الضفة الغربية المحتلة
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء