Al Ahed News

اصول ايران الثابتة وتغيير الحكومات

خاص العهد

مختار حداد


هل تتبدل سياسات الجمهورية الاسلامية في ايران بعد الانتخابات الرئاسية؟
سؤال يطرح نفسه عند كل استحقاق ديمقراطي تشهده الجمهورية الاسلامية، فيراهن الكثيرون في الشرق والغرب على انتقال في السلطة بين أحد التيارات السياسية قد ينقل الموقف في الجمهورية من مكان الى آخر. وكل ذلك رغم أن الموقف الايراني من الاستكبار العالمي وقضايا المستضعفين في العالم لم يتبدل منذ فجر الثورة الاسلامية قبل نحو أربعين عاماً.
وهذا ما يؤكده نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي النائب كمال دهقاني فيروز آبادي بأن "تغيير الحكومات في ايران لن يغير سياسة ايران الثابتة في دعم المقاومة والشعوب المظلومة". في حين يؤكد المتحدث باسم لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي النائب السيد حسين نقوي حسيني أن "تغيير الحكومات لن يغيّر الاصول الثابتة في سياسة ايران الخارجية، وعلى رأسها دعم الشعب الفلسطيني المظلوم، ومواجهة العدو الصهيوني الغاصب من هذه الاصول الثابتة، وان الجمهورية الاسلامية لا تعترف بهذا الكيان غير الشرعي وتستخدم كل امكانياتها لمواجهته".
"موقع العهد الاخباري" التقى بإثنين من نواب مجلس الشورى الاسلامي وهما يمثلان التيارين الاصلاحي والمحافظ، للاجابة عن هذا السؤال..


موقف الجمهورية الاسلامية من قضايا المستضعفين ثابت لا يتغير

فيروز آبادي
يقول النائب عن التيار الاصلاحي كمال دهقاني فيروز آبادي لـ"موقع العهد" انه "خلال سنوات ما بعد انتصار الثورة الاسلامية وعلى اساس الدستور يتم إقامة انتخابات مختلفة في البلاد ومنها انتخابات اختيار رئيس الجمهورية لفترة أربع سنوات، وعلى أساس القوانين التي يقرها المجلس وما جاء في الدستور يقوم رئيس الجمهورية بمهامه".


النائب فيروز آبادي


أضاف: "هناك اصول ثابته في الدستور من واجب الحكومات أن تعمل على اساسها في السياستين الداخلية والخارجية ولدينا برامج واستراتيجيات، وهناك خطة لشؤون داخل البلاد ورؤية الى توجه البلاد في السنوات العشرين القادمة".
وقال فيروز آبادي انه "في السياسة الخارجية، لدينا برنامج للحفاظ على أمننا ونريد علاقات جيدة مع دول الجوار وكما نشعر بالمسؤولية تجاه الأمة الاسلامية ووحدة المسلمين، لدينا اصول هي موجودة منذ زمن قيادة الامام الخميني قدس سره الشريف وتحترمها جميع الحكومات في ايران".
ويؤكد أنه "لا يمكننا ان نغض النظر عن عداء وخطر الكيان الصهيوني، كما لا يمكن ان ننسى عداء أميركا لبلدنا، وهذا ليس انفعالياً بل هو على أساس العقل والمنطق".
ويوضح أن "اميركا لعبت الدور الرئيسي في الانقلاب ضد حكومة مصدق في خمسينيات القرن الماضي، وبعد انتصار الثورة ومن خلال سفارتهم بطهران كانوا يريدون تنفيذ نفس السيناريو ضد الشعب الايراني وثورته الاسلامية، ورأينا دورهم في دعم صدام المقبور في الحرب المفروضة على ايران وهم الآن يدعمون الارهابيين في المنطقة ويدعمون التحالف السعودي الذي يقصف ويقتل الشعب اليمني المظلوم".
مؤكداً أن "سياستنا هي سياسة المقاومة، فالكيان الصهيوني يحارب شعوب المنطقة ويحتل أراضي الشعب الفلسطيني المظلوم ويشردهم من بلدهم ويقوم بحرب إبادة ضد الفلسطينيين في غزة والضفة ومناطق أخرى ويهدد الجمهورية الاسلامية، ولذلك يجب علينا أن نستمر في مقاومة هذا الكيان المجرم"، مشدداً على أن "الحكومات المختلفة في ايران مستمرة في دعم المقاومة، وهو ما ظهرت نتائجه واضحة في الهزائم الصهيونية المتتالية في لبنان وفلسطين، وفشل المؤامرة ضد سوريا، وأن دعم المقاومة هي سياسة أصيلة في ايران  وهي مستمرة حتى إعادة الامن والاستقرار الى هذه المنطقة واعادة حق الشعب الفلسطيني المظلوم".
وأوضح أن "تغيير الحكومات في ايران لن يغير سياسة ايران الثابتة في دعم المقاومة والشعوب المسلمة المظلومة وأن ايران يهمها أمنها وأمن المنطقة لأن عدم الاستقرار والأمن في المنطقة يضر جميع دولها".


نقوي حسيني
من جانب آخر قال النائب عن التيار المحافظ السيد حسين نقوي حسيني (متحدث باسم لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي) لـ"موقع العهد" ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية على اعتاب إقامة الانتخابات الرئاسية والمجالس البلدية"، معتبراً  أن "مشاركة الشعب في تقرير مصيره هي من مصادر الفخر والعزة للجمهورية الاسلامية الايرانية في العالم".


النائب نقوي حسيني


وأكد السيد نقوي حسيني أن "الجمهورية الاسلامية منذ تأسيسها وعلى أساس دستورها لديها إطار لسياستها الخارجية، وأن تغيير الحكومات لن يغيّر الاصول الثابتة في سياسة ايران الخارجية، وعلى رأسها دعم المسلمين في العالم خاصة الشعب الفلسطيني المظلوم، ومواجهة العدو الصهيوني الغاصب من هذه الاصول الثابتة". مشدداً على أن "الجمهورية الاسلامية لا تعترف بهذا الكيان غير الشرعي وتستخدم كل امكانياتها لمواجهة هذا الكيان".
واعتبر أن "هناك عدوا آخر لايران وهو الاستكبار العالمي الذي تقوده أميركا، وهو مستمر بعدائه للجمهورية الاسلامية والشعب الايراني"، مؤكداً أننا "نعتبر أميركا عدونا الرقم واحد ونعتبر أميركا قوة سلطوية، وأن تغيير الحكومة لن يغيّر من مواقف ايران الثابتة التي ذكرتها، وأن ايران تعتبر دعم الشعب الفلسطيني وجبهة المقاومة نهجها الثابت".

 

إيران
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء