Al Ahed News

هجمات الجيش السوري على مواقع إرهابيي ’داعش’ تتصاعد

سوريا والعراق

علي حسن


في الوقت الذي تُبذلُ فيه جهود أممية كبيرة لتذليل عقبات مُحادثات جنيف، يبدو الجيش السوري غير مُكترث لما يجري على الساحة السياسية، حيث يُصعّدُ هجماته على عدد من الجبهات ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، مُستغلاً  الهدوء الناتج عن قرار إقامة "مناطق خفض التوتر" في معظم المناطق المُتّفق عليها، الأمر الذي سمح لقواته بالتصعيد بشكل أوسع على جبهاتها المشتركة مع إرهابيي "داعش" في أرياف حلب وحمص الشرقية.

 

ويُعيدُ الجيش السوري الزَخَمَ لعملياته العسكرية بريف حلب الشرقي، بعد توقّف دام فترة من وصوله لضفّة بحيرة الأسد الغربية، ففي البداية عادت الاشتباكات للمناطق المُحيطة بمطار الجراح العسكري حيث تمكّن الجيش وحلفاؤه من استعادة عدد من القرى المحيطة بالمطار كان أبرزها قرية المهدوم الواقعةِ غربهُ بكيلومترات قليلة، حيثُ ثبّتت القوات السورية مواقعها فيها، وبدأت هجوماً عنيفاً منها على مواقع إرهابيي "داعش" المتمركزين بالمطار لتنتهي الاشتباكات بدخول الجيش السوري لكامل أجزاء المطار العسكري، ومنه بادر الجيش السوري وحلفاؤه بالقيام بهجمات على مواقع مسلحي "داعش" في ما بعد المطار، حيث دارت اشتباكات عنيفة حاول الجيش خلالها التقدم في عُمق سهل مَسكنة جنوب مطار الجراح.

 

أحد عناصر الجيش السوري

 

وقد أكد مصدر عسكري سوري لموقع "العهد" الإخباري أنّ "الجيش السوري تمكّن مساء أمس الخميس من تحقيق تقدم لافت في سهل مسكنة، حيث فرض سيطرته على قرى جب علي والنافعية، وتل حسن إضافة إلى تقدم كبير باتجاه بلدات دروبية كبيرة ومزيونة الحمر".

ما تشهده جبهات الميدان السوري من معارك عنيفة شكّل ضربةً قويةً قسمت ظهر التنظيم الإرهابي حسب حديث المصدر العسكري، ليس فقط في ريف حلب الشرقي بل في كافة مناطق تواجد إرهابييه، فقد خسر التنظيم أبرز المواقع والنقاط التي كان يسيطر عليها، ولم يتبقَّ له سوى مطار الحمدان القريب من مدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية وبعض المناطق الريفية في دير الزور والرقة والبادية التي مازال الجيش السوري يقضم مساحات واسعة منها.

 مصدر عسكري سوري من ريف حمص الشرقي قال لموقع "العهد" الإخباري "إنّ الجيش السوري مُستمرٌ في تقدمه في البادية السورية، حيث دارت أمس اشتباكات عنيفة بين قواته وإرهابيي "داعش" في محيط حقل آراك النفطي الواقع على طريق السخنة".
 
وأكّد المصدر أنّ "الجيش السوري يقترب من مدينة السخنة أبرز معاقل التنظيم في البادية، والتي من المقرر أن تكون ملتقى القوات السورية الآتية من القلمون مع القوات المتقدمة من محيط تدمر، لتتابع طريقها باتجاه دير الزور والحدود السورية العراقية، فطريق السخنة يعتبر الطريق الأقرب للجيش السوري إلى ريف دير الزور حسب حديث المصدر العسكري.

إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء