الرجاء الانتظار...

 

فصائل المقاومة في غزة تبارك للبنان ذكرى التحرير: تجربة قرأنية مشرقة وملهمة لحزب الله

folder_openخاص access_time2017-05-25 person_pinفلسطين المحتلة ـ العهد
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

لا تغيب مشاهد اندحار العدو الصهيوني من جنوب لبنان عام 2000 عن أذهان الفلسطينيين؛ رغم مرور السنوات الطويلة، وتزاحم الأحداث.

يُجمع الكثيرون على أن ما حصل في الخامس والعشرين من أيار/مايو من ذاك العام يمثل نقطة تحول في مسار الصراع العربي - الإسرائيلي؛ كونه حمل معه مؤشرات واقعية على أن الكيان الغاصب يمكن هزيمته إذا ما توفرت الإرادة، والإيمان بالحق.

* الزهار: نحن أمام نموذج يحتذى به وتجربة مشرقة وملهمة لحزب الله

القيادي البارز في حركة "حماس" محمود الزهار أكد في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن "تجربة جنوب لبنان تجربة قرآنية واضحة، هناك شباب حملوا السلاح للدفاع عن أرضهم، وعن أنفسهم، وعن عقيدتهم ونجحوا في طرد الاحتلال، وبالتالي نحن أمام نموذج يحتذى به، وتجربة مشرقة وملهمة لحزب الله الذي استطاع هزيمة دولة نووية، ومن بعده فعلت قوى المقاومة الباسلة على أرض غزة في الأعوام 2008، 2012، و2014".

وتابع "ما من شك في أن لكل حادثة دلالات، وهذه الدلالات تقود إلى استنتاجات (..) على مر التاريخ احتلت العديد من الدول العربية والإسلامية وغيرها؛ وكانت الجماهير تنقسم إلى طريقين من أجل الوصول للتحرير، فمنهم من يفاوض ويثق في وعود الأعداء، ومنهم من يقاوم، ويظل يناهض هذا المستعمر".

القيادي في حركة "حماس" محمود الزهار

وأضاف الزهار في حديث لمراسل "العهد" الإخباري "إن تجربة تحرير أي جزء من الأرض العربية، سواء في لبنان أو في قطاع غزة عام 2005 إنما هي خير مثال على نجاح التجربة المقاومة في تحقيق الأهداف".

وقال "في المقابل نجد أن تجربة رئيس السلطة محمود عباس، ومسيرته مع المفاوضات منذ أوسلو عام 1993 وحتى هذه اللحظة تدل على خيبة وفشل وعار"، حسب تعبيره.

* شهاب: تحرير جنوب لبنان كان وسيظل مصدر إلهام حقيقي لمواصلة معركتنا مع العدو

أما القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" داوود شهاب، فقال "بلا شك أن مسيرة الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان كانت مسيرة محتّم عليها الانتهاء في ظل صمود الشعب اللبناني، وفي ظل استبسال المقاومة اللبنانية في الدفاع عن أرضها، ولذلك لم تتوقف المقاومة الاسلامية هناك لحظة واحدة، وكانت مصممة على استرداد كل ذرة من تراب الجنوب اللبناني، وبالفعل تكللت هذه المسيرة الطويلة من الكفاح والجهاد والصمود والاستبسال بالانتصار".

القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" داوود شهاب

وأكد "شهاب" أن هذا الانتصار كان رافعة للأمة العربية والإسلامية عموماً، وللمقاومة على أرض فلسطين بشكل خاص.

وأضاف "اليوم وبعد 17 عاماً من الانتصار العزيز على قلوبنا جميعاً، نتوجه بالتحية للشعب اللبناني الشقيق، وللمقاومة الإسلامية، ونؤكد بأن تحرير جنوب لبنان كان وسيظل مصدر إلهام حقيقي لمواصلة معركتنا مع العدو الغاصب حتى الخلاص منه".

وتابع "شهاب" القول "إن شعوب الأمة العربية والإسلامية لها حلم وأمل وأمنية كبيرة، وهي استعادة فلسطين وتحرير كل ذرة من ترابها المبارك كما تم تحرير الجنوب اللبناني الصامد .. اليوم أمام هذه الأمة واجبات لتحقيق تلك الآمال، وهذا ما تؤكد عليه المناسبة، وما نسعى لتحقيقه".

واعتبر القيادي في "الجهاد" أن الرسالة الأبرز من وراء إحياء هذه المناسبة هي التأكيد على استمرار المقاومة على أرض فلسطين، واستمرار النضال لحين استعادة وطننا السليب".

* أبو ظريفة: تحرير جنوب لبنان انتصار سيبقى محفوظاً في سجل الخالدين

ومن جهته، أكد عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الديمقراطية" طلال أبو ظريفة أن ما جرى في جنوب لبنان كان إنجازاً كبيراً جداً.

ولفت "أبو ظريفة" إلى أن هذا الانجاز ما كان ليتحقق لولا وجود المقاومة، وفي القلب منها حزب الله الذي يمثل رأس الحربة في هذه المسيرة الناصعة.

عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الديمقراطية" طلال أبو ظريفة

وأضاف "إن هذا الانتصار الكبير الذي صنعته المقاومة الإسلامية لم تهده فقط للشعب اللبناني، إنما لكل الأمة العربية والإسلامية، ولكل أحرار العالم، وهي أعطت رسالة واضحة مفادها أن هذه "إسرائيل" بكل ما تملك من إمكانات قابلة للهزيمة لو استجمعت كل عناصر القوة الإقليمية، وتوحدت في جبهة مقاومة".

وتابع "تبعاً لما سبق، فإنه ليس بعيدا عن المقاومة الفلسطينية أن تحقق الانتصار على الكيان الصهيوني، وهي فعلت غير مرة على أرض غزة بفعل هذا الدعم اللا متناهي من جانب الأخوة والمجاهدين في حزب الله والقوى الإقليمية التي تمثلها إيران بوصفها الحاضنة لهذا المشروع النضالي".

وشدد "أبو ظريفة" على أن هذا الانتصار سيبقى محفوظاً في سجل الخالدين، و سيبقى مصدر أمل للشعوب التي تناضل من أجل الانعتاق من الاحتلال مهما طال الزمن.