Al Ahed News

أكفُّ ’الإمداد’... دربٌ من العطاء لا ينقطع

خاص العهد



ايمان مصطفى

هي إرادة العطاء التي تخفف من قسوة اليتم وضراوة الحياة. إنها لفرحةٌ عارمة تلك التي يشعر بها المرء عندما يقدِّم للآخرين ما يخفف به آلامهم أو يشارك في إسعادهم، لو بالنذر اليسير.. وبهذا الصدد، تنتهج جمعية "الإمداد" الخيرية درب العطاء الذي يأخذ أوجهًا متعددة؛ تدأب الجمعية من خلالها إلى العمل المتواصل طوال العام.

"بمحبتكم نرسم البسمة في قلوبهم"، شعار ترفعه الجمعية في شهر رمضان المبارك، يُكثف عطاء الجمعية في شهر الخير والعطاء، إذ تجد العاملين في الجمعية كخلية نحل لا تنقطع لإيصال التبرعات والحصص الغذائية للمساكين والفقراء وطلب الدعم لكفالة الأيتام. وأينما ذهبت تجد مشروع الصدقة الخاص بجمعية "إمداد" الإمام الخميني، شامخاً أمامك في الشوارع العامة وفي المؤسسات وبيوتات الخير.

ومع إطلالة شهر رمضان المبارك، انطلقت جمعية "الإمداد" الخيرية في حملتها الاعلامية الرمضانية لدعوة الناس للدعم والكفالة وإنفاق الصدقات. أكثر من 700 متطوع تجمعهم نية العطاء، فيتجلّى مشهد التكافل الاجتماعي بأبهى صوره، أياد بيضاء مدت يد العون علَّها تخفف مرارة اليتم عن أصحابه.

ولأن الرسول (ص) أوصى باليتيم والمسكين، لأنهم أحباء الله جل وعلا، يؤكد معاون المدير العام للإعلام والعلاقات العامة في جمعية "الامداد"، يعقوب قصير، أن الجمعية حريصة على زرع البسمة على وجوه جميع الفقراء والمحتاجين والأيتام، خصوصا في هذه الأيام الشريفة من شهر الله.

وانطلاقاً من وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) : "اللهَ اللهَ في الأيتام فلا تغبّوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم"، يقول قصير إن كفالة اليتيم تستحدث في الشهر الفضيل وتجدد فيه.

ويوضح قصير في حديثه لموقع "العهد" الاخباري أنه "منذ حلول شهر رمضان المبارك وجمعية الامداد تعمل بجميع العاملين فيها والمتطوعين على توزيع أكثر من 10000 حصة تموينية للعائلات اللبنانية المحتاجة التي ترعاها الجمعية طوال العام خصوصاً في المدن المنتشرة على مساحة الوطن".

توزيع حصص تموينية

مائدة الامام زين العابدين (ع)

وأما في القرى اللبنانية النائية وبالتعاون مع مائدة الامام زين العابدين (ع)، تقوم الجمعية بتوزيع الحصص الغذائية على ما يقارب 1500 عائلة محتاجة، تحصل كل منها على حصة غذائية كل أسبوع تقريباً.

توزيع حصص غذائية

ونظراً للمساعدات الوافرة التي تقدمها الأيدي المعطاءة خلال الشهر الفضيل، تعمل جمعية "الإمداد" على بناء أكثر من 305 وحدات سكنية للعوائل التي ترعاها الجمعية، وتستحدث الكثير من المنازل وتقيم فيها اصلاحات.

ويلفت قصير في معرض حديثه لموقعنا الى أن الجمعية تقيم موائد الإفطار اليومية، التي يحضر عدد كبير فيها بين طفل يتيم وأم وعاجز، ويتراوح عدد الافطارات التي تُقام ما يقارب خمسة عشر إفطاراً يوميا موزعة على أغلب المدن اللبنانية في بيروت وصور وبعلبك، وأحيانا في بعض القرى والبلدات. ويتم من خلالها دعوة الأيتام والفقراء والمساكين الى موائد الرحمن ويقدر عدد هذه الافطارات بالـ" 435" افطارًا خلال شهر رمضان.

الايتام على مائدة الافطار

ويضيف قصير إن الإفطارات تقام على شرف الأيتام بالتعاون مع المتبرعين من أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء، وإن الجمعية تقيم الافطارات على مدى أيام الشهر الفضيل، ولا زالت حفلات الإفطار مستمرة بهمة الخيرين والمساهمين بكلفة الإفطارات لإكرام اليتيم وإطعام المحتاج والمسكين.

ويعتبر قصير أن الافطارات هي مساحة للتواصل الفعّال، تتخللها أنشطة تقدّم الدعم الإرشادي والثقافي والمعنوي والروحي، ويتخلل الافطارات كلمات لنواب ومسؤولين تتضمن إرشادات ومواعظ.

الايتام على مائدة الافطار

ووفقاً للبرنامج الرمضاني السنوي، يشير قصير الى مضاعفة المخصصات المالية في شهر رمضان الكريم والتي تصل شهرياً للعوائل المحتاجة والتي بلغ عددها 6400 عائلة ".


حواجز المحبة  

وفي أجواء شهر رمضان المبارك تقيم جمعية الإمداد حواجز محبة لجمع التبرعات والصدقات من أهل الخير والمحبة لدعم الأيتام والمساكين في الشهر الكريم وعيد الفطر السعيد، بالاضافة الى 30 سيارة جوالة للفت النظر وتذكير الناس بدفع زكاة الفطرة والتصدق.

سيارات جوالة

ويلفت قصير إلى مبادرة تصدر عن بعض نواب كتلة الوفاء للمقاومة أو بعض السياسين كعربون محبة، فيزورون بعض العائلات المحتاجة ليتناولوا الافطار على مائدتهم المتواضعة، ما يضفي جوًّا من السرور على العائلة.

الوزير محمد فنيش عند احدى العائلات

وأما في أواخر شهر رمضان يقول قصير إن "الجمعية تقوم ببرنامج كسوة العيد لجميع المستحقين من الايتام والفقراء والمعوزين ويستفيد من هذا البرنامج حوالي 15270 طفل ومسكين، داعياً الناس لتقديم الدعم لأن 2000 يتيم ومسكين لم تصلهم كسوة العيد بعد".

ويؤكد قصير أن الجمعية توزع صبيحة عيد الفطر السعيد، زكاة الفطرة التي يتم جمهعا عبر ما يقارب 750 نقطة ومن المراكز والاكواخ المنتشرة على أكبر عدد من المستحقين من الايتام والفقراء والحالات الاكثر حاجة.

ويطمئن معاون المدير العام للاعلام والعلاقات العامة في جمعية "الامداد"، المتبرعين أن أموالهم تصل إلى مستحقيها ولا يذهب فلس واحد منها للاجراءات الادراية التي تُمول من مصادر خاصة، داعياً الايادي البيضاء عبر موقعنا للتبرع والمساهمة، ليدوم مشروع العطاء".

جمعية الامداد الخيرية الاسلاميةشهر رمضان
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء