Al Ahed News

التقاء الجيشين السوري والعراقي نقطة مفصلية في معارك الشرق السوري

سوريا والعراق

علي حسن


لا شكّ أنّ التقاء الجيشين السوري والعراقي على الحدود المشتركة وتثبيتهما لمواقعهما على الشريط الحدودي يفرضُ معادلةً جديدة ستُغيّر مجريات الحرب الدائرة، لما لهذا الالتحام من أهمية كبيرة ستنعكس مُجرياتها إيجاباً لصالح محور المقاومة، ابتداءً بكسر الخطوط الحمراء الأمريكية وبتعبيد الجيش السوري وحلفائه الطريق لأنفسهم نحو دير الزور المحاصرة لاحقاً.

عمليات "الفجر الكبرى" تسير نحو استكمال أهدافها. بعد تنظيف قلب المناطق السورية من الوجود الإرهابي وتوسيع نطاق الأمان أكثر بالاتجاه نحو البادية وقطع الطريق على القوات الأمريكية المتمركزة في معبر التنف، التقى صباح الأمس الجيشان السوري والعراقي شمال التنف بنحو خمسة وخمسين كيلومتراً وجنوب معبر القائم الحدودي الذي يسيطر عليه إرهابيو داعش.

 مصدر عسكري سوري قال لموقع "العهد" الإخباري من الحدود السورية العراقية إنّ "أهمية التقاء الطرفين لا تقتصر على قطع الطريق على القوات الأمريكية فقط بل تتخطاها نحو تقريب المسافة من مدينة البوكمال الواقعة بريف ديرالزور الجنوبي الشرقي"، مُرجّحاً أن تكون البوكمال الهدف الأول للعملية البرية الأولى المشتركة بين الجيشين السوري والعراقي رغم بعدها حالياً عن مواقع تمركز الجيش على الحدود حيث سيكون معبر القائم الحدودي هدفاً للقوات العراقية مقابل أن تكون البوكمال هدفاً للقوات السورية".

التقاء الجيشين السوري والعراقي نقطة مفصلية في معارك الشرق السوري

 

بات معروفاً أنّ التكتيك الذي تتبعه قوات الجيش السوري في عملياتها بالبادية يقوم على أسلوب تشتيت الجبهات، والواضح أن الاتجاه نحو البوكمال لن يُثني الجيش السوري عن توسيع مناطق سيطرته والتوجه نحو مواقع مسلحي داعش داخل البادية، فها هي قوات الجيش وحلفاؤها تسعى للتقدم نحو حميمة بالتزامن مع استمرار مخطط استعادة السخنة المهمة.

وأشار المصدر العسكري الى أنّ "عمليات الجيش مستمرة لقطع خطوط إمداد إرهابيي داعش المتمركزين في السخنة وتحقيق ذلك قد بات قاب قوسين أو أدنى من القوات المتقدمة في عمليات محيط تدمر"، وأكد المصدر أن "السيطرة على السخنة و البوكمال سيجعلان من أمر نقل المعركة لداخل أراضي ديرالزور المحاصرة أمراً واقعاً".

وتابع المصدر حديثه لموقع "العهد" الإخباري قائلاً إنَّ "وحدات الجيش والحلفاء المقاتلة قد باتت مسيطرة على محمية التليلة الواقعة شرق تدمر، الأمر الذي جعل من المحطة الثالثة بجكم الساقطة نارياً ويرجح كفة الجيش السوري وحلفائه على كافة محاور البادية".

 

الجيش العربي السوريالعراق
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء