Al Ahed News

الجولة الثامنة من المفاوضات السورية في جنيف.. لا تقدم يذكر

خاص العهد

نضال حمادة


بدأت يوم الاثنين الماضي (10 تموز) جولة ثامنة من المفاوضات السورية في  مبنى الامم المتحدة في جنيف، في ظل عدم تحقيق أي تقدم في كل الملفات المطروحة. وكان ملفتاً في اليوم الثاني للمفاوضات حضور مستشار الرئيس الفرنسي الى جنيف واجتماعه لأكثر من ساعة ونصف بوفد المعارضة في فندق رويال مقر اقامة الاخيرة. وحسب مصادر في الوفود السورية المعارضة فإن "مستشار الرئيس الفرنسسي أتى للتطمين الى ان الموقف الفرنسي لم يتغير وذلك بعد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أسبوعين للصحافة الغربية والتي قال فيها ان احداً لم يعطه بديلاً شرعياً للرئيس السوري بشار الاسد". وقالت المصادر المعارضة في جنيف إن "الفرنسي أتى أيضا للاطلاع على مجريات محادثات جنيف، ما يمكن تفسيره أن الراعيين الروسي والامريكي للمفاوضات لا يطلعان الجانب الفرنسي على شيء، وهذا  الامر ينطبق على  مدير جولات التفاوض ستيفان ديمستورا".

 


الجعفري يتحدث لوسائل الاعلام


وقالت المصادر السورية المعارضة إن "الامريكي ما زال بعيداً عن الانخراط في عملية جنيف، على عكس الروسي، غير أن نوعاً من التبدّل في الموقف الامريكي حصل مؤخراً عبر اتفاق وقف إطلاق النار الذي حصل في الجنوب السوري". وقالت المصادر الآتية من دولة عربية خليجية والتي تنحدر من جنوب سوريا ان "وقف إطلاق النار ما زال صامدا بشكل عام لحد الآن".
من جهة ثانية قال  يوسف أندراوس عضو أمانة إعلان دمشق والناشط في حزب الشعب السوري المعارض أن "لا تقدم يذكر حصل في مفاوضات جنيف"، وأضاف اندراوس في حديث خص به موقع العهد الأخباري أن "حالة المفاوضات هي "راوح مكانك" ولم يحصل اي اجتماع مباشر بين  الوفد الحكومي والسوري ووفد الهيئة العليا للمفاوضات، بينما على الراعيين الروسي والامريكي التدخل أكثر لوقف الاعمال الحربية".
الأزمة الخليجية
ويعاني وفد الرياض من تصدعات كبيرة جراء الصدام القطري السعودي المستجد منذ اكثر من شهر، حيث تطلب كل من قطر والسعودية موقفا من اطراف المعارضة السورية خصوصا ان رياض حجاب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات ومقرها الرياض محسوب على قطر، وينقسم أعضاء الهيئة بين موال لقطر وموال للسعودية، في وقت استمرت اجتماعات منصات المعارضة للوصول الى ورقة تفاهم مشتركة للتفاوض مع الحكومة السورية.
من جهة ثانية قالت مصادر اممية في جنيف في حديث لـ "العهد" ان  "المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى سوريا ستيفان ديمستورا قال لاحد وفود المعارضة التي اجتمع معها اننا هنا فقط ظل للتفاهمات الامريكية ـ الروسية التي حصلت في قمة العشرين في هامبورغ بألمانيا"، وأضافت المصادر الاممية أن "ديمستورا يشعر انه أصبح على الهامش بعد التفاهمات الروسية الامريكية، وهو يدير المفاوضات على طريقة تقطيع الوقت بانتظار المراحل التالية من تفاهمات الكبار الدوليين".
وتنتهي جولة المفاوضات الثامنة حول سوريا اليوم الجمعة (14 تموز) دون تغير جدي وفعلي في خارطة المباحثات السياسية بل إن مسؤولا أمميا قال في حديث لـ"موقع العهد" انه "في ظروف الانقسام الحالي يمكن ان تستمر المفاوضات سبع سنوات وأكثر دون الثقة بالوصول الى اتفاق بداية بين اطراف المعارضة السورية ومن ثم بينها وبين الحكومة السورية، وبالتالي فإن الحل المنطقي في ظل هذا الانقسام وتعدد اصحاب النفوذ الدوليين هو فرض التوافق من قبل الدول الكبرى" حسب قول المسؤول الاممي.

 

سورياجنيف
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء