Al Ahed News

’هآرتس’: ’اسرائيل’ لن تحاسب على استخدام القنابل العنقودية

عين على العدو



هآرتس- جدعون ليفي

ترغب "إسرائيل" بقتل أكبر عدد من الأبرياء. وهي لا تريد الانتماء بأي شكل من الأشكال إلى الدول المتحضرة. لا توجد طريقة أخرى لفهم الخبر الذي نشره الصحفي غيلي كوهين في صحيفة "هآرتس"، والذي مفاده أن الأجهزة الأمنية والعسكرية قررت اختيار مدفع إسرائيلي لم يستكمل تطويره فقط من أجل تجاوز القيود الدولية على القنابل العنقودية. أكثر من مئة دولة وقّعت على اتفاق منع استخدام القنابل العنقودية، و"إسرائيل" كالعادة ليست واحدة منها. فما شأنها بالمواثيق الدولية والقانون الدولي والمؤسسات الدولية. كل ذلك شيء مزعج لا ضرورة له.

نحن، كما هو معروف، حالة خاصة مسموح لنا كل شيء. لماذا؟ لأننا نستطيع. والدليل على ذلك أننا استخدمنا القنابل العنقودية في حرب لبنان الثانية، والعالم بقي صامتًا. وفي العام 2002 شاهدتُ ملعبًا لكرة القدم في غزة، أطلق الجيش الإسرائيلي عليه قنبلة أدت إلى إصابة جميع الأطفال الذين كانوا يلعبون فيه.

نحن داوود مقابل جوليات، أقلية مقابل أغلبية، نحارب من أجل وجودنا. لهذا مسموح لنا استخدام القنابل العنقودية وغيرها. نحن نحارب على وجودنا أمام الجيش المتقدم في "جمهورية" غزة وجيوش الضفة الغربية وسلاح الجو في مخيم بلاطة والأسطول في مخيم الدهيشة، وبشكل خاص نحن نحارب "الفظاعة" الفلسطينية. لذلك، نحن بحاجة إلى كل سلاح وبأكبر كمية ممكنة دون أيّة قيود.

في المرة المقبلة عندما تجرِّبون الادعاء بأن العالم كله ضدنا، وأن انتقاد "إسرائيل" ليس نابعًا من أفعالها، تذكروا القنابل العنقودية. "إسرائيل" تقوم بإبعاد نفسها بنفسها عن أسرة الشعوب. وتلتقي مع الدول السيئة وتدير ظهرها للقرارات الدولية. وبعد ذلك تشتكي من كره العالم لها بدون سبب.

إن فضيحة القنابل العنقودية لا تقلّ خطورة عن فضيحة الغواصات، لكنها لا تثير أيّ اهتمام في "إسرائيل". الغواصات تعني المال والمشبوهين والشهود. أما القنابل العنقودية فهي تتعلق بحياة الأبرياء وصورة الدولة الأخلاقية، ولا أحد يهتم بذلك. ومن يقف وراء الصفقتين هي المؤسسة الأمنية والعسكرية المتعفّنة، التي بإمكانها الاطمئنان بأنه لن تتم محاكمة أحد بسبب استخدام القنابل العنقودية.

اسرائيلهارتس
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء