Al Ahed News

من ريف السويداء حتى حدود الاردن: ’العهد’ ترافق أبطال معركة فجر الكبرى

خاص العهد

محمد عيد


تحقق معركة فجر الكبرى التي يخوضها الجيش السوري والقوات الرديفة إنجازات متسارعة بعد السيطرة على عدد من التلال الإستراتيجية المنتشرة على مساحة تصل إلى أكثر من ألف كيلو متر مربع في ريف السويداء الجنوبي الشرقي بغية الوصول إلى الحدود الأردنية وقطع طريق الإمداد للمجموعات التكفيرية من خلف هذه الحدود وهو الأمر الذي بات قاب قوسين أو أدنى مع تغير المعطيات الميدانية لصالح الجيش السوري والحلفاء على مدار الساعة.


نقاط تثبيت للجيش السوري والقوات الرديفة


تتشابه الجغرافيا في الطريق المتجه إلى الحدود الأردنية عبر ريف السويداء، ما جعل الملل يتسرب إلى نفوس الإعلاميين الذين ساروا بسياراتهم لساعات خمس متواصلة في عمق البادية تحت أشعة شمس حارقة وصلت فيها الحرارة إلى حدود الخمسين.
انتصارات الجيش السوري الأخيرة في بوادي حمص وحلب وما رافقها من تغطية إعلامية، فتحت شهية الاعلاميين على خوض تغطية جديدة في ريف السويداء الجنوبي الشرقي، حيث كان الإنجاز هذه المرة نوعياً، بعد تمكن الجيش السوري والقوات الرديفة وعبر نقاط انطلاقهم في مناطق كوع الجمر والمخفر ووادي الموت من تنفيذ عمليات عسكرية وإحداث خرق عسكري في صفوف تنظيم داعش الإرهابي وعبر محاور عدة في عمق البادية لمسافة خمسة وأربعين كلم، اثمرت السيطرة على مواقع متقدمة وتلال استراتيجية تقدر مساحتها بأكثر من ألف كلم من تل الأسدي إلى بئر الصوت.
قائد ميداني كبير في المنطقة أوضح لـ"موقع العهد" أنه "تم القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين في بئر الصابون وتل جارين وتل رياحي وتل أسدي" مشيراً إلى "استمرار العمل العسكري باتجاه بئر الصوت بغية حماية النقاط العسكرية المتقدمة باتجاه الحدود الأردنية".
وقد عمد الجيش السوري الى تمشيط المنطقة بشكل كامل وقام بتفكيك الألغام والعبوات الناسفة مثبتاً نقاطه هناك دون ان يوقف عمله العسكري في ملاحقة فلول تنظيم داعش شمالا وشرقا، حتى تمكن بذلك من السيطرة على معبر وادي أبو شرشوح عند الحدود السورية الأردنية الأمر الذي أبطل فاعلية ميليشيا أسود الشرقية بشكل نهائي بعدما كان هذا المعبر ممرا للعمل الإرهابي المنطلق من مخيم الركبان داخل الحدود الأردنية وصولا إلى عمق البادية ومنها إلى الداخل السوري في ريف السويداء ودرعا.


انتصارات على امتداد البادية حتى ريف دمشق والسويداء


وكانت عملية الجيش السوري هناك قد بدأت من محيط سد الزلف شمال شرق السويداء باتجاه الحدود الأردنية جنوباً. ويجزم أحد القادة الميدانيين في حديث لـ"موقع العهد" أن "غاية هذه المعركة لا تتوقف عند الوصول إلى الحدود الأردنية بل تتعداها إلى أبعد من ذلك حيث سيكون التقدم باتجاه التنف ليصبح اسم معركة (الأرض لنا) التي أطلقها إرهابيو أسود الشرقية التابعون للتحالف الأمريكي مادة للسخرية"، ويؤكد أنه "من خلال سيطرة الجيش السوري على المنطقة هناك لم يعد الأمر كذلك، بل عادت الأرض إلى أهلها الحقيقيين" وقال: "لقد راكم الأمريكيون فشلا جديدا في الرهان على عملائهم المحليين".
هذا الإنجاز الميداني الكبير أضيف إلى إنجاز آخر كان قد تحقق في العاشر من الشهر الماضي على المحاور ذاتها عندما تمكن الجيش السوري والقوات الرديفة من السيطرة على عدد من البلدات والقرى والتلال والنقاط الحاكمة في ريف السويداء الشرقي بعد القضاء على أعداد كبيرة من أفراد تنظيم داعش الإرهابي مما أدى في حينه إلى قطع خطوط إمداد الإرهابيين من الحدود الأردنية حتى الغوطة وريف دمشق ومن البادية شرقا واللجاة غربا وصولا إلى الريف الشرقي لدرعا.


حضور في الميدان


بعد قيامنا بتوثيق هذه الإنتصارات قفلنا عائدين بمعية الجيش العربي السوري. ليل الصحراء كان جميلا ووادعا وعلائم الإجهاد بدت واضحة على وجوه الجميع ومن نافذة السيارات العائدة إلى دمشق بقيت الجغرافيا متشابهة كذلك لأن الليل أرخى عباءته على الطريق فتوحد كل شيء في عتمته فيما كانت عوارض الملل قد بدأت بالتبدد عندما لاحت لنا دمشق من بعيد مدينة مسكونة بالأضواء والأمان.
 

 

سورياداعش
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء