الرجاء الانتظار...

تطيير السلسلة سيقود الى أزمة كبرى: ’الدستوري’ امام امتحان الحفاظ على الحقوق

folder_openخاص العهد access_time2017/09/11
starأضف إلى المفضلة

قبل بضعة ايام من موعد جلسة المجلس الدستوري المقررة في 15 الحالي لدراسة وبت الطعن المقدم من عشرة نواب بقانون الضرائب الذي كان اقره المجلس النيابي لتوفير التغطية المالية لسلسلة الرتب والرواتب، يبقى السؤال الاول والاساس حول المدى الذي سيذهب اليه المجلس الدستوري في قراره، وما اذا كان سيرد الطعن او يأخذ به، او يقتصر الرد على بعض البنود التي يتضمنها القرار المذكور.


لجوء المجلس الدستوري الى تجميد قانون الضرائب أحدث بلبلة


في معطيات يوردها أحد الخبراء القانونيين انه "من المستبعد ان يعمد المجلس الدستوري الى رد القانون بالكامل لاعتبارين، الاول، انه لا مسوغ قانونيا او دستوريا لمثل هذه الخطوة لان معظم بنود القانون لا غبار عليها من الناحيتين القانونية والدستورية، وتحديدا من حيث عدم وجود اي تناقض مع القوانين المرعية الاجراء بهذا الخصوص، ومن حيث انعكاسها على الفئات الشعبية او على الواقع الاجتماعي العام، كونها في معظمها تطال فئات لا تدفع ما هو متوجب عليها من ضرائب لخزينة الدولة، بدءاً من اصحاب رؤوس الاموال الكبيرة، الى المصارف وكبار التجار واصحاب الريوع العقارية وايضا اصحاب المخالفات البحرية. اما الاعتبار الثاني، فإن بامكان المجلس رد بعض البنود التي قد يكون حولها تساؤلات قانونية مثل الازدواج الضريبي أو زيادة واحد بالمئة على القيمة المضافة".
ويرى هذا الخبير ان "لجوء المجلس الدستوري الى تجميد قانون الضرائب قد يعود لاعتبارات لها علاقة ببعض الثغرات التي تتضمنها بعض البنود على غرار مسألتي الازدواج الضريبي او رفع القيمة المضافة، مع ان قرار التجميد كان يمكن الاستعاضة عنه بتسريع اجتماعات المجلس للبت بالقانون المطعون به، لأن قرار التجميد بحد ذاته أحدث بلبلة وارباك لدى كل المعنيين بقانوني السلسلة والضرائب".
لذلك يبقى السؤال الاخر، ماذا سيحصل في حال لجوء المجلس الدستوري الى رد القانون بالكامل، وما هي تداعيات هذا القرار؟
في تقدير مصدر نيابي _ مؤيد لاقرار قانونيي السلسلة والضرائب _ان "مثل هذه الخطوة _ أي ردّ القانون _ ستؤدي الى الكثير من التداعيات السلبية على البلاد انطلاقا من الآتي:
1 _ ان هذا القرار سيضع الحكومة امام مأزق فعلي حول طبيعة التعاطي مع هذا الموضوع، بحيث ان لجوء الحكومة للطلب من مجلس النواب تجميد السلسلة سيقود الى ارتدادات سلبية على ثقة المواطن بالدولة، كما انه سيقود الى تحركات نقابية واسعة، وأما الابقاء على تطبيق السلسلة دون تغطية مالية فسيؤدي الى رفع قيمة الدين العام والعجز في الموازنة.
2 _ الامر ذاته سيحصل داخل مجلس النواب الذي سيكون امام امتحان صعب، من حيث الأخذ بطلب الحكومة تجميد السلسلة او ابقائها سارية المفعول نظراً لارتدادات ذلك على المالية العامة.
3 _ ان مختلف الهيئات النقابية المعنية بالسلسلة، لن يكون بمقدورها السكوت على قرار تجميد السلسلة ومعها حقوق العاملين في الدولة.
وفي هذا الاطار يقول احد القيادين النقابيين ان "وصول الامور الى رد قانون الضرائب وبالتالي تجميد تنفيذ السلسلة سيقابل بتصعيد غير مسبوق من الهيئات النقابية المعنية بدءاً من هيئة التنسيق النقابية الى نقابات المعلمين في القطاعين الرسمي والخاص وموظفي القطاع العام، لانها ستعتبر الامر انقلابا على الحقوق التي اخذت اكثر من خمس سنوات من النضال والحراك في الشارع توصلا الى اقرارها، وهو ما يعني اعادة الامور الى نقطة الصفر مع أرجحية تعطيل العام الدراسي عبر اضراب عام ستضطر هذه الهيئات للجوء اليه ردا على تجميد السلسلة". ويلاحظ القيادي النقابي ان "لجوء بعض المدارس الخاصة من أمانة اتحاد المدارس الخاصة الى المدارس الارثوذكسية وغيرها الى الانقلاب على حقوق المعلمين في هذه المدارس  يؤكد على مدى فلتان هذا القطاع بما يتعلق بزيادة الاقساط المدرسية التي ارتفعت عدة مرات في السنوات الماضية من دون اي زيادات على رواتب المعلمين". ويضيف ان "الحكومة بدءاً من وزارة التربية أمام جدية فرض القانون على هذه المدارس منعا لاستمرارها في زيادة الاقساط المدرسية للقوانين التي تنظم عمل المدارس الخاصة، وبالدرجة الاولى وقف الجشع غير المبرر في زيادة الاقساط".
في كل الاحوال يقول المصدر النيابي ان "لا مبرر لتجميد قانون الضرائب او الطعن به وبالتالي فهو يستبعد وصول الامور الى هذا الحد من السلبية، نظرا للتداعيات المحتملة لمثل هذا القرار ولذلك فاالاعتقاد _ كما يقول المصدر _ ان المجلس الدستوري قد يكرر ما حصل في قانون الايجارات من حيث رد بعض البنود فقط".
ويشير الى انه "رغم ان رد القانون مستبعد، الا انه في حال حصول هذا الامر فعلى الحكومة ان تسارع لايجاد البدائل لتغطية تكاليف السلسلة، خصوصا ان هناك العديد من الكتل النيابية بدءاً من كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة وباقي كتل 8 اذار، الى مكونات اخرى في بعض الكتل، لن تفرط بحقوق العاملين في الدولة وهي كانت دفعت سابقا من اجل اقرار هذه الحقوق، بالتوازي مع مطالبتها من اجل اعداد خطة سريعة لايجاد بدائل لتغطية السلسلة".

التعليقات