Al Ahed News

ماذا وراء ترحيل الأمير المغربي هشام من تونس؟

خاص العهد

تونس ـ روعة قاسم


ما زالت واقعة طرد الأمير المغربي هشام العلوي ابن عم الملك محمد السادس، والملقب بالأمير الأحمر، من تونس تثير الكثير من ردود الأفعال. إذ يبدو أن عددا هاما من المغاربة منزعجون من هذا السلوك التونسي وتجلى ذلك من خلال تدوينات وتصريحات لمثقفين وما تلاها من تعقيبات من قبل مواطنين شككوا في الديمقراطية التونسية وفي احترام التونسيين لحقوق الإنسان في فرصة ذهبية للتشكيك قد لا تتكرر أمامهم مستقبلا.


الأمير المغربي هشام العلوي


فالأمير كان من المفروض أن يشارك في ندوة تنظم في تونس وأن يقدم مداخلة خلال هذه الندوة، لكن حصل ما لم يكن في الحسبان وتم ترحيله من تونس. ولم تقدم السلطات التونسية توضيحات حول الواقعة ولم تبين أسباب الطرد التي بقيت مجهولة رغم كثرة التأويلات في غياب المعلومة.


علاقات متوترة
والحقيقة أن العلاقات التونسية المغربية ليست في أزهى فتراتها وحصلت في السنوات الأخيرة أمور كثيرة جعلتها تتدهور لكن مع الحفاظ على شعرة معاوية باستمرار. فهناك قناعة راسخة لدى جانب هام من التونسيين أن المغرب استغل الوضع الاستثنائي الذي تمر به تونس ليقدم إغراءات بالجملة لمستثمرين تونسيين وأجانب لحثهم على مغادرة تونس، وفيما يعتبر التونسيون ذلك سلوكا غير قويم يضرب بعلاقات الأخوة وحسن الجوار عرض الحائط يعتبر المغاربة ذلك حقاً مكتسباً يدخل في باب المنافسة.
كما أن المغاربة يعتبرون موقف تونس من قضية الصحراء دون المطلوب ويميل إلى الجزائر خاصة بعد أن رفض المغاربة استقبال رئيس الحكومة التونسية السابق الحبيب الصيد في مدينة العيون عاصمة الأقاليم الصحراوية، ورفض خلفه يوسف الشاهد تضمين بيان مشترك لفقرة تتحدث عن مغربية الصحراء خلال زيارة أداها إلى الرباط. وقد أدى ذلك إلى رفض العاهل المغربي محمد السادس استقبال رئيس الحكومة التونسية الذي يتمتع بأغلب الصلاحيات التنفيذية باعتبار أن تونس اختارت النظام البرلماني وسلطة تنفيذية برأسين.

طلب مغربي
ويرى الأمين العام للمركز المغاربي للبحوث والدراسات والتوثيق تيسير ضيا في حديثه لموقع العهد الإخباري، أن "طرد الأمير الأحمر من تونس ما كان يجب أن يحصل في كل الحالات بالنظر إلى أن تونس دولة ديمقراطية تحترم فيها الحريات ومن حق أي كان أن يعبر عن رأيه فيها". لكن الباحث ضيا يرجح أن يكون "الطرد قد تم بطلب من العاهل المغربي محمد السادس بالنظر إلى أن الأمير هشام معارض لابن عمه ويعيش خارج المغرب ودأب على انتقاد السياسات المغربية في السنوات الأخيرة".
وبالتالي، وبحسب محدثنا، "كان على المغاربة توجيه اللوم إلى ملكهم وإلى سلطاتهم لا إلى الحكومة التونسية وإلى نظامها السياسي الذي تفوق على مستوى احترام حقوق الإنسان والتداول السلمي على السلطة على المستوى المغاربي وقطع أشواطا هامة وبات الكل يتحين الفرص للتهجم عليه عوض النسج على منواله. فالكلام الذي استهدف تونس كان جارحاً جدا وسيساهم في استمرار مسلسل تدهور العلاقات التونسية المغربية".

تونسالمغرب
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء