الرجاء الانتظار...

’فوّتنا’ نافذة فرص- الاسد وإيران انتصرا

folder_openترجمات ودراسات access_time2017/09/13 placeفلسطين المحتلة
starأضف إلى المفضلة

صحيفة "يديعوت احرونوت"-  اليكس فيشمان

نافذة الفرص التي فتحت أمام "اسرائيل"، والتي تسمح لها بأن تكون شريكاً في ائتلاف عربي سني في مواجهة خطر "التوسع الايراني "– بداية في سوريا ولاحقا في الشرق الاوسط كله – آخذة في الانغلاق.

الانجاز السياسي – العسكري لروسيا، التي نجحت في استقرار الحكومة السورية، والتوسع الايراني نحو معاقل "داعش" التي تركت في سوريا، أديا بالعالم العربي "السني" الى اعادة التفكير في كل ما يتعلق بعلاقاته مع الرئيس السوري بشار الاسد.

فمنشورات علنية تروي مثلا عن جهود أردنية للوصول الى تفاهمات مع الاسد، تتضمن بالاضافة الى امور اخرى اعادة فتح المعابر الكبرى بين الاردن وسوريا لأغراض تجارية، الى جانب استئناف التفاهمات الاستخبارية بين الدولتين.

وهذا أحد مظاهر الفشل الاكبر لـ "اسرائيل" وللتحالف الغربي في سوريا، برئاسة الولايات المتحدة.

ولكن ليست الدول وحدها من تشق طريقها نحو "الحكومة السورية المؤيدة  لايران"، فقد أفاد رئيس جهاز "الشاباك" نداف ارغمان في جلسة الحكومة هذا الاسبوع عن توثيق العلاقات بين ايران، حزب الله، وحركة "حماس"، الخطوة التي قد تكون لها آثار أمنية بعيدة المدى. والحقيقة هي أن علاقات الذراع العسكري لحماس مع حزب الله ومع ايران شهدت ارتفاعات وهبوطات، ولكنها لم تقطع ابدا.

اما الان، وعلى خلفية انجازات ايران في سوريا، تسعى "حماس" الى الانضمام الى "القوى الرائدة الجديدة" في الشرق الاوسط، وتسمح قيادتها لنفسها بالاعلان علناً عن تأييدها للاسد والتسوية الجديدة التي قررها الروس والايرانيون في سوريا.

وأعلن زعيم "حماس" في غزة، يحيى السنوار في بداية الشهر عن أن" علاقات "حماس" وايران ليس فقط عادت الى مسارها بعد سنوات من المصاعب بل هي اكثر من ممتازة".

العلاقة بين "حماس" والايرانيين وحزب الله ليست طبيعية ولا تقع على ارض ناضجة.

من يتصدر التقارب بين "حماس" وايران وحزب الله هو رئيس فرع "حماس" في لبنان، صالح العاروري. ولم تكن لدى "اسرائيل" الادوات، كي تحاول التأثير على السياقات في سوريا.

وبشكل لا مفر منه اعتمدت على التحالف الامريكي  الذي خيب الامال، والان، بعد خمس سنوات، حين يستقر الايرانيون في سوريا بموافقة التحالف العربي "السني"، ينبغي اصلاح الامر.

خسارة، لقد كانت لـ"اسرائيل" فرصة طيبة للوصول الى قاسم مشترك مع سلسلة من الدول "السنية" في المنطقة بشأن مستقبل الشرق الاوسط ومكانتها فيه، بما في ذلك حل متفق عليه في المسألة الفلسطينية بتسليم من الدول "السنية" الرائدة، ولكن شيئاً ما فاتها في الطريق.

أحد ما انتظر أكثر مما ينبغي، لعب مع السعوديين، لعب مع الاردنيين، كان واثقا من أن "المعجزة" في سوريا ستستمر على مدى الزمن.

غير أن الاسد لم يسقط، الايرانيون وحزب الله تعززوا، و"اسرائيل" تسجل لنفسها فشلا سياسيا آخر.

التعليقات