الرجاء الانتظار...

البارزاني خارج السلطة بعد أيام.. يفاوض في الوقت الضائع لضمان مستقبله وسلطة حزبه

folder_openأخبار عالمية access_time2017/10/28 placeسوريا placeالعراق
starأضف إلى المفضلة

أخذت قضية تنحي رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته، معسود البارزاني، تتفاعل بصورة كبيرة، فبعد ان كانت القضية تطرح عبر وسائل الإعلام والمنابر السياسية من قبل معارضي البارزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، في حركة التغيير (كوران)، والجماعة الإسلامية، والاتحاد الوطني الكردستاني، انتقلت الى الكواليس والأروقة السياسية الخاصة لحزب البارزاني نفسه، وبات البحث والنقاش يتمحور حول مرحلة ما بعد البارزاني، وكيفية تأمين انتقال هادئ للسلطة يضمن وضعًا سياسيًّا واعتباريا للبارزاني يجنبه أي ملاحقة قضائية، أو أي استهداف من خصومه، وكذلك ضمان بقاء السلطة بيد العائلة البارزانية والحزب الديمقراطي.

وتوقعت مصادر خاصة من مدينة اربيل، عاصمة اقليم كردستان، أن يعلن البارزاني، الذي يفترض أن تنتهي مدة تجديد ولايته في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الاول/اكتوبر الجاري، استقالته من منصبه وعدم الترشح مجددا.
وأكدت المصادر أن الضغوطات على البارزاني للتنحي عن السلطة لم تعد تأتي من خصومه في مدينة السليمانية، بل ان قيادات من حزبه ومتنفذين من العائلة البارزانية، تحدثوا معه بوضوح وصراحة، قائلين له "إن حل جزء كبير من أزمة كردستان يرتبط بتنحيك عن الرئاسة".

وتقول المصادر إن البارزاني أصبح مقتنعا انه لم يعد لديه خيار غير التنحي، بيد انه يسعى للحصول على ضمانات شخصية وحزبية، تجنبه التعرض لأية ملاحقة قضائية او استهداف سياسي، وفي الوقت ذاته المحافظة على سلطة حزبه وعائلته، وفي ذلك السياق طرح عدة تصورات، من بينها، منح الصلاحيات التي كانت يتمتع بها رئيس الاقليم الى رئيس الوزراء، والابقاء على صهره نيجرفان البارزاني رئيسا للحكومة المحلية، وتعيين نجله مسرور رئيسا للحزب خلفا له، والاستعاضة عن منصب رئيس الاقليم بمجلس رئاسي يضم ثلاثة شخصيات من الأحزاب الكردية الرئيسية في الاقليم.

 

رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني

رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني

وترى المصادر ان البارزاني، ربما هو مقتنع بأن بعض شروطه ومطالبه غير واقعية وغير قابلة للتطبيق، فضلا عن قناعته بأن بقاءه في السلطة بات في حكم المستحيل، وان تشبثه بالمنصب، سيؤدي الى المزيد من الصراعات والتصدعات الداخلية التي يمكن ان تطال العائلة البارزانية نفسها.

وتعرض مسعود البارزاني خلال الاسابيع القلائل الماضية لإحباطات وانكسارات كبيرة، من بينها فشل مشروع الاستفتاء، واستعادة القوات الحكومية العراقية سيطرتها على المناطق التي استحوذت عليها قوات البيشمركة - لاسيما مدينة كركوك - بعد احتلال تنظيم "داعش" الارهابي لمحافظة نينوى ومدن اخرى في صيف عام 2014.

وبينما وجهت قيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني قوات البيشمركة التابعة للحزب بالانسحاب من مواقعها في كركوك ومناطق اخرى، وتجنب الصدام مع القوات الحكومية العراقية، وجهت قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني قوات البيشمركة التابعة لها بالتصدي للقوات الحكومية في مناطق مخمور وسهل نينوى وفيشخابور، وحصلت مواجهات مسلحة خلال الايام الماضية تسببت بسقوط عشرات الضحايا من الجانبين، الأمر الذي زاد من أجواء الاستياء والنقمة ضد البارزاني في الشارع الكردي، في ظل تفاقم المشاكل والضغوطات الاقتصادية للاقليم.

إلى ذلك وجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أوامره بإيقاف حركة القوات الاتحادية لمدة 24 ساعة لفسح المجال لفريق فني مشترك للعمل على نشر القوات على الحدود الدولية وفي جميع المناطق المتنازع عليها من دون إراقة الدماء، علما ان القوات الاتحادية التي كانت متوجهة يوم أمس إلى معبر فيشخابور الحدودي مع تركيا، سعيا لتأمين خط الأنابيب النفطي الواصل إلى ميناء جيهان التركي، تعرضت لهجمات من قوات البيشمركة التابعة لحزب البارزاني.

التعليقات