الرجاء الانتظار...

دولة الوليّ الفقيه: طاقات متجددة على الصُّعد كافة

folder_openخاص access_time2017-11-02
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

طهران ـ خاص

لم يسجِّل التاريخ الحديث نهضة أمة بالشكل الذي قدمته ثورة الشعب الإيراني، فتحت شعار "استقلال، أزادي.. جمهوري اسلامي"، أي الاستقلال والحرية والجمهورية الإسلامية، قدم الشعب الإيراني ثورة شابة لا تشيخ، وقادرة على إنتاج ديناميكية داخلية، تتقدم إلى الأمام بشكل مستمر.

وعلى الرغم من الغنى الذي تتمتع به على كل المستويات، لم تتوقف الثورة عند مخزونها النفطي، والعلمي والفني؛ إذ زاوج الإيرانيون بين احتياجات بلادهم ومتطلبات العصر، فنفر منهم طائفة أخذوا على عاتقهم عمليات تطوير البرامج العلمية سيما على صعيد الطاقة المتجددة، فكان الانطلاق الأول إلى ميدان الطاقة النووية.

محطة "كهاك" الهوائية.. بداية الخطة الخمسية لطاقة الرياح

يلحظ الزائر خلال تجواله في مدينة طهران أن المنتقلين عبر جسور المشاة يصعدون إليها عبر السلم الكهربائي، ما يؤشر على مستوى الرفاهية الذي يسعى نظام الجمهورية لتقديمه للشعب، ناهيك عن أمور كثيرة أخرى.

شكلت الزيارة إلى معمل "كهاك" لإنتاج الكهرباء على طاقة الرياح أول احتكاك مباشر للوفد الإعلامي الذي زار طهران  ـ على أبواب انعقاد المؤتمر العالمي للطاقات المتجددة والذي تطلق أعماله بعد يومين ـ مع هذا النموذج من المعامل.

دولة الوليّ الفقيه: طاقات متجددة على الصُّعد كافة

 

والمفارقة ان المعمل التابع لشركة mapna وهي إحدى شركات القطاع الخاص، بكامل تجهيزاته هو نتاجُ القدرات العلمية الإيرانية بعد العمل على التمكن منها عبر بروتوكولات تعاون مع شركات ألمانية.

تعتبر محطة "كهاك" اول "مزرعة" لتوليد الطاقة عبر الرياح في ايران مجهزة بتوربينات 2.5 ميغاواط والتي تمتلك قدرة إنتاج سنوية تصل الى 350 الف ميغاواط ساعية.

هذه المحطة هي مشروع صناعي مسجّل في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (UNFCCC) على أنه أول مشروع من مجموعة المحطات الهوائية في ايران.

كما حصلت محطة "كهاك" الهوائية شهادة بيع للطاقة المنتجة عبرها كونها "لا تنتج الـ CO2 " بحسب مواصفات "معاهدة كيوتو" والتي تم التوقيع عليها 1997 بهدف تقليل انبعاث غازات الاحتباس الحراري مثل الميتان، ثاني اوكسيد الكربون، بخار الماء واوكسيد النيتروجين في الهواء والذي يؤدي الى زيادة درجة حرارة الأرض.

وتجدر الإشارة إلى أن الجمهورية الاسلامية ومن باب حرصها على إشراك القطاع الخاص في بناء الدولة وقعت عقداً لشراء الكهرباء المنتجة في "كهاك" لمدة 20 سنة، لسبيبن الأول من أجل تطوير محطات الطاقة المتجددة وتقليل الملوثات، والثاني من أجل دعم التزام مجموعة mapna ومساعدتها نقل الخبرات والقدرات وصناعة المعدات اللازمة بشكل محلي داخل البلاد، mapna تمتلك 41 فرعا في داخل الجمهورية الإسلامية ويعمل فيها ما يقارب الـ 15 الف موظف.

مصنع "حقول الرياح"

في جولة على مركز شركة mapna المنتجة لثلثلي الطاقة الكهربائية في الجمهورية الإسلامية، يكتشف الزائر مدى التطور التكنولوجي الذي وصلت اليه تقنية إنتاج الكهرباء من "حقول الرياح".

المعمل الخاص بالشركة ينتج كل التجهيزات؛ من "برغي" التثبيت، إلى شفرات المراوح، فعلبة "التروس" التي ترفع سرعة المروحة الى 1500 دورة في الدقيقة، وطاقم المصنع  قادر على انتاج 100 مروحة في العام وبتقنية ومعايير عالمية.

كما تجدر الإشارة إلى وجود أكثر من شركة تنتج الكهرباء بهذه التقنية ومنها في مدينة مشهد المقدسة.

من المعلوم أن السهول الإيرانية غنية بما يسمى "حقول الرياح ـ Wind Fields" ما يشكل باباً جديداً من أبواب الطاقة النظيفة والتي تساهم في خدمة أهداف المجتمع الإسلامي من حيث المحافظة على البيئة، وتساهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، إضافة إلى زيادة الاكتفاء الذاتي من حيث الاستغناء الكامل عن المشتقات النفطية في إنتاج الكهرباء.

غدًا: إنتاج الكهرباء عبر المحارق