الرجاء الانتظار...

الصفحة الاجنبية: ترامب الأحمق والجاهل اقدم على مجازفة كبرى بعد قراره الأخير بشأن القدس

folder_openصحافة عربية وعالمية access_time2017-12-07 placeفلسطين المحتلة
starأضف إلى المفضلة

أشار صحف اميركية بازرة إلى ان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني هو "بمثابة مغامرة"، واعتبرت ان هذا الاعلان سيقوض المساعي الامريكية المتعلقة بانشاء "تحالف صهيوني-عربي" ضد إيران.

ووصف صحفيون اميركيون ترامب بـ"الأحمق والجاهل" بسبب اعلانه الاخير، وكشف كتابٌ اميركيون ان وزيري الحرب والخارجية الاميركيين عارضا ما اعلنه ترامب يوم امس.

ولفت صحفيون صهاينة الى ان القرار لم يكن ليعلن لو لا تغير مواقف الدول العربية تجاه قضية فلسطين.

اما في ملف اليمن فشددت مواقع غربية على ضرورة ان تسمح السعودية بادخال المساعدات الانسانية إلى هذا البلد.

إعلان ترامب حول القدس المحتلة هي مجازفة كبرى

وفي التفاصيل، نشر مجلس تحرير صحيفة "واشنطن بوست" مقالة، أشار فيها إلى ان الرؤساء الأميركيين السابقين مثل "بيل كلنتون" و"جورج بوش الابن" و "باراك اوباما" كانت لهم اسباب وجيهة للامتناع عن نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس المحتلة، على الرغم من انهم وعدوا بالقيام بذلك خلال حملاتهم الانتخابية.

وقالت الصحيفة ان "الرؤساء السابقين المذكورين رأوا ان هذه الخطوة قد تقوض السياسة الاميركية في الشرق الاوسط وآمال التوصل إى "تسوية إسرائيلية فلسطينية"، وقد تؤدي إلى اشعال عنف يستهدف الاميركيين.

واضافت ان "موقف ترامب سيلقى صدى ايجابيا لدى قاعدته الشعبية الأميركية والإسرائيلية، ويحاول ان يثبت ان تريث الرؤساء السابقين وتوخوفهم من التداعيات السلبية داخل الشرق الاوسط للقرار هو أمر خاطئ. وشددت الصحيفة على ان "ترامب يقوم بمجازفة كبيرة من اجل تسجيل نقاط سياسية".

ولفتت الصحيفة الى ان "حلفاء اميركا في اوروبا والشرق الاوسط، كـ بريطانيا وفرنسا ومصر والسعودية، رفضوا قرار ترامب". واشار إلى ان اعلان الرئيس الامريكي نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة سيضع ضغوط كبيرة على الاردن، مرجحا ان تساهم هذه الخطوة في تقويض إنشاء تحالف ضمني بين "إسرائيل" و "الدول السينة" ضد ايران.

وتابعت الصحيفة ان "إعلان ترامب سيضمن رفض القادة الفلسطينيين لما يسمى بـ "مبادرة السلام"، واضافت "في حال اندلع العنف في القدس المحتلة او في اي مكان آخر بالشرق الاوسط، فان ترامب هو الذي سيلام".

اعلان ترامب تعكس حماقة و جهل

وفي سياق متصل، كتب "Thomas Friedman" مقالة نشرت في صحيفة "نيويورك تايمز"، شدد فيها على ان ترامب قدم للحكومة العدو الصهيوني خدمة كبرى، متسائلا حول "الاسباب التي دفعت ترامب للقيام بهذه الخطوة"، وقال : "كان بامكانه استخدام موضوع القدس المحتلة كورقة من اجل تعزيز فرص ما يسمى "الصفقة الاسرائيلية الفلسطينية". واضاف ان "ترامب كان بامكانه ان يقول لنتنياهو انه سيعلن "القدس عاصمة "إسرائيل" شرط ان يعلن الجانب الإسرائيلي وقف بناء المستوطنات في مناطق الضفة الغربية الموجودة خارج كتل الاستيطان".

الكاتب شدد على ان "هذه التنازلات ضرورية"، واعتبر انها ستصب في مصلحة الولايات المتحدة وما يسمى "عملية السلام"". ووصف ترامب بـ"الاحمق و الجاهل وانه من السهل التلاعب به". وقال ان ترامب لا يرى نفسه رئيسا الولايات المتحدة بل يرى انه رئيس لقاعدته الشعبية، التي تشكل هي عددا قليلا من داعميه، و بالتالي يشعر ترامب بالحاجة إلى الاستمرار باسترضاء هذه القاعدة عبر تنفيذ الوعود التي قطعها بالحملة الانتخابية. واعتبر ان ترامب وضع احدى هذه الوعود الانتخابية فوق المصلحة الاميركية.

البنتاغون و الخارجية الاميركية عارضتا ما اعلنه ترامب

بدوره، كتب “Mark Perry” مقالة نشرت بمجلة “The American Conservative”، قال فيها ان قرار ترامب اعترافه "بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونيته نقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة لم يكن يتعلق فقط بتنفيذ وعد انتخابي بل انه موضوع مطروح منذ ان تسلم الحكم.

و تحدث الكاتب عن تنسيق مع رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو واصوات مؤثرة داعمة لما اعلنه ترامب يوم امس، مثل نائب الرئيس الاميركي “Mike Pence” وزوج ابنة ترامب المدعو “Jared Kushner” و الموفد الاميركي للشرق الاوسط “Jason Greenblatt” و مدير "ال-CIA" المدعو “Mike Pompeo”.

الكاتب نقل عن مصادر مطلعة في وزارة الحرب الاميركية (البنتاغون) انه تم التوصل إلى قرار نهائي خلال اجتماع عقد بالبيت الابيض باواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي"، مضيفا ان "ترامب كان مصراً على الإيفاء بوعده الانتخابي".

واشار إلى ان وزيري الحرب و الخارجية “James Mattis” و “Rex Tillerson” حذرا من ان هذه الخطوة ستشكل خطرا على الدبلوماسيين الاميركيين العاملين في المنطقة، كما انها ستقوض مساعي الإدارة الاميركية الهادفة الى احياء ما يسمى "عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية". وقل عن المصادر ايضاً قولها إن “Mattis” و “Tillerson” حذرا من ان اعتراف اميركي بالقدس "عاصمة للكيان الصهيوني واعلان نقل السفارة الاميركية سيؤدي إلى ادانات من قبل الدول العربية وحلفاء اميركا الاوروبيينـ وتابعت ان "ترامب تجاهل هذه التحذيرات وقرر ان يمضي بقراره".

وتحدث الكاتب حول عدد من التناقضات في إعلان ترامب يوم امس، بما في ذلك ما قاله ان قراره يصب في مصلحة الولايات المتحدة و يعزز فرص التوصل الى ما يسمى "حل الدولتين".

ورأى الكاتب ان ترامب اصبح يلعب دور سمسار العقارات لدى كيان العدو، مستبعدا ان يبقى العالم العربي صامتاً وان تستطيع ادارة ترامب الانطلاق نحو "تسوية عادلة" للملف الفلسطيني.

اعلان ترامب حول القدس يأتي ضمن استراتيجية ضد ايران

ممن جهته، كتب الصحفي الصهيوني “Zeev Chafets” مقالة نشرت على موقع “Bloomberg” اعتبر فيها ان اعلان ترامب ليس مجرد تنفيذا لوعد انتخابي بل يعكس "تفكيرا استراتيجيا".

وقال الكاتب ان "القضية الفلسطينية كانت في السابق تحتل مكاناً خاصا في وجدان المسلمين في الشرق الاوسط، وان الامور تغيرت اليوم واختلفت المنطقة والعالم  عما كانت عليه". وأشار إلى ان جامعة الدول العربية اصبحت اليوم عبارة عن تجمع فارغ المضمون". واعتبر ان "الدول الإسلامية في المنطقة ستوجه اصبع الاتهام لا اكثر".

الكاتب تحدث عما اسماه "تطرف شيعي" على حدود دول خليجية ومصر والاردن، وقال ان هذه الدول كانت من رعاة الفلسطينيين لكن شجبها لاعلان ترامب حول القدس كان منخفض اللهجة. و استبعد ان تكون هذه الدول قد تفاجأت بما قاله ترامب، كما استبعد ان تبتعد هذه الدول عن اميركا نتيجة ما حصل، معتبراً ان مجرد التفكير بالخطوات التي اعلنها ترامب لم يكن من الممكن ،وذلك منذ زمن ليس بالطويل.

وحاول الكاتب شرح ما زعم بانه "التفكير الاستراتيجي" لترامب جراء اعلانه الاخير حول مدينة القدس، إذ اشار إلى ان "الدول السنية العربية" تفتقد إلى القوة العسكرية المطلوبة لمواجهة ايران، و استبعد ان يقوم ترامب بالعمل العسكري من اجل الاطاحة بالنظام في ايران.

وقال ان "السبيل الوحيد لدحر ايران يتمثل بالعمل التدريجي بدء من سوريا"، مضيفا ان كيان العدو هو القوة العسكرية الوحيدة القادرة على المساعدة بهذا الاطار.

من جهة اخرى، نشر مجلس تحرير موقع “Bloomberg” مقالة، اشار فيها الى ان السعودية "ردت على مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح" من خلال تكثيف حملة القصف الجوي، و مؤكدة انه من الافضل للسعودية تكتيكياً واستراتيجياً واخلاقياً بن تقوم برفع الحصار الذي يمنع ارسال المساعدات الانسانية الى داخل اليمن.

التعليقات