الرجاء الانتظار...

الفصائل الفلسطينية ترد على القرار الأميركي بشأن القدس: عملية ’السلام’ قُبرَت إلى الأبد وشرارة الانتفاضة انطلقت من جديد

folder_openأخبار عالمية access_time2017-12-07 placeفلسطين المحتلة
starأضف إلى المفضلة

ردت حركة "حماس" على القرار الأميركي الأحادي الجانب والذي قضى بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأميركية إليها، وعبر بيان متلفز من قطاع غزة دعا رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية "الدول العربية والإسلامية إلى وقفة جادة من أجل القدس في ظل المنعطف التاريخي الذي تمر به"، وقال سائلاً:"إذا إن لم يكن سلب القدس مدعاة لعقد قمة عربية فمتى يمكن أن تعقد القمة"؟.

وشدّد هنية على أن العرب والمسلمين مطالبون باتخاذ قرارات ووضع استراتيجية لمواجهة المؤامرة الجديدة على فلسطين، مجددًا التأكيد على أن "فلسطين ستبقى واحدة موحدة من البحر إلى النهر، وهي لا تقبل القسمة لا إلى دولتين ولا إلى كيانات".

وفيما لفت رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" الى أنّ "الشعب الفلسطيني أثبت أنه قادر على الانتفاض في وجه العدو الصهيوني، أشار إلى أن "الشعب الجريح لا يستطيع أن يواجه إذا لم تتوفر له عناصر القوة والصمود"، مطالبا بـ"تمكين المقاومة في الضفة الغربية المحتلة ووقف التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، بالتوازي مع تمكين الحكومة في قطاع غزة ورفع العقوبات عن القطاع المحاصر".

وتابع هنية بالقول:"أمام هذا التحدي لمشاعرنا وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا نؤكد مجددا بأنه لا اعتراف بشرعية الاحتلال على أرض فلسطين، ونشدد على ضرورة إعادة ترتيب المشهد الفلسطيني أمام هذه المؤامرة الخطيرة، وشعبنا الفلسطيني وفصائل العمل الوطني والإسلامي هي في اجتماع مفتوح ودائم، ولقد أعطينا التعليمات لكل أبناء الحركة وجميع الأذرع بأن تكون على جهوزية تامة لأية تعليمات وأية أوامر تصدر لمواجهة هذا الخطر الإستراتيجي الذي يهدد القدس".

وحول عملية ما يسمى بـ"السلام" أكد هنية أنها "قُبرت مرة واحدة وإلى الأبد، واليوم على رأس أولوياتنا الخروج من نفق أوسلو والإعلان بكل وضوح أنه لم يعد هناك عملية "سلام"، وعلى السلطة أن تمتلك الشجاعة  والمسؤولية الوطنية لإعلان إنهاء العمل باتفاق أوسلو، مقابل تسريع خطوات المصالحة الفلسطينية".

وإذ أشار هنية إلى أن السياسة الصهيونية المدعومة أميركيا لا يمكن مواجهتها إلا بإطلاق شرارة انتفاضة متجددة، جدد التأكيد على أن القرار الأميركي عدوان على شعبنا وإعلان حرب في درة التاج وقلب فلسطين النابض ألا وهي القدس".

ومضى هنية في حديثه قائلاً:"لا يوجد اليوم أنصاف حلول ولا يوجد تحرك في المربعات الضيقة، ونحن ننتظر إعلان الزعماء العرب قطع التعامل مع الإدارة الأميركية فيما يمس الحقوق الفلسطينية، وأطالب بضرورة أن تصمد الأمة جراحها وأن تتوحد لأن قضيتنا هي قضية تحرر وطني".

وختم هنية حديثه بالقول "إننا لا نتسول على أعتاب الدول ولا نستجدي أحدا وواهم من يعتقد أن شعبنا الفلسطيني- الذي قدم مئات الآلاف من الجرحى والأسرى والمبعدين-يمكن أن يسلم أو يستسلم أمام هذا القرار، فليكن غدًا يوم غضب وبداية تحرك واسع لـ"انتفاضة حرية القدس والضفة الغربية".

* "الجهاد الإسلامي": لإنهاء اتفاق أوسلو وسحب المبادرة العربية لـ"السلام" وتصعيد الانتفاضة

بدورها، طالبت حركة "الجهاد"الإسلامي منظمة التحرير الفلسطينية بـ"سحب الاعتراف بكيان الاحتلال وإنهاء اتفاق أوسلو وسحب المبادرة العربية لـ"السلام" وإعادة تصعيد "انتفاضة القدس"،وذلك ردا على القرار الأميركي القاضي بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني.

وبهذا الصدد، طالب مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد داود شهاب في مؤتمر صحفي عقد في مدينة غزة، بـ"إعلان فشل مشروع التسوية ورفض العمل بما يترتب عل اتفاق أوسلو من التزامات، وخاصة وقف التنسيق الأمني مع العدو بكل أشكاله".

وإذ أكد شهاب "ضرورة التصدي بحزم وقوة وبكل السبل لرفض وإحباط مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية المسماة بـ"صفقة القرن" الأميركية والتي دشنها ترامب بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني"، دعا الجماهير الفلسطينية لـ"تصعيد انتفاضة القدس وانخراط كل فصائل العمل الوطني والإسلامي فيها، وتمكين وتصعيد المقاومة في كل أنحاء أرضنا المحتلة لا سيما في الضفة الغربية للقيام بواجبها ومهامها في الدفاع عن الشعب وأرضه ومقدساته في التحرير والعودة".

وشدد شهاب كذلك على ضرورة العمل على إنهاء الانقسام وتحقيق وحدة الصف الفلسطيني على الثوابت الوطنية، والعمل على إعادة بناء المنظمة والمجلس الوطني.

وتوجه شهاب للعرب والمسلمين داعيًا إياهم إلى "التوقف عن اتخاذ الولايات المتحدة الأميركية صديقا أو حليفا، بعد أن اختارت موقع العداء لهم من خلال الشراكة الكاملة مع العدو في كل إرهابه ضد الشعب والأمة الإسلامية بإعلان قدسها عاصمة لـ"إسرائيل""، كما طالب جامعة الدول العربية بـ"سحب مبادرة السلام العربية وقطع العلاقات العلنية أو السرية مع الكيان، وعدم التطبيع معه، وإغلاق سفاراته وممثلياته الموجودة في العواصم العربية".

كذلك طالب شهاب العرب والمسلمين جميعا بالعمل على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، والتوقف عن ملاحقة المقاومة لنزع الشرعية عنها، ووصفها بالإرهاب خدمة للكيان الصهيوني، وطالب كل أحرار العالم برفض القرار الأميركي وتعزيز حملات المقاطعة الشاملة له جراء عدوانه على الشعب الأعزل.

وختم شهاب بيان الرحكة بتأكيده على حق الشعب الفلسطيني الكامل في وطنه فلسطين، معاهدا الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بمتابعة السير على الطريق المُعبر عن إرادة الشارع والأمة ألا وهو طريق الجهاد والمقاومة المسلحة الذي يحدد مسار فلسطين حتى النصر والتحرير.

*حكومة الوفاق الفلسينية: الرد على الخطوة الأميركية يكمن في إعادة اللُّحمة الوطنية الفلسطينية

ومن غزة أيضًا، أكد رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد لله أننا "اليوم وأكثر من أي وقت مضى تكتسب جهودنا أهمية كبرى في ظل التحديات الكبيرة التي تعصف بقضيتنا، وفيما نقف على أعتاب منعطف تاريخي، نحن بحاجة إلى الالتفاف حول القيادة، ولتحصين الجبهة الفلسطينية الداخلية عبر تكاتفنا جميعًا لحماية القدس من الأخطار المحدقة بها".

وأكد الحمد لله أنّ "إجراءات ترامب بخصوص القدس مستنكرة ومُستفِزة"، مشددًا على أن "الرد على الخطوة الأميركية يكون في إعادة اللُّحمة الوطنية الفلسطينية، والتزام توجيهات الرئيس  في إعادة الأمور إلى عهدها السابق".

التعليقات