الرجاء الانتظار...

فخ إسرائيلي’ يوقع بمعارضة للتطبيع: تجريم التطبيع في تونس قريباً

folder_openتحليلات و مواقف access_timeمن 4 أيام placeتونس
starأضف إلى المفضلة

إضافة إلى الاضطرابات الاجتماعية التي تعيش على وقعها تونس هذه الأيام عاد ملف تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني للبروز. وسبب ذلك مشروع القانون الذي يعدده مجلس النواب والمتعلق بتجريم التطبيع مع "إسرائيل" والذي ناضلت من أجله أحزاب وطنية وقومية بعد أن رفضت حركة النهضة حين كانت صاحبة الأغلبية في البرلمان إدراجه في الدستور الجديد.
ويتوقع محللون بأن تحذو دول عربية وإسلامية حذو تونس وتشرع قوانين تجرم التطبيع مع الكيان الغاصب الذي يحتل أرض فلسطين ويسيء إلى جوارها العربي والإسلامي. لذلك تكمن أهمية هذه الخطوة التونسية التي ستفتح الباب على مصراعيه لعزل الصهاينة في وقت يبذلون ما في وسعهم للتواصل مع بلدان عربية وإسلامية على غرار السعودية لعزل محور الممانعة.


قناة تركية
كما أن ظهور الصحفية التونسية سامية بيولي على قناة إسرائيلية للحديث من تونس عبر السكايب عن الإضطرابات الإجتماعية الحاصلة في أرض الخضراء أعاد الجدل حول تجريم التطبيع في تونس وجعل الأصوات ترتفع مطالبة بالتعجيل بسن القانون. فقد تحركت نقابة الصحافيين التونسيين ودعت إلى فتح تحقيق في الموضوع، وأكدت الصحافية من جهتها، و التي اعتذرت للشعب التونسي ولكل العرب عن خطئها غير المقصود، على أنها لم تكن على علم بأن القناة التي اتصلت بها هي قناة إسرائيلية بل أعلموها بأن القناة تركية، كما أن الصحفي الذي حاورها قدم نفسه على أنه فلسطيني.
ولعل مازاد في خداع الإعلامية التونسية ودفعها للموافقة على الحديث، وهي من أشد المعارضين للتطبيع والداعمين للقضية الفلسطينية، هو أن الوسيطة التي اتصلت بها للتدخل تعمل في قناة تركية ومقيمة في تركيا. وبالتالي فقد انطلت الحيلة على الإعلامية التونسية وتحدثت في قناة تابعة للكيان الغاصب ناطقة باللغة العربية وأثارت كل هذا الجدل خاصة وأن ما حصل يتزامن مع حالة من الغضب على الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية، يشهدها الشارع التونسي، بعد قرار ترامب بنقل عاصمة بلاده إلى القدس.

تونس ضد التطبيع


سابقة إعلامية
والحقيقة أنها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الصهاينة التعامل إعلاميا مع الأحداث التونسية ولديهم سابقة في هذا المجال لم يمض عليها وقت طويل. حيث أرسلوا في وقت سابق "مراسلا" كان يحمل جواز سفر ألماني وادعى أنه يعمل لقناة ألمانية وذلك لإنجاز تقرير عن عملية اغتيال التونسي الشهيد مهندس الطيران محمد الزواري من قبل جهاز الموساد.
وفي هذا الإطار يعتبر ماجد البرهومي رئيس المركز المغاربي للبحوث والدراسات والتوثيق أن التسريع في سن قانون تجريم التطبيع ضرورة ملحة لأن الكيان الصهيوني يستفيد من هذا الفراغ التشريعي. وبالتالي فإنه لو وجد قانون لفكر البعض ألف مرة قبل إعطاء تصريحات هنا وهناك حتى وإن كان بحسن نية ولتشدد الأمنيون مع من يدخلون الاراضي التونسية حتى وإن كانوا من حملة الجوازات الألمانية ولما سمح لهم بإنجاز التقارير من الشارع الرئيسي للعاصمة إلا بعد التثبت من القنوات التي يعملون بها.