الرجاء الانتظار...

روسيا تحتوي الموقف التركي المراوغ في سوريا .. لا بد من القضاء على جبهة النصرة

folder_openأخبار عالمية access_timeمن 4 أيام placeسوريا
starأضف إلى المفضلة

رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً أنّه "لا علاقة لتركيا بالهجوم الذي استهدف قاعدتي حميميم و طرطوس،" مشيراً إلى أنّ "روسيا تعرف من يقف وراء هذه الاعتداءات،" وذلك خلافاً للتلميحات الصادرة عن المسؤولين الروس قبل أيام حول علاقة تركيا بهذا الهجوم الذي شُنَّ عبر طائرات مسيّرة انطلقت من منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب والخاضعة للرقابة التركية حسب اتفاق أستانة، فهل تغيّرُ اللهجة الروسية بهذه الطريقة سيُؤثّر على عمليات الجيش السوري الجارية نحو إدلب؟
وفي محاولة لإيجاد جواب عن هذا التساؤل قال مصدر مطلع لموقع "العهد" الإخباري إنّ "الجماعات الإرهابية المسلحة في إدلب و غيرها من المناطق تتلقى دعماً أمريكياً مباشراً كما تلقت دعماً تركياً، ومن الممكن أن يكون الهجوم على القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم بأمرٍ أمريكي، بمعنى  أن تكون أمريكا هي من طلبت من الجماعات الإرهابية استهداف القاعدتين بالطائرات المسيّرة لتصعيد الموقف أكثر بين روسيا وتركيا وضرب العلاقات والمساعي الجارية بينهما لعقد مؤتمر سوتشي، لكنّها لم تنجح على ما يبدو بسبب الاحتواء الروسي للموقف، فهو مُدركٌ لحجم أهمية هذه المرحلة سياسياً".

وأشار المصد إلى أنّ "ليس بالضرورة أن تكون تركيا على براءة كاملة مما حدث، بمعنى أنها بالتأكيد على علمٍ بهذه الهجمات، فالتركي يراوغ كثيراً، وليست المرة الأولى التي تصدر عنه مواقف لعوبةٌ على الحبلين، لكنّ الروسي تفهّم ضرورة المرحلة وحساسيتها ولم يقطع خطوط الاتصال مع التركي، فقد يؤدي التصعيد مع تركيا حالياً إلى فشل كل الجهود المبذولة روسياً على النطاق السياسي".


وأضاف المصدر المطلع نفسه قائلاً إنّ "احتواء الروس للأتراك هو سبب تغيير  اللهجة التركية، فقد كان الأخير يعترض و يطالب روسيا وإيران بشكل صريح بالضغط على الحكومة السورية لوقف تقدم الجيش السوري و حلفائه في إدلب، بينما خرجت اليوم عن التركي لهجة مختلفة تماماً، صحيح أنّ الدعم التركي للفصائل المسلحة كان واضحاً في الهجوم الذي شنّه الإرهابيون على خطوط دعم و إمداد الجيش السوري نحو مطار أبو الضهور العسكري لكنّ لهجة تركيا سياسياً قد تغيّرت اليوم و الروسي يعِي تماماً المصالح التركية في سوريا"، لافتاً إلى أنّ " العملية العسكرية السورية نحو مطار أبو الضهور و الجزء الواصل بين حلب و حماه من طريق دمشق حلب الدولي لن تتأثر و هذا واضحٌ من استمرار الجيش السوري في هجماته".
وختم مؤكداً أنه " على تركيا أن تقدم تنازلات عديدة لروسيا بما يخص جبهة النصرة المصنّفة على لائحة الإرهاب الدولي، فالروسي مصمّم على القضاء عليها لأنها تعرقل الحل السياسي و تصر على القتال، و كان هذا واضحاً من التصريحات الروسية التي صدرت قبل فترة حول وجوب القضاء على النصرة في عام 2018"، لافتاً إلى أنّه " على التركي أن يعي جيداً ضرورة تقديم هذه التنازلات بأسرع وقت ممكن، لتسير العملية السياسية دون عوائق".‎

وأشار المصد إلى أنّ "ليس بالضرورة أن تكون تركيا على براءة كاملة مما حدث، بمعنى أنها بالتأكيد على علمٍ بهذه الهجمات، فالتركي يراوغ كثيراً، وليست المرة الأولى التي تصدر عنه مواقف لعوبةٌ على الحبلين، لكنّ الروسي تفهّم ضرورة المرحلة وحساسيتها ولم يقطع خطوط الاتصال مع التركي، فقد يؤدي التصعيد مع تركيا حالياً إلى فشل كل الجهود المبذولة روسياً على النطاق السياسي"