الرجاء الانتظار...

معركة تحرير الجرود

ذكرى انتصار تموز2006

سياسيون تونسيون لـ ’العهد’: إسقاط الطائرة الصهيونية في سوريا كسر لمعادلة الردع ومؤشر لانتصارات قادمة

folder_openآراء وتحليلات access_time2018-02-13 person_pin روعة قاسم placeتونس
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

تونس روعة قاسم

تفاعل التونسيون كثيرا مع حادثة إسقاط طائرة الإف 16 الصهيونية على الأراضي السورية من قبل الجيش العربي السوري. و رغم سعي البعض إلى التقليل من اهمية ما حصل، وهي الأطراف المنخرطة في مشروع الربيع العربي او الفوضى الخلاقة في تونس، فإن الأحزاب والتيارات السياسية ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة سارت باتجاه اعتبار الحادثة تحولا استراتيجيا هاما في الصراع مع الكيان الصهيوني سيقلب المعادلات التي طغت لعقود رأس على عقب.

ولعل استهداف طائرة أمريكية الصنع له رمزيته ايضا ويمثل رسالة إلى الداعمين للصهاينة وراء المحيط بأنهم مهما طوروا من القدرات ومهما دعموا المغتصبين لأرض فلسطين فإن شعوب المنطقة لن تركع و لن تستسلم و ستقاوم إلى آخر رمق. وأن "أكوام الحديد والخردوات" الأمريكية الصنع، يمكن تدميرها عن بكرة أبيها على غرار ما حصل لدبابات الميركافا الصهيونية ولا يوجد سلاح في العالم يمكن أن يتفوق عن إرادة المدافع عن أرضه و عرضه و قضاياه العادلة.

كسر معادلة الردع

وفي هذا الإطار يعتبر زهير حمدي الأمين العام للتيار الشعبي التونسي (حزب ذو توجهات قومية) و القيادي في الجبهة الشعبية التي تضم أحزابا يسارية وقومية وتعتبر أهم فصيل يساري و قومي في تونس، في حديثه لموقع "العهد" الإخباري أن أهمية الحدث تكمن في أن ما حصل هو كسر لمعادلة الردع التي رسخها الصهاينة منذ تأسيسهم لكيانهم سنة 1948. فقد حاولوا ترسيخ فكرة الجيش الذي لا يقهر فإذا به يقهر في محطات عديدة ومنها هذه الحادثة، و تقهر معه الصناعات العسكرية الأمريكية التي يتزود منها هذا الكيان.

كما أن الحادثة، وبحسب محدثنا، جاءت لتؤكد أن سوريا حاضنة المقاومة مازالت موجودة في الميدان رغم أنهم حاولوا تدميرها و إخراجها نهائيا من المعادلة من خلال الربيع العربي الذي كانت أدواته الحركات التكفيرية و دول الخليج. فكانت عملية رمزية للجماهير العربية التي تعودت على الهزائم أعادت لها الأمل لمستقبل افضل خال من الكيان الصهيوني.

ويضيف حمدي قائلا: " إن احرار الأمة اليوم في حالة نشوة و يفتخرون بهذا الإنجاز الذذي أدخلنا في مرحلة جديدة من الصراع العربي الصهيوني لأن العدو بات في حالة رعب و تدريباته التي تحاكي فرضية دخول قوات المقاومة اللبنانية الى شمال فلسطين تدل على ذلك. إن الذين آمنوا أن هزيمة العدو ممكنة هم في اليوم في موقع قوة والذين راهنوا على الصهاينة و الأنظمة الخليجية هم اليوم في خسران مبين لأن المستقبل هو للمشروع التحرري العربي القائم على سيادة فلسطين من من البحر إلى النهر".

سلسلة من النجاحات

من جانبه يعتبر هشام الحاجي النائب السابق في البرلمان التونسي و القيادي في حزب المبادرة الوطنية الدستورية المنتمي إلى التيار الوطني و الشريك في الإئتلاف الحاكم، في حديثه لموقع العهد الإخباري أن إسقاط الطائرة الصهيونية من قبل الجيش العربي السوري يأتي في إطار سلسلة من النجاحات يحققها محور الممانعة في السنوات الأخيرة و ليس حدثا معزولا. و بالتالي فإن هذا المحور يؤكد يوما بعد يوما أنه جاهز و أن إرادة الهيمنة الصهيوأمريكية لن تكسر شوكته مهما فعلت وأن المستقبل له وأن الصهاينة وعملاءهم في المنطقة إلى زوال مهما طال الأمد.

ويضيف الحاجي قائلا: " إن المفرح في الحادثة أن الجيش العربي السوري مازال جاهزا للمواجهة و لم يقع الإجهاز عليه كما يسوق البعض من أعداء الأمة وهو ما يمنحنا نحن أنصار محور الممانعة في تونس وفي باقي بلدان العالم المزيد من الإيمان والثقة بقدرات هذا المحور ويدفعنا إلى مزيد دعمه شعبيا وإعلاميا. سننتصر بإذن الله في معاركنا القادمة ولن يكسروا شوكتنا بمشاريعهم السابقة (إنشاء الكيان الصهيوني) ولا بمشاريعهم الحالية الربيع العربي أو الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد، لأننا أمة خلقت لتقاوم "تنتصر أو تموت".