الرجاء الانتظار...

الحريري يعلن أسماء مرشحيه لانتخابات 2018: اسماء لم تلبِّ الطموحات

folder_openالانتخابات النيابية 2018 access_time2018-03-12 person_pinمحمد ملص placeلبنان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

لم يمر مرور الكرام، اعلان الرئيس سعد الحريري لاسماء مرشحيه الى الانتخابات النيابية المقبلة، الحفل الذي الذي انتظره الكثير من المستقبليين، شعار الحملة الإنتخابية شكل مادة دسمة للتداول، إذ نزل المستقبل من "السما الزرقا" الى "الخرزة الزرقا". أما في المقلب السياسي، فقد حمل الحفل في طياته الكثير من الأقاويل والتساؤلات عن ما الت اليه الاوضاع الانتخابية لتيار المستقبل، وخصوصاً في دوائر الشمال الانتخابية.

الإنتخابات في أيار/ مايو المقبل لن تكون سهلة بالنسبة لتيار المستقبل، خصوصاً أن ما واكب الإعلان الإنتخابي للمرشحي "الخرزة الزرقاء"، كان كافياً لإعادة بلورة الأمور لدى تيار المستقبل، خصوصاً في الدوائر التي يعد نفسه بها بنجاحات ساحقة ، ابرزها الدائرة الثانية في الشمال والتي تضم (طرابلس- المنية - الضنية ) ، والتي من المتوقع أن يكون لها تداعيات قوية ستكشف عنها صناديق الإقتراع.

 لم يكن منصفاً قرار التغيير الذي اتخذه الرئيس الحريري بحق النواب الشماليين في كتلته، فهو أبقى فقط على ثلاثة من أصل 7 نواب كانوا في عداد الكتلة الزرقاء، منهم من غيبه الموت النائب بدر ونوس، ومنهم من قدم استقالته النائب روبير فاضل، ومنهم من تم ابعاده والتخلي عنه النائب كاظم الخير، ومنهم من تم استبداله بنجله، احمد فتفت، وهو النائب المستقبلي الوحيد الذي رضي الحريري باقتراحه توريث إبنه مكانه بعدما كان يطرح جدياً عدم عودة فتفت الى قواعد المستقبل.

كثيرون هم النواب ممن باتوا خارج السرب الازرق، بعد ان قرر الحريري التخلي عنهم، أبرزهم النائب عن مقعد الضنية، أحمد فتفت والذي كان يعد من الصقور في تيار المستقبل، فيما ابقى على النائب قاسم عبد العزيز، اما في المنية، فكانت الصدمة قوية اثر قرار الحريري استبدال النائب كاظم الخير ، بالمرشح عثمان علم الدين ، وهو ما شكل مفاجئة صاعقة، إذ أن علم الدين كان يعد من أبرز الخصوم للحريري، وهو ما دفع كاظم الخير لشن هجوم على المستقبل قائلاً: "لن أخضع لإملاءات بيت الحريري، ولن اعتزل السياسة"، وفي فيديو مسرب له قال الخير:" نحنا ما تخلينا عن الرئيس الحريري لكن هو من تخلى عنا".

تمرد الخير على المستقبل، أعاد فتح الأبواب على معركة انتخابية قاسية ضد المستقبل في المنية، وهي المنطقة الوحيدة التي كان يعدها الحريري معركة شبه محسومة له، إذ يشكل الخير قوة تجييرية معروفة، وهو سرعان ما أعاد فتح أبواب التواصل مع كل خصوم المستقبل، وعلى رأسهم الرئيس نجيب ميقاتي، والحاج كمال الخير.

اما التغيير الاكبر فقد طال مرشحي طرابلس، حيث أبقي على محمد كبارة، سمير الجسر، فيما لم تكن الأسماء الجديدة على قدر التوقعات أو تلبي طموحات أبناء طرابلس وتطلعاتهم، إذ أقدم الحريري على اختيار كل من المرشح: "ديما الجمالي، نعمة محفوض، ليلى شحود، شادي نشابة، وليد صوالحي، جورج بكاسيني".

إلا أن ما أثار حفيظة أبناء طرابلس، هو اختيار الحريري لثلاثة مرشحين من خارج نسيج المدينة، والمضحك أكثر انهم لا يستطيعون انتخاب أنفسهم، فالمرشح بكاسيني من البترون عن المقعد الماروني، ومحفوض من عكار عن المقعد الأرثوذكسي، وجمالي من طرابلس لكنّ سجل نفوسها في بيروت.

أمام هذا الواقع الانتخابي، هل ينجح تيار المستقبل في تأمين وصول جميع مرشحيه للمجلس النيابي، ام انه سيخسر مزيداً من نواب كتلته في ظل اختيارات لم تلبي طموحات الكثير بمن فيهم انصار المستقبل نفسه.