الرجاء الانتظار...

من لبنان.. هنا فلسطين

folder_openأخبار لبنانية access_time2018-03-12 person_pinميساء مقدم placeلبنان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

تصوير: موسى الحسيني

والدة لأبطال بذلوا حياتهم فداءً لفلسطين، طفلة فلسطينية خرجت للتو من ظلمة المعتقل الصهيوني ترفع شعار القدس وتنادي نصرة للقضية، صوت من قلب الندوة البرلمانية التونسية يرتفع ضد التطبيع مع العدو، من قلب القدس عمامة تحمل قضيتها، ومن كل بقاع الأرض، مناضلون اجتمعوا لرفع لواء فلسطين والدفاع عن شعبها، في الملتقى الدّولي الرّابع للتّضامن مع فلسطين الذي يعقد في لبنان.

الملتقى الدّولي الرّابع للتّضامن مع فلسطين

* مفتي القدس والديار الفلسطينية: الشعب الفلسطيني يتعرض لأشد أنواع الاضطهاد

مفتي القدس والديار الفلسطينية فضيلة الشيخ محمد حسين الذي حضر الى بيروت للمشاركة في المؤتمر، يشدد في حديث لموقع "العهد" على أن "المؤتمر يشكل صرخة حقيقية تنبه كل جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني وأحرار العالم بأن الشعب الفلسطيني يتعرض لأشد أنواع الاضطهاد والمعاناة وبالتالي لا بد من الوقوف الى جانب هذا الشعب، وخاصة بعد الاعتداء الأخير على القدس التي تمثل القلب بالنسبة لفلسطين، وقرار ترامب الأخير مرفوض فلسطينياً وعربياً واسلامياً ولدى كل أحرار العالم ولدى المجتمع الدولي، وهذا المؤتمر ينبه أحرار العالم لمزيد من اليقظة للوقوف في وجه القرارات الظالمة بحق الشعب الفلسطيبني"، مضيفاً "آن الأوان للعالم أن يسير في طريق العدالة التي تحقق للشعب الفلسطيني حقوقه وحريته".

مفتي القدس والديار الفلسطينية فضيلة الشيخ محمد حسين

وحول تعليقه على الاعتداء الصهيوني الأخير على مقبرة الشهداء في القدس، يقول "اليوم وبالأمس وفي الغد نرفض كل اعتداء اسرائيلي على المقابر، هذا الاحتلال الذي يعتدي على الأحياء وصل به التمادي الى الاعتداء على كرامات الأموات، وهذا مرفوض سياسياً وأخلاقيا، لكن العدو تجاوز كل هذه القيم وأصبح يضرب بعرض الحائط الشرعية الدولية ولا يستجيب لها، ولذلك يحتاج هذا العدو الاسرائيلي الى المواقف الثابتة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني لردعه عن هذا الممارسات".

* البراهمي: المقاومة تاج على رؤوس أحرار العالم

النائب في البرلمان التونسي مباركة البراهمي كانت من بين المكرّمين في المؤتمر، لما لها من مواقف داعمة للقضية الفلسطينية. البراهمي التي تنتمي الى كتلة "الجبهة الشعبية" المعارضة، تتحدّث لموقع "العهد" الاخباري عن مشروع فرض قانون تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني، والذي تبنّته الكتلة في البرلمان التونسي. تؤكد أنه مشروع منسجم مع قناعاتها و"نحن في تونس جزء من هذه القضية، والتطبيع المباشر العلني أو السرّي مع الكيان الصهيوني هو مسّ بالسيادة الوطنية ونحن كشعوب عربية لا نستطيع ان نكون أسياداً في بلداننا إلا من خلال تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني".

النائب في البرلمان التونسي مباركة البراهمي

وبحسب البراهمي "تجرأت بعض الدول العربية على انشاء علاقات علنية مع العدو الصهيوني، والدول التي كانت متحفظة في مواقفها التطبيعية مع العدو أصبح التطبيع وارداً لديها مثل دول الخليج التي خطت خطوات متقدمة على هذا الصعيد، من البحرين الى السعودية". وتوضح "كذلك في المغرب العربي، وفي تونس تحديداً، هناك موجة للتطبيع العلمي والثقافي والرياضي مع العدو، لذلك نحن نشير الى أن صراعنا ضد المطبّعين قد احتدّ الآن".

وحول تكريمها من قبل المؤتمر، تقول "التكريم أخجلني وأرى أني لا أستحقه، أسأل نفسي ماذا قدّمت للقضية الفلسطينية حتى أكرّم؟  عائلات الشهداء هي التي يجب أن تكرّم، وكذلك الأسرى وذويهم والشعب الفلسطيني الذي يقدم التضحيات في كل يوم، وأيضاً يجب تكريم المقاومة، فهي تاج على رؤوس أحرار العالم".

"ليس لدي ما أخسره"، بهذه العبارة تجيب رداً على سؤال حول "كلفة" مواقفها المناصرة للمقاومة. تضيف "لا أطرح نفسي كي أكون في الحكم، الذين يحسبون مواقفهم بالميليمتر هم أصحاب الطموحات بالمناصب، أنا طموحي فقط أن أساهم في إعلاء صوت الحق ما استطعت". تُذَكِّر بأنها قدّمت زوجها محمد شهيداً (برلماني تونسي اغتيل على يد التظيمات الارهابية في تونس عام 2013) على درب تحرير تونس من العصابات التكفيرية، وتقول "بالنسبة لي أبسط الايمان أن لا أحيد عن الخط الذي استشهد فيه وهو خط مقاومة الظلم والاستبداد في تونس، ومقاومة الاستعمار والصهيونية، ومقاومة التطبيع، وأنا أسير أيضاً بحسب قناعاتي التي تربيت عليها، والدي وإخوتي كانوا مقاومين للاستبداد في تونس ودفعوا أثماناً كبيرة (منهم من دخل السجن ومنهم من طرد من عمله)، من أجل هذا النهج".

* لطيفة أبو حميد.. 5 من أبنائها أسرى وسادسهم شهيد

بحرقةٍ وافتخار، تعدد السيدة الفلسطينية لطيفة أبو حميد أسماء أبنائها الخمسة المعتقلين في سجون الاحتلال: ناصر محكوم 7 مؤبدات وخمسين سنة، شريف محكوم 4 مؤبدات، نصر محكوم 5 مؤبدات، محمد محكوم مؤبدين وثلاثين سنة، وجهاد اعتقل ادارياً. لا تتوقف الحاجة أبو حميد هنا، فلهذه الأم المضحيّة شهيد بطل هو عبد المنعم من كتائب عز الدين القسام، وطفل جنين أجهضدته نتيجة اعتداء جنود العدو عليها بالضرب.

السيدة الفلسطينية لطيفة أبو حميد

الوالدة التي يكرّمها المؤتمر تشكر عبر موقع "العهد" القائمين على الملتقى وتعرب عن فخرها "بلبنان الذي يتضامن مع أسرانا"، وتشرح في حديثها اجراءات الاحتلال التي تعقد وتصعّب زيارتها لأولادها وتقول "مهما عملوا بدنا نزور ولادنا". أمّا عن أحلامها فتلخّصها بـ"زوال الاحتلال وتحرير فلسطين".

* ملاك الغليظ.. هكذا واجهت الطفلة عتمة المعتقل

ملاك الغليظ ابنة الـ15 عاماً، والخارجة قبل شهرين فقط من سجون الاحتلال، تروي لـ"العهد" معاناتها مع الأسر. صغر سنّها لم يشفع لها عند سجّان لا يعرف معنى الرحمة ولا الانسانية. 14 عاماً كان عمرها حين اعتقلها جنود العدو لمدّة 7 أشهر بتهمة حيازة سكين. بمرارة وألم تتحدث ملاك عن المعتقل "كانت ظروف اعتقالي صعبة للغاية، كبرتُ كثيراً خلال 7 أشهر، بمجرد دخولي الى السجن شعرت أني لم أعد طفلة، بتّ مجبورة على أن أكون قوية لأساعد نفسي على الصمود".

الأسيرة المحررة ملاك الغليظ

"التفتيش العاري للأسيرات كان من أصعب المراحل خلال الاعتقال، يضعوننا لساعات طويلة مقيدين داخل البوسطة قبل ذهابنا الى المحكمة، ونحرم من الطعام والشراب، كما نسمع الاهانات باستمرار، الزنزانة داخل البوسطة ضيقة جداً، وخلال التحقيق لا يقولون لنا ما هي حقوقنا (الحق بعدم الاجابة على السؤال، الحق بطلب محامي) هكذا تلخّص حالها وحال الكثيرات من زميلاتها داخل المعتقل. وتضيف "وضع السجن صعب جداً، لا يوجد علاج مناسب للأسيرات الجرحى مثل اسراء جعابيض وشروق دويات، كنا نعمل بكل قدرتنا للمحافظة على نظافة الزنزانة لأننا اذا مرضنا فلن نتلقى العلاج".

أمّا عن قدرتها على الصمود خلال الأسر، فتقول "الذي دفعني لأبقى قوية هو شعوري بأنني صاحبة قضية وأني على حق، صمدت لأجل فلسطين، الفترة التي جلستها في السجن بعيداً عن أهلي كانت كلّها فداءً لفلسطين".

ملاك توجّهت بالتحية والسلام الى أبناء جيلها من أطفال الذين ما يزالون يرزحون تحت رحمة السجان الاسرائيلي برسالة بلهجة فلسطينية صادقة "بحكيلهم زي ما أنا اطلعت أنتو كمان رج يجي يوم وتطلعوا وتتنفسوا الحرية، وترجعوا لأهاليكم ومدرستكم، وباب السجن ما بيسكّرش عحدا".