الرجاء الانتظار...

إيطاليا تحتجز سفينة إسبانية

في سياق العلاقة المتوترة بين منظمات الإغاثة ودول الاتحاد الأوروبي، التي تحاول التقليل من عدد اللاجئين إليها في رحلات بحرية خطيرة، احتجزت السلطات الإيطالية سفينة إسبانية، بسبب إنقاذها لاجئين قرب السواحل الليبية، واقتيادهم إلى صقلية حتى لا يعيدهم خفر السواحل الليبيون إلى إفريقيا.

وعليه، أمر المدعي العام في صقلية باحتجاز القارب الإسباني مع طاقمه بعد أن رسا في ميناء بلدة بوزالو الأحد، بتهمة "الصلة الجنائية بعملية لجوء غير شرعية".

وكانت سفينة الإنقاذ قد توجهت لمساعدة قاربين على بُعد 73 ميلاً من الساحل الليبي، بعد أن تلقت إشعارًا من خفر السواحل الليبيين، وفيما بعد قال الإيطاليون لطاقم السفينة الإسبانية "إن الأمر الآن اصبح تابعًا لخفر السواحل الليبيين".

وقالت منظمة "الأذرع الممدودة الإسبانية" إن "خفر السواحل الليبيين هددوا بإطلاق النار وطالبوا الفريق الإسباني بتسليم النساء والأطفال، وهو ما رفضه الطاقم، وحين أنزل الفريق الإسباني قوارب الإنقاذ إلى الماء انسحب خفر السواحل الليبيون، وتوجهت السفينة الإسبانية وعلى متنها اللاجئون بحثًا عن ميناء أوروبي، ولم يحصلوا على إذن للرسو على مدى يومين، وقد اصطحبوا رضيعًا وأمه إلى خدمة الطوارئ الطبية في مالطا".

وحصل الطاقم يوم السبت على إذن من خفر السواحل الإيطاليين بالرسو في صقلية، لكن سرعان ما أمر المدَّعي العام في عاصمة الجزيرة كاتانيا في اليوم التالي باحتجاز السفينة الإسبانية وطاقمها، من أجل التحقيق معهم.

وقال مكتب المدعي إن "الفريق الإسباني انتهك الاتفاقيات الدولية التي كانت توجب تسليم المهاجرين إلى خفر السواحل الليبيين، لكن وكالة "رويترز" ذكرت في وقت لاحق أن "المدعي العام لم يكتشف أية مخالفات من جانب الفريق الإسباني".