الرجاء الانتظار...

 

إنكم تسيئون لمكانة السنغال وروحه الإسلامية

folder_openنقاط على الحروف access_time2018-03-29 person_pinمحفوظ الجيلاني placeافريقيا placeالدول العربية placeفلسطين المحتلة
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

زيارة العار التي قام بها وزير خارجية السنغال صديقي كابا اليوم الى الكيان الصهيوني وصور اقتحامه عنوة للحرم القدسي مستعينا بحماية جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين هي اهانة للسنغال ولإفريقيا وللأمة الإسلامية قاطبة..
لقد استهجن كل من رأى التسجيلات التي وثقت حادثة اقتحام مسؤول الدبلوماسية السنغالية هذا الحرم الطاهر اشد ما يكون الاستهجان واستغرب كثيرون هذه الفعلة المتهورة الطائشة وكيف انها لا تمت بصلة لتقاليد الدبلوماسية السنغالية العتيدة ولا لأخلاق الشعب السنغالي المسلم الذي عشق فلسطين وأحبها منذو عقود..

تخطئ حكومة ماكي صال ان توهمت ان الارتماء في أحضان الكيان الصهيوني قد يجلب لها خيرا، أو ان الانحياز للصهيونية العالمية والانغماس في محافل الماسونية العالمية قد تكسب منه السنغال منافع اقتصادية وسياسية وتنموية.
لا يدرك السنغاليون مقاصد العدو الصهيوني من هذه العلاقة، فالعدو لا يريد من السنغال الدولة الرائدة في محيطها إلا أن تكون عرابا لسياساته وسمسارا له يجندها في تغلغله في دول إفريقيا الغربية التي طالما حلم هذا الكيان المنبوذ في محيطه الإقليمي والدولي بالوجود فيها لاستغلال ثرواتها وامتصاص خيراتها وممارسة هواياته التقليدية في زرع الفتن وتغذية الصراعات الأهلية الدامية بين دولها وشعوبها.
لن تمحو هذه الزيارة النشاز موقف الشعب السنغالي الداعم لقضية الشعب الفلسطيني العادلة ولن تستطيع النخبة الانتهازية الحاكمة في هذا البلد ان تزيح من قلوب الملايين السنغاليين في مساجدهم وزواياهم الصوفية محبة فلسطين والأقصى وحنينهم إلى اليوم الذي يتحرر فيه من اسر الصهاينة ورجسهم.


وتعرف حكومة السيد ماكي صال ان هذا التطبيع لا يمثل مشاعر الشعب السنغالي ولا الشعوب الافريقية المؤمنة بعدالة قضية فلسطين.
وسيبقى ارتباطهم بفلسطين اقوى وأكبر من أي حكومة انتهازية عميلة، ولن يحصد السنغاليون من هذا التطبيع إلا سخط الشعوب العربية والإسلامية، وسيسيء للمكانة الدينية والثقافية والاستراتيجية الكبيرة التي ظل السنغال يحظى بها في محيطه الإقليمي والدولي.
هذا إضافة إلى الأثر العكسي لمساعداته الموعودة والتي ستكون اشبه بالسم في العسل، ولعل تجارب هذا العدو مع مصر والأردن وتسميمه للنخيل في عهد الرئيس الموريتاني الأسبق خير دليل على مخاطر التطبيع مع عدو جُبل على المكر والخداع
وبكل تأكيد على الشعب السنغالي بمختلف فعالياته الدينية الروحية والحضارية ان يندد بهذه الزيارة وأن يعتذر عنها، لأنها وإن كانت تجنياً في حق الأقصى فهي أيضا تطاول على مكانة البلد وجناية في حق الشعب السنغالي، وخيانة لغالبية المسلمين المؤمنين في السنغال وفي القارة الإفريقية.