الرجاء الانتظار...

من غرفة تحت درج في بئر العبد إلى 71 مركزًا في لبنان! 

folder_open صحة access_time 2018-04-12 placeلبنان
starأضف إلى المفضلة

تصوير: موسى الحسيني

لمن عاش في الضاحية الجنوبية في التسعينات ذكريات مع بعض شوارعها ومحالها التجارية لا تغيب عن ذاكرته. الشورى ومبنى الأمانة العامة لحزب الله في حارة حريك، سناك الروشة للشاورما، مسجد الإمام الرضا (ع) في بئر العبد، محلات صدقة للحلويات، سوبر ماركت "مركز التعاون الإسلامي"، وفي المبنى خلفه غرفة صغيرة - تحت درج مبنى - كان فيها أول مركز للهيئة الصحية الإسلامية. 

ذلك المركز الصغير، الذي ضُم إليه لاحقاً قسم للولادة أطلق عليه اسم "دار الحوراء"، نما وكبر وبات يضمّ اليوم 71 مركزاً موزرعًا في كافة المناطق اللبنانية منها 17 في بيروت فقط.

حاجة الناس لمستوصف قريب من منازلهم، فيه تكون الرعاية الصحية الاولية، والوقاية والارشاد، كان دافع الهيئة في التطور. أكثر من 478000 مريض تستقبلهم الهيئة شهرياً في مراكزها، وحده "دار الحوراء" في الضاحية يستقبل 114000 مريض.

نمو المراكز وتوزعها في المناطق، لتغطية اكبر عدد من العوائل الفقيرة والمتوسطة، رافقه سلسلة برامج متنوعة. اليوم 6 برامج اساسية تعمل الهيئة عليها إضافة الى مراكزها: التحصين الشامل (التلقيح)، الصحة المدرسية، مكافحة المخدرات، سلامة الغذاء، الرعاية النفسية، وبرامج الاسعافات الاولية. 

هذه السلّة الصحيّة المتكاملة خصصت الهيئة لها طواقم عمل متخصصة، ونسجت خيوط التواصل مع الجهات اللبنانية المعنية، والدولية المناحة. فالهيئة الصحية، فتحت باب التعاون مع الضمان الاجتماعي في لبنان وزارة الصحة، اضافة الى البنك الدوليّ ومنظمات خيرية عالمية، منها قسم تابع للأمم المتحدة.

في مراكز الهيئة نخبة من الدكاترة. فمقولة لأنها للطبقة الفقيرة تستعين بالأطباء المتخرجين حديثاً، تنتفي لحظة الاطلاع على قائمة الأطباء المتعاقدين معها. مدير عام الهيئة الصحية الإسلامية عباس حب الله، يؤكد في مقابلة مع موقع "العهد" الإخباري، ان جزءًا كبيرًا من الاطباء المتعاقد معنا، يعتبر بعمله في مراكزنا انه يقدم اقلّ واجب من طبابة مجتمع المقاومة. 

ويضيف "لأن شعارنا المصداقية مع المريض انتخبنا لجنة تدرس ملف الطبيب قبل إعطائه الموافقة لبدء المعاينات". ويتابع "أطباؤنا ممنوع عليهم - الاحتيال على المرضى - بوصف دواء معيّن من شركة محددة بهدف الربح من الشركة، كما يمنع عليهم الطلب من المريض اجراء صورة شعاعية او فحص في مختبر معيّن بهدف الربح و "السمسرات"، في مراكزنا يستطيع المريض اجراء كل ما يريد من معاينات وصور شعاعية وفحوص مخبرية ثم مراجعة الطبيب مباشرة.

ترى الهيئة الصحية نفسها مسؤولة عن سلامة كافة فئات الشعب، لا تميّز بين طبقاته الاجتماعية او انتماءاته السياسية، مشهد يبدو واضحاً وانت تتجول بين اقسامها. ولأن تنوعها من اسرار تميّزها، كان لها حصة تقدر بـ 2 مليون دولار من حصة لبنان الـ 15 مليون دولار التي خصصها البنك الدوليّ كمنح للرزم الصحية المتكاملة في الدول الاكثر فقراً. اليوم سترتفع حصة لبنان من 15 مليون الى 90 مليون، وهو ما تعوّل عليه الهيئة لرفع حصتها ايضاً، وبالتالي إشراك عدد أكبر في رزمات العلاج الكامل.

عندما تنظر الى هذا الصرح الصحيّ الارشاديّ الضخم، وترى نظراءه من المستشفيات التي يرعها حزب الله، تستطيع - على اقل تقدير - ان تدرك جزءاً من حجم المسؤولية الصحية التي اولاها الحزب على عاتقه لطبابة ومعاينة مجتمعه. ولذلك سنذهب كلنا في 6 ايار 2018 لننتخب لائحة المقاومة #نحمي_ونبني ..  لأن صوتنا الانتخابي لا يكون إلا لمن رعى مجتمع المقاومة بالدم وعاينه بالدم وحفضه وارشده بالدم..