الرجاء الانتظار...

جمعيةُ ’أمان’ للإرشاد السلوكي والاجتماعي: 23000 متدرّب

folder_openالانتخابات النيابية 2018 access_time2018-04-14 person_pinنور الهدى صالح placeلبنان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

لأن مقومات المجتمع السليم باتت تتلاشى مع تفشّي الفساد والمشاكل الاجتماعية، ظهرت أهمية الجمعيات والمؤسسات التي تهتم بالحفاظ على تماسك المجتمع ومكوناته، وتسعى لتوعية أفراده. لا سيّما جمعية "أمان" للارشاد السلوكي والاجتماعي، التي تهدف إلى توجيه الفرد والأسرة للحصول على حياة أفضل.

الجمعية التي تأسست عام 2009، تقوم "بالارشاد الوقائي من خلال التوعية والتأهيل والتدريب، ومن خلال الدراسات الميدانية التي على أساسها يحدد كيفية التدخل الاجتماعي". الجمعية تضم قسماً للدراسات وقسم للتدريب، ويتم التنسيق مع لجنة استشارية من مجموعة من الاختصاصيين تم إنشاؤها بهدف الاستفادة من رأيهم بالبرامج التي ستقدم.

أنشطة وورش وندوات

تشير مسؤولة قسم الدراسات في الجمعية الدكتورة سحر مصطفى في حديث لموقع "العهد" الاخباري إلى "أهمية الورش والندوات المتفرقة التي يقدمها الاختصاصيون في "أمان" حول التحديات التي يواجهها الأهل، والتي تسعى لتثقيف الأسرة بشكل عام لمعرفة العلاقة الصحيحة لأفرادها بعضهم ببعض وكيفية التغلب على تلك التحديات. ولا بدّ من الاشارة إلى أنّ كلّ ذلك يتم تقسيمه ضمن حقائب مختلفة، "توجّه لكلّ فئة على حدا بغية تحقيق الهدف من الورش والندوات بشكل أفضل، مثل حقيبة موجهة للمتخصصين، أو حقيبة للمقدمين على الزواج." هذا بالاضافة إلى "القيام بمجموعة من الأنشطة لتأهيل "مساعد مرشد" مستفيدين من اختصاصات المتدربين القريبة من مجالنا مثل العلوم الاجتماعية وغيرها".

الدراسات الميدانية

تحاول الجمعية سدّ النقص الذي يعاني منه لبنان على صعيد القيام بدراسات خاصة عن المجتمع بصورة أساسية. وتعدد مصطفى بعضًا من الدرسات التي أقامتها الجمعية، منها بما يتعلّق "بحالات الطلاق في لبنان، دراسات عن الطلاب الجامعيين وتوجهاتهم الثقافية والاجتماعية، دراسات عن طلاب المرحلة الثانوية لمعرفة حجم المشاكل الموجودة لديهم ونظرتهم للمستقبل في ظل الواقع الذي نعيشه".

تتابع "كما وقمنا بدراسة عن العمل التطوعي، وعن واقع الارشاد في لبنان وأفاق التطوير، والتي تمّت بالتعاون مع العتبة الحسينية المقدسة، ومع ناشطين في هذا المجال." هذه الدراسات وغيرها شملت "نحو 1000 ل 2300 عينة ومستجوب" بحسب مصطفى.  

الجمعية تتعاون مع جهات محلية ودولية، حيث وسّعت نطاق عملها ليتم التواصل معها من العراق والجمهورية الاسلامية الايرانية، حتى بات هناك زيارات متبادلة للاستفادة من الخبرات والمعارف في كلّ من البلدين والقيام بدورات خاصة بالارشاد السلوكي والاجتماعي. كذلك تم التعاون مع الممثلين عن الاتحاد الاوروبي وأنجزن معهم الجمعية عدّة أنشطة".

أما بما يخص الكتاب التابع للجمعية والذي نشر مؤخرًا تحت عنوان "واقع الارشاد الأسري وأفاق تطويره"، فتبين مصطفى أهميته "كمرجع أساسي يسلط الضوء على الإرشاد الأسري الذي لا يأخذ الشكل المهني بالكامل في لبنان. وتم فيه وصف الواقع الحالي بالتعاون مع المحاكم الشرعية الجعفرية لمعرفة كيفية تطوير عمل هذه المحاكم لتكون مساهمة في موضوع الارشاد الأسري بشكل أفضل".

التعاون مع البلديات
 إن عمل الجمعية توسع ضمن نطاق لبنان ليشمل التعاون مع عدّة بلديات في بيروت والجنوب والبقاع، "ففي بيروت تم التعاون مع بلديتي الغبيري وحارة حريك، كما في الجنوب قمنا بالتعاون مع بلديات مثل بنت جبيل واتحادها، عيترون، تل الخيام، شقرا، كما بلدية النبطية وغيرها". أمّا في البقاع فتشير مصطفى إلى أنّ "هناك تعاونا مع هيئات المجتمع المدني بشكل أساسي، وقمنا بتخطيط استراتيجي لبلديات بعلبك والهرمل ضمن مشروع أنجز بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي. وسيتم التعاون مع بلديات البقاع قريبًا".

الحاجة للثقة بالجمعيات ودعمها
وتتميّز نشاطات الجمعية "بتفاعل وحضور مميز" بحسب مصطفى. وهذا ما تبديه البلديات عندما تقيّم الورش التي تُقام فيها. "حيث وصل عدد المتدربين حتى نهاية العام 2017 إلى 22574 متدرب ضمن حوالي 887 ورشة، وهي في ازدياد حتى بلغت حتى الان اكثر من 900 ورشة و23000 متدرب."
ولعلّ أرقام المتدربين تبين مدى الحاجة لمثل هذه النشاطات على المستوى المحلي، لذلك تؤكّد مصطفى على ضرورة دعم الجمعيات التي تسعى إلى تنمية المعارف والقدرات، "فكلما تواجدت الثقة استطعنا أن نتطور ونحقق أهدافنا في تحسين المجتمع."