الرجاء الانتظار...

ضربة ترامب ... له أم عليه!

folder_openتدوينات سياسية access_time2018-04-16 placeسوريا
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

سامي جاسم

بعد ساعات من خطاب هام لسماحة السيد حسن نصر الله ذكر خلاله لجمهور المقاومة أن يستعدوا في أي لحظة لحماقة جديدة من جانب ترامب وادارته المضطربة نتيجة فقدان الاستراتيجيات وكثرة التجاذبات وفقدان الحكمة والعقل، ومذكرا امريكا وحلفاءها بان محور المقاومة مستعد لمواجهة أي حماقة وانه غير خائف منها أصلاً، قام ترامب ومن حالفه بارتكاب حماقة جديدة بقصف سوريا بالصواريخ التي قال عنها أنها (جميلة وجديدة وذكية) ولكن بانت على أنها قبيحة. فبدل ان تسقط على الارهابيين والقتلة سقطت على المباني الحكومية وهدمت البنى التي بنيت باموال الشعب، وكذلك تبين انها ليست ذكية بما يكفي او لعلها غبية، حيث سقطت اكثر صواريخه ضحية للدفاعات السورية من نوع (s200)، والأنكى من ذلك ان صواريخ ترامب الجديدة والذكية لم تستطع اجتياز منظومة الدفاع الجوي (s200) فكيف بها اذا ارادت مواجهة المنظومات الاكثر تطورا كـ(s300) او (s400)؟!

فكانت هذه أول عورة ظهرت، وأما العورة الثانية تمثلت حينما تحقق كلام السيد نصر الله على أرض الواقع، فكما قال السيد الادارة الامريكية تفتقد للاستراتيجية، وهكذا كان هجومهم فاقداً لأي استراتيجية أو على احسن الحال فانه كان مبنياً على استراتيجية ضعيفة حالها كحال الأهداف التي قصفتها، فأكثرها كانت مهجورة وكانت بعيدة كل البعد عما اعتبرته أمريكا وحلفاءها مبررا لشن الحرب، فأمريكا وحلفاءها عجزوا عن تحديد الاهداف فضلا عن ضربها او تدميرها.

وأمام كل هذا الفشل تُحوّل فاتورة الصواريخ (الجديدة والذكية) -حسب تعبير ترامب- الى السفارة السعودية في واشنطن لتدفع ملايين الدولارات لقاء هدم بعض المباني وجرح (4) أشخاص، فالجيش الامريكي بقيادة ترامب تحوّل الى مجموعة من المرتزقة يدفع لهم مقابل البقاء في مكان ما او الهجوم عليه.

وبما أن الجيش الامريكي مستأجر لشن هذا الهجوم، فكان حجم الفعل على قدر الدفع، ولهذا نرى أن الكثير من حلفاء امريكا وعلى رأسهم الصهاينة غير راضين عن ذلك ولتخرج الينا "يديعوت احرنوت" وتقول: "الصواريخ التي استهدفت سوريا كانت ذكية وحديثة، لكن أثرها الفعلي يساوي صفر".

نعم فيبدو أن السعودية لم تشترط على الولايات المتحدة ان تكون الضربة ذات فائدة وجدوى، وانما فقط ارادت منها أن تضرب، حتى وان كانت الضربة تستهدف معسكرا مهجورا منذ سنوات، ولعلها تجربة يستفيد منها بن سلمان كي يحدد اهدافا على الاقل لجيشه المستأجر في المرات المقبلة قبل أن يدفع لهم الثمن!!