الرجاء الانتظار...

تونسيون يرفضون العدوان على سوريا: ربيع دمشق سيبدأ مع الانتصار

folder_openأخبار عالمية access_time2018-04-16 placeتونس
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

إضافة إلى التنديد الشديد بالعدوان الأمريكي الفرنسي البريطاني على سوريا من قبل الأحزاب القومية واليسارية التونسية والمنظمات الوطنية الكبرى الفاعلة، وصف كمال مرجان وزير الخارجية التونسي الأسبق ورئيس حزب "المبادرة" الدستورية الأمر صراحة بالإعتداء ودعا السلطات التونسية إلى اتخاذ موقف مناسب بهذا الخصوص. واعتبر البعض أن تصريح مرجان الذي جاء لإحدى الإذاعات المحلية، هو أساسا موقف التيار الدستور المطاح به في ما يسمى "ثورة 14 يناير 2011" وقد عاد هذا التيار إلى الحكم بطريقة "خجولة" من خلال مشاركة حزب المبادرة الذي يرأسه كمال مرجان في الحكومة الحالية القائمة على أساس وثيقة قرطاج.

ولعل ما يشعر المرء بالأسف والأسى هي المواقف الصادرة عن تياري الربيع العربي أي حركة النهضة ذات التوجهات الإخوانية و الأحزاب المتفرعة عن حزب المنصف المرزوقي التي لا يعرف لها توجها إيديولوجيا محددا. فقد عبر أغلب قياديو هذين التيارين، اللذين كانا وراء قطع تونس لعلاقاتها الديبلوماسية مع سوريا حين كانا في الحكم، ناهيك عن القواعد، عن مساندتهم للعدوان على سوريا وحملوا مسؤولية ما يحصل للنظام السوري وهو ما جعلهما معزولين مع جماهير تونسية أغلبها مساند لمحور المقاومة.

عدوان متواصل

يقول محمد الحبيب الغديري رئيس المجلس الوطني لحركة "الشعب" ذات التوجهات القومية في حديثه لموقع "العهد" الإخباري أن هذا العدوان، الذي وصفه بالغاشم، هو أمر متوقع الحصول وغير مستغرب. بل أن العكس هو الصحيح، بحسب محدثنا، أي الإستغراب في حال عدم حصول العدوان من قبل قوى تتربص بسوريا وسائر الأمة العربية والإسلامية.

 

ويضيف الغديري قائلا: "نحن نعاني من هذا العدوان منذ ستين سنة، أي منذ نكبة احتلال فلسطين من قبل الكيان الصهيوني الغاصب و بالتالي لا يمكن عزل هذا العدوان عن السياق العام وهو العدوان على الأمة الذي بدأ بفلسطين ولن ينتهي عندها. كما لا يمكن عزل هذا العدوان على ما يحصل علي الميدان السوري، أي الإنتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على الميدان وقرب قضائه على الجماعات التكفيرية الإرهابية، فما حصل هو مد للعون للإرهابيين وتمكينهم من فسحة تزيد من أمد تواجدهم بعد أن ضاق عليهم الخناق".

تخبط غربي

ويضيف السياسي التونسي أيضا: "إن هذا العدوان هو شكل من أشكال التخبط للدول المشاركة فيه أمام خط المقاومة الذي يحقق إنجازات على الميدان بادية للعيان في أكثر من موضع. فهذا الخط يستعيد المبادرة و يفرض خيارات على خصومه الصهاينة وحلفائهم الغربيين و عملائهم العرب الممولين لهذا العدوان الغاشم الذي جاء ثلاثيا وذكرنا بالعدوان الثلاثي على مصر عبد الناصر. ولعل المؤسف هو هذه القمم العربية التي تتخذ نفس القرارات منذ عقود  وتؤكد في كل مرة أن الأنظمة العربية غير مدركة لحجم المؤامرة أو هي مدركة و تشارك فيها. لكن ما يطمئن هو ان الخط المستسلم يقابله خط مقاوم و ممانع جعل التطبيع على مستوى السطح لا غير، أي  مع النظام الرسمي العربي، و لم يتمكن من الغوص في التربة العربية و لم تقبل به الجماهير العربية".

محاولة يائسة

وتعتبر سامية رمان الناشطة الحقوقية التونسية  في حديثها لموقع "العهد" أن هذا العدوان هو فشل غربي على كل المستويات ومحاولة يائسة لوقف انتصارات الجيش العربي السوري على الميدان. كما تعتبر محدثتنا أن قصة الكيمياوي التي تم اختلاقها من قبل المعتدين ماهي إلا ذريعة لتبرير عدوان ظالم لا مبرر له.

وتضيف "إن الربيع العربي الحقيقي" سيبدأ اليوم، وإثر هذا العدوان، وهو ربيع سوريا التي ستنتصر على هذه المؤامرة الصهيونية الأمريكية. فمهما فعلوا فإن إرادة الصمود ستصد كل مخططاتهم التدميرية المستمرة منذ عقود".