الرجاء الانتظار...

 

الصفحة الأجنبية: لوقف التورّط الأمريكي فيما تريده السعودية

folder_openأخبار عالمية access_time2018-05-16 person_pinعلي رزق
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

كتب الباحث الأميركي المعروف بروس ريديل مقالة نشرت على موقع معهد "بروكينغز" بعنوان "لا تسمحوا لـ"إسرائيل" والسعودية بجر الولايات المتحدة إلى حرب اخرى"، قال فيها إن "واشنطن دائما تستمع لصافرات إنذار الحرب في الشرق الأوسط".

ورأى الكاتب؛ الذي عمل سابقًا في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الـ"سي آي إي"، أن رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق أرييل شارون هو "الذي دفع الولايات المتحدة للانضمام الى المشروع الاسرائيلي في لبنان عام 1982"، موضحا أن "هذا المشروع فشل"، وأن "الرئيس الأميركي وقتها دونالد ريغن سحب قوات المارينز من بيروت بعد استهداف ثكنات هذه القوات، ومقتل عدد كبير منها"، كذلك ذكر الكاتب أنه "تم جر الولايات المتحدة إلى العمل العسكري ضد العراق عام 2003"، وفق كلام ريديل.

وتابع الكاتب إن "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنتهك اليوم الاتفاق النووي مع ايران، وقد حيّت الحكومتان السعودية والإسرائيلية هذه الخطوة، لكن هاتين الحكومتين تريدان في الوقت نفسه أن تقوم الإدارة الاميركية بأكثر من ذلك"، وأضاف "تريد هاتان الحكومتان أقله تغيير سلوك إيران بالقوة، وإلى أبعد مدى تريد الإطاحة بالنظام في طهران"، وفق رأي الكاتب.

ورأى الكاتب أن كلا من رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان يمران في أوضاع صعبة ويبحثان عن مساعدة أميركية، وقال "دائما ما هددت "إسرائيل" بالعمل الاحادي الجانب ضد برنامج ايران النووي، لكنه من الضروري بمكان ان يرفض الشارع الاميركي اي قرار يتخذ من قبل الادارة الاميركية بالاستجابة للمطالب السعودية والاسرائيلية، لجهة ارسال قوات اميركية الى المنطقة، من اجل خوض الحروب".

وفي الختام، قال الكاتب إن إدارة ترامب اتخذت قرارا خاطئًا بانتهاك الاتفاق النووي، وعليه فُتح الطريق لتكرار ما حصل عام 1982 في لبنان وفي عام 2003 في العراق".

لا دعم سياسي في الولايات المتحدة للحرب مع إيران

من جهته، كتب دايفيد أغناتيوس مقالة نشرت في صحيفة "واشنطن بوست"، قال فيها ان لا أدلة واضحة وقاطعة تثبت جدية إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مواجهة إيران في الشرق الأوسط.

الكاتب - الذي كتب المقالة من ابو ظبي حيث يشارك في مؤتمر حضره عدد من الشخصيات العربية - قال انه سمع حماسة كبيرة خلال المؤتمر لجهة قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران، غير انه لفت في الوقت نفسه الى ان ترامب ربما يريد الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران وأيضا الانسحاب من منطقة الشرق الأوسط.

وطرح الكاتب "استراتيجية لدحر ايران "تنطلق من سوريا"، وقال "بمثل هذه الاستراتيجية فإن الولايات المتحدة ستحافظ على موقعها العسكري شرق الفرات، وتعزز موقعها العسكري في التنف ومناطق اخرى في سوريا"، مشيرا في المقابل الى ان تصريحات ترامب تفيد بأنه يريد سحب هذه القوات بأسرع وقت ممكن، ما يعني-بحسب أغناتيوس- "بقاء القوة الايرانية في سوريا".

كذلك طرح أغناتيوس فكرة تبني مقاربة شبيهة بتلك التي تبناها الرئيس الاميركي الاسبق دونالد ريغن مع الاتحاد السوفييتي، لافتا في الوقت نفسه الى ان "المساعي السابقة من اجل احتواء ايران لم تحقق النجاح، مثل اجتياح نظام صدام حسين لإيران عام 1980،اما الحرب بالوكالة في سوريا فهي كارثية"، وفق تعبير الكاتب.

وتابع الكاتب "يريد العرب من الولايات المتحدة "او "إسرائيل"" خوض القتال، لكن هذه "فكرة سيئة لأميركا" لأسباب متعددة، أبرزها عدم وجود دعم سياسي اميركي للحرب ضد ايران".

وختم الكاتب "السبيل الى احتواء طهران يمر على الأرجح عبر موسكو، التي على الرغم من قتالها الى جانب ايران في سوريا، الا ان لديها علاقات اقتصادية ودبلوماسية نامية مع كل من كيان العدو والسعودية والامارات".

واشنطن تتخلى عن قيمها لأجل نظام سعودي راديكالي

بدوره، كتب الباحث دوغ باندو مقالة نشرت على موقع "ناشونال انترست" قال فيها ان "الولايات المتحدة بحالة حرب في اليمن"، وان "هناك قوات خاصة اميركية في السعودية تساعد في شن الحرب على اليمن".

وأضاف الكاتب "كل ذلك من أجل قصف بلد لم يقم شعبه بأي شيء ضد الاميركيين"، وتابع "إن سلوك "التحالف" الذي تقوده السعودية هو أسوأ بكثير من سلوك انصار الله"، واستشهد بما قالته منظمة هيومن رايتس ووتش حول تسبب العدوان السعودي بإلحاق الضرر بثلثي البنى التحتية في البلد، وذهبت بأرواح ثلاثة أرباع المدنيين

كما اعتبر الكاتب ان الهجمات السعودية على المدنيين تُعد استراتيجية ومتعمدة.

وتطرق الكاتب الى تورط الامارات في العدوان السعودي على اليمن، مستشهدا بقيام أبو ظبي بإنشاء سجون سرية لتعذيب السجناء، وعن وجود قوات اميركية في هذه السجون.

وتابع باندو تحالف الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي "مع "الراديكاليين" ولم يتصرف بشكل ديمقراطي أو بشكل يراعي حقوق الانسان"، وأكد ان "هادي فقد شرعيته المتبقية عندما دعا الى توجيه الضربات على شعبه"، لافتا الى ان "الهجمات بالصواريخ البالستية التي تشنها المقاومة اليمنية على المدن السعودية إنما تأتي في اطار الرد على القصف السعودي لليمن".

وقال الكاتب ايضًا ان "التهديد الامني الحقيقي للولايات المتحدة في اليمن يتمثل بتنظيم "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية"، واشار الى ان هذا التنظيم كثف من عمليات تجنيده ووسّع نطاق تواجده"، وتابع "لا يوجد أي سبب وجيه ليتورط ترامب بحرب غير ضرورية في الشرق الاوسط"، غامزا من قناة العدوان السعودي على اليمن، وأضاف "لا ضرورة لذلك من اجل "نظام مستبد يتحمل مسؤولية الترويج للراديكالية الاسلامية"، في إشارة الى النظام السعودي.

واتهم الكاتب الولايات المتحدة بالتخلي عن المصالح والقيم الاميركية من اجل نظام ملكي ديكتاتوري هو النظام السعودي، مشددا على ضرورة التوصل الى تسوية سياسية لإنهاء النزاع في اليمن ووقف التورط الاميركي الى جانب السعودية وحلفائها بهذا النزاع.