الرجاء الانتظار...

 

رفض عراقي واسع لنقل السفارة الاميركية إلى القدس

folder_openأخبار عالمية access_time2018-05-16 placeالعراق
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

تلقت الاوساط والمحافل السياسية والشعبية العراقية بغضب واستنكار شديدين اجراءات الولايات المتحدة الاميركية لنقل سفارتها في الكيان الصهيوني من "تل أبيب" إلى مدينة القدس المحتلّة، واستهجنت الممارسات الاجرامية للاجهزة الامنية والعسكرية الصهيونية ضد ابناء الشعب الفلسطيني الذين تظاهروا ضد عملية نقل السفارة الاميركية.

وحذرت الاوساط والمحافل السياسية العراقية، من خطورة التبعات والآثار الكارثية لمثل تلك الخطوات الارتجالية والمتهورة، على عموم الاوضاع في المنطقة.      

وفي هذا السياق، ندد الرئيس العراقي فؤاد معصوم بجرائم الكيان الصهيوني ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وطالب باتخاذ اجراءات عاجلة من قبل المجتمع الدولي لحمايته.

وفي بيان صادر عنه، جدّد معصوم التأكيد على "موقف العراق الرافض لقرار الولايات المتحدة الاميركية بنقل سفارتها الى مدينة القدس"، وعبر عن "رفض العراق القاطع لاستخدام العنف في مواجهة مسيرات سلمية تطالب بحقوق مشروعة وعادلة"، مؤكدا "دعم العراق الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وعلى رأسها الحق في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"، عادًّا  قرار واشنطن نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس، بأنه "يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن، فضلا عن انتهاكه للحقوق العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق".

وزارة الخارجية العراقية، بدورها، أكدت في بيان لها ان "ما يجري اليوم من نقل سفارة الولايات المتحدة الى مدينة القدس العربية، والاصرار على اعتبار هذه المدينة العربية عاصمة للكيان الصهيوني، يعد أمرا مرفوضا ومثيراً لغضب مئات الملايين من العرب والمسلمين والمسيحيين في جميع ارجاء العالم ، ويعد مخالفة صارخة للقرارات الدولية ومسار السلام" .

وأشارت الخارجية العراقية في بيانها الى انه "في الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع اشقائنا الفلسطينيين، فإننا نعبر عن رفضنا القاطع لهذا الإجراء ونحذر من عواقب هذه الخطوة لما ستسببه من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة وأثر سلبي على الصعيدين السياسي والامني".، وان الإجراءات العنفية التي تستخدمها قوات الكيان الصهيوني ضد المدنيين تعد خرقا سافرا لحقوق الانسان، ومن هذا المنطلق فإننا ندين وبشدة استهداف المتظاهرين المدنيين في غزة، والذي تسبب باستشهاد العشرات وإصابة المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني".

وفي سياق متصل اكد الامين العام لحركة "عصائب أهل الحق" الشيخ قيس الخزعلي أن "العراق لن ينسى ولن يتنازل عن قضية العرب والمسلمين، المتمثلة بالقدس".

وفي تغريدة له في حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قال الشيخ الخزعلي إنه "مهما كان حالنا في العراق، في حرب أو سلام، في شدة أو رخاء، فلن ننسى ولن نتنازل أبدا عن قضية العرب والمسلمين، وان القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية".، مضيفا "أن أول من سيدخل القدس سيكون العراقيين، هكذا شاءت وستشاء إرادة الجبار المنتقم".

يأتي هذا في وقت كتب الوزير السابق والقيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي باقر جبر الزبيدي في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "بعد سبعين عاما على احتلال فلسطين، واشنطن تنقل سفارتها إلى القدس الشريف في تحد واضح للامتين العربية والاسلامية، وبعد سبعين عاما لا زال الجرح الفلسطيني ينزف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والعروبة نائمة، ولقد عاد الاسى للمرة الالف فلا عدنا ولا هم يحزنون"!.

وفي بيان له، دان رئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم الانتهاكات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، التي تسببت بسقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين العزل. وقال السيد الحكيم في بيانه إنه يتابع "بقلق بالغ التطوراتِ الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي أسفرتْ عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، وإذ ندين بشدة هذه الانتهاكات، نجدد تأكيدنا على أحقية الشعب الفلسطيني المظلوم بأراضيه ومصيره وهويته".

وطالب الحكيم المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي باتخاذ بموقف حازم تجاه الانتهاكات الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وقتلهم بدمٍ بارد من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، كما دعا المنظمات الإنسانية والحقوقية والفعاليات الدينية والسياسية والأكاديمية، عالميا وإسلاميا وعربيا، لأخذ دورها الفاعل في تبيان حقيقة الأحداث الدامية وشجبها واستنكارها والوقوف موقف المساند للشعبِ الفلسطيني وقضيته العادلة.