الرجاء الانتظار...

 

أستانة 9..أجواء إيجابية وتفاوض مريح وسط الغياب الأمريكي

folder_openأخبار عالمية access_time2018-05-16 placeفلسطين المحتلة
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

اختُتمت الجولة التاسعة من محادثات أستانة حول الأزمة السورية دون حضور أمريكي. البيان الختامي للدول الثلاث الضامنة أجمع على الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب أية خطوات من شأنها المساس بهذه المبادئ وتقويض إنجازات صيغة أستانة، الأمر الذي جعل الوفد الحكومي السوري مرتاحاً لنتائج هذه الجولة كما باقي الوفود، فيما ركز الحديث الروسي على أن الوقت قد حان للتركيز في أستانة على المسائل الإنسانية والسياسية بعد قرب القضاء على الإرهاب.

مصدرٌ مطلع على جولة أستانة تسعة قال لموقع "العهد" الإخباري إنّ " أجواء هذه الجولة ومناخاتها كانت إيجابية بالفعل وكان هناك نوع من الأريحية بالتفاوض بعكس الجولات السابقة التي كانت تشهد توتراً ومزاجية لدى الوفود، حيث كانت هذه الجولة مختلفة تماماً عما سبقها لكن النتائج التي خرجت بها لن تكون ذات وزن وستبقى كلاماً إن لم يتم تطبيقها والعمل عليها بشكل فعلي على الأرض. وفي كل الجولات السابقة كان هناك تغيرٌ ملموس وتطبيق للنتائج على الأرض وخاصة في موضوع مناطق خفض التصعيد الأربع التي باتت اليوم منطقتين فقط رغم أن التأكيدات الروسية أن جميع المناطق باقية لكن الواقع الميداني قد غيّر بعض الشيء فيها واستعاد الجيش السوري سيطرته على منطقتين منها هما الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي".

واضاف المصدر لموقع "العهد"ً انّ " الحديث في هذه الجولة كان مركزاً على منطقة خفض التصعيد في إدلب حيث إن الوضع فيها يحتاج لجولة كاملة نظراً لعدة نقاط أولها التواجد التركي حيث وُضِعَ التركي أمام التزامات أستانة بعكس تواجده في عدة مناطق سورية بشكل غير شرعي في خرق واضح للقوانين الدولية، ولكن الحديث في هذه الجولة كان عن تواجد التركي في اثنتي عشرة نقطة مراقبة".

وأكد المصدر المطلع ذاته أنّ " الغياب الأمريكي عن هذه الجولة من أستانة كان عاملاً إيجابياً وأضفى نوعاً من الأريحية إذ لم يؤثر على سير العملية التفاوضية والتصريحات الروسية أكدت ذلك، لكن اللافت أن منطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا لم يكن الحديث عنها حاضراً ربما لأن الأمريكي هو المفاوض حولها"، لافتاً إلى أنّه " قد تم إرجاء الحديث عن ملف المخطوفين والمعتقلين إلى اجتماعات مقبلة وقد تم مسبقاً تشكيل لجان من الدول الثلاث الضامنة لبحث هذه المسألة وباقي النقاط المتعلقة بالمسائل الإنسانية وموضوع المختطفين وكشف مصيرهم، وسيُعقدُ خلال الشهر القادم اجتماع خاص بلجنة الشؤون الإنسانية في أنقرة ربما يكون بعيداً نسبياً عن وسائل الإعلام".