الرجاء الانتظار...

’تراويح الوهابية’ تضييق في المملكة

folder_openنقاط على الحروف access_time2018-05-22 person_pinاسماعيل المحاقري placeالسعودية
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

في الحقبة الأمريكية لا خطوط حمراء يتقيد بها النظام السعودي ولا حرج لدى مؤسسته الدينية وان تأمركت وتصهينت، ونسفت كل واجباتها ومسنوناتها "الشرعية" ولو تعلق الأمر بالتراويح الغاية المرجوة والشعيرة الأكثر قدسية لدى وهابية قرن الشيطان.

وما يبدو أن ثورة الانبطاح السلمانية لم تقف عند حد السماح بالحفلات الغنائية والترفيهية في شهر رمضان المبارك بل طالت عادات وتقاليد نجدية متأصلة تمثلت بحظر استخدام مكبرات الصوت في تراويح رمضان، وتحديد مواعيد لتلقي طلبات الاعتكاف معطوفا عليها فرض رقابة صارمة على المساجد والجوامع بحسب ما أعلنته ما تسمى وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة وإرشاد المساجد السعودية وتناقلته وسائل الإعلام المختلفة.

هذه الإجراءات وبقدر استفزازها للسلطة الدينية المتشددة لم تلق اعتراضا في الداخل السعودي من أي جهة ولا أي احد من مشائخ البلاط ودعاة السلاطين. لا بل وحظيت بغطاء إعلامي محفز لها ولدرجة أن بعض الأبواق ومن شدة نشوته وتفاعله بالانفتاح السعودي المتأمرك استنكر أصوات الأذان ودعا إلى قوننة المساجد.

والمفارقة الأغرب أن النظام السعودي الذي تبرأ من الوهابية ويحاول نزع ثوبها يدفع إعلامه الموبوء بداء السطحية وتلازمية الكذب والتضليل إلى التحريض واستمثار الورقة الطائفية في اليمن بذرائع منع من أسموهم "الحوثيين" مكبرات الصوت لنقل صلاة التراويح.
والمثير للسخرية هو ما يبديه الإعلام السعودي بوقاحته المعهودة من حرص على الأجواء الرمضانية في اليمن بسبب غلق مكبرات الصوت في وجه مصلي التراويح وأبعد من ذلك اعتبار ذلك محاربة لدين الله.

وفي قضايا كهذه لا يوجد من يتسم بسمة التناقض في سلوكه ويتصف بالإزدواجية والتضاد في مساراته وتوجهاته وتعاملاته كمثل النظام السعودي الذي يتبنى الدفاع عن الأفكار الوهابية بوجوه أبعد ما تكون عن تلك الأفكار.