الرجاء الانتظار...

 

لغزة كل العزة.. والاحتلال إلى زوال

folder_openنقاط على الحروف access_time2018-06-11 person_pinياسر رحّال placeفلسطين المحتلة
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

في العام 2009 كانت جماعة صهيونية متطرفة (وكلهم متطرفون) تدعو الى الوقوف خلف رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، وعدم الاكتراث الى كلام رئيس الولايات المتحدة الأميركية يومها باراك أوباما حول حل الدولتين وتقسيم القدس..

"لا تتردد، ولا ترتكب الخطأ، حرض أهلك والأقارب والأصدقاء لتوقيع عريضة "القدس موحدة".. هكذا يختم الاعلان.
اليوم وبعد ان نفذ الرئيس الخلف دونالد ترامب وعده بإعلان القدس عاصمة الكيان الغاصب.. ومع الحديث عن قرب إعلان الجولان العربي السوري المحتل أرضاً "إسرائيلية"..
ماذا يفعل العرب، ومدعو الشهامة والكرامة، مقابل كل هذا الجهد اليومي الذي يبذل على صعيد تهويد القدس وتنقية "عرق" المدينة، ليحكموا السيطرة عليها، ومقابل تهويد الجولان.. والبقية تأتي لاحقاً!!!

ماذا فعل القابض على قاهرة المعز، أو حامي الجامعة العربية "اللي الله لا يحطها بديار حدا"، أو إمام لجنة القدس في الرباط الذي يهاجم الجمهورية الاسلامية الوحيدة المدافعة عن فلسطين في زمن المخيانة العربية.

عدونا يعمل بكل طاقاته ليقبض على فلسطين من خلال تهويد القدس وطرد أهلها، وما الإنذارات اليومية التي تصل الى بيوت المقدسيين الا أولى السهام من الحملة الاولى.
حتى متى سنبقى ننتظر؟ ليصبح كل أهل القدس على قارعة الأمم، يبحثون عن ملجأ ربما في البرازيل؟!!

أو ننتظر موقفاً من سمو الفلان، او العاهل العلان؟!
ممنوع على ايران دعم فلسطين.. ممنوع على المقاومة دعم الانتفاضة.. بل تصبح النجدة خيانة وتهمة!

قبل أكثر من عشرين عاماً قال الإمام الخميني (قده): "إن قدرات الاستكبار العالمي العسكرية أوهن من بيت العنكبوت".. ومضى إلى ربه بعد أن أعد العدة للأمة وزرع البذرة.
أعادها سيد الانتصارات بالأمس، فنبتت في جنوب لبنان شجرة باسقة جذورها في الأرض وفروعها في السماء.

وبالأمس أيضاً في فلسطين نبت البرعم الأول في "شِعب أبي طالب"، فوقفت دبابات العدو الغاشم وطائراته على أبوابها.. ولم تفتح.. في أكثر من عدوان
ملّ الصبر من صبر أهل غزة، فانكسر وانكسرت معها إرادة المحتل.

لم تكفر غزة بربّها، ولن تكفر، وصمدت وتصمد بلا ماء ولا كهرباء ولا طعام، وستصبر مهما طال الظلم.. لكنها لم تقعد تنتظر، بل أعدت وتجهزت وألسبت صغارها وكبارها لامة الحرب، فهذه المرة "القعود على الجبل" لا مكان له.

أطلقت مسيرة العودة.. وأخواتها، أشعلت الأرض والسماء في وجه المحتل.. بقليل من القطران.
ومن الأمس أيضاً "نبض الضفة لن يهدأ".. هي المقاومة والثورة حتى النصر.
يا أهل غزة.. أنتم أهل العزة.
طال "حصار قريش" أو قصر، فالنتيجة واحدة.. والنصر آتٍ.. آتٍ.. آتٍ.. من فوهات بنادق المجاهدين.
لغزة سلام، ولكل فلسطين من بحرها إلى نهرها كل العزة.