الرجاء الانتظار...

 

’خدو سرارن من صغارن’!

folder_openنقاط على الحروف access_time2018-06-15 person_pinياسر رحّال placeلبنان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

يوماً يعد يوم تتأكد المخاوف التي تنتاب اللبنانيين جميعاً من إن الانهيار الاقتصادي في البلد سببه ليس قلة الحيلة، والفساد، وعدم وجود سياسات صحيحة لإدارة المال العام، بل لأن هناك من قرر أنه إما أن يرضخ لبنان لملف توطين النازحين السوريين وإما سينهار الهيكل على رؤوس من فيه.

هكذا وبكل بساطة، وبعد السجال الذي فتح على خلفية طلب وزير الخارجية جيران باسيل وقف طلبات الإقامة المقدمة من مكتب المفوضية العليا للاجئين، وبعد زيارته لمخيمات النازحين في عرسال والتاكد بنفسه من السياق الذي تحاول المفوضية إرهاب النازحين به، من تهويل بحجب الاملاك، التجنيد الإجباري، والتعرض لضغوط عجيبة غريبة.. لمنع العودة الطوعية، ورغم خروج ممثلين عن النازحين ردوا على ما نفته المفوضية واكدوه، استمرت وتيرة التعامل الأممي مع الموضوع بنفس النسق الذي جاء فيها الرد الأول ونفي ما كشفته التقارير الإعلامية وزيارة باسيل وأحاديث النازحين انفسهم، ومع اعتراض بعض المسؤولين اللبنانيين ـ المشاركين على ما يبدو في التركيبة ـ على ما أسموه القرار المنفرد لباسيل..خرجت علينا بالامس المتحدثة الإقليمية باسم مفوضية اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا رولا أمين في مقابلة صحفية مع "قناة الجديد" لتؤكد المؤكد وتحسم النقاش.

"نعم نحن نريد توطين النازحين لكن ربما الترجمة كانت خطأ، ريما كان يجب أن نضع في بلد ثالث".

يا عين.. توطين في بلد ثالث أين هو هذا البلد، اكيد لن يكون على المريخ.. وإن كان من خيارات غير لبنان، وطبعاً فلسطين المحتلة لها من يملك حق العودة إليها، لماذا لا تعلن المفوضية ذلك جهاراً نهاراً ليبدأ النازحون ـ رغم اعتراضنا على أصل الفكرة وأنهم يجب أن يعودوا من لبنان إلى سوريا وليس إلى أي مكان في العالم فبلادهم اولى بهم ـ التوجه إلى سفارته للحصول على تأشيرة الهجرة فالجنسية.. ولماذا إخفاء قبول هذا البلد بذلك في حال وافق، وفي حال رفض لماذا إشعال لبنان وإشغاله بهذه المناكفة المعروفة المخاطر.

الأخطر إن كان هذا البلد هو "الوطن البديل" عن التهجير الاممي الاول والمقصود به الشعب الفلسطيني، الذي وعد بالعودة إلى دياره بعد أسابيع من إخراجه منه من قبل الأشقاء والعربان، وما زال في "التيه" منذ العام 1948. فهل يكون الأردن هو البلد الثالث، وهل ما جرى في قمة مكة من منح مساعدات هو كما يقول المثل اللبناني: "طعمي التم بتستحي العين"، وهل السعودية واخواتها بعيدة عن الملف.. وهل يدرك الشعب الأردني مخاطر مثل هذا المشروع...

العصا والجزرة.. مع لبنان مجدداً

ليس هذا فحسب بل طالعتنا صحيفة اللواء بتاريخ 15 حزيران/ يونيو 2018  وتحت زاوية "همس" بخبر يكمل من الوعيد والتهديد ما يعيد صناعة أزمة في البلد ستكون لها تداعيات على الملفات كافة فقد اوردت "اللواء" ما يلي: " يجزم دبلوماسي غربي أن الاشتباك الحاصل حول ملف النازحين، سيؤثر على رزمة المساعدات الدولية، سواء عبر الدول المانحة او مقررات مؤتمر "سيدر".

يعني بالعربي "المشبرح" : "يا بتوطنو النازحين.. يا أنتم مقبلون على أزمة اقتصادية غير معروفة النتائج" وقف المساعدات، وقف قروض "سيدر"، وربما أكثر..

ما هذا التهويل، وعلى حساب من ولماذا.. وهل سمع الرئيس المكلف والفريق الذي ينوح على النازحين بهذا الخبر..أصلاً بعض الناس بلبنان غير مقتنعين بأن الأخوة السوريين نازحون، بل هم لاجئين والتعليل "النازح ما بيجيب مساعدات..اللاجىء بيجيب" هذا تفسير استاذة محاضرة في إحدى جامعات بيروت والمنتمية إلى تيار المستقبل كانت رفضت مصطلح نازح في رسالة ماجستير لطالبة تحت هذه الحجة!!

كل ما بناه الرئيس سعد الدين الحريري من مشاريع على نية "سيدر" سيذهب أدراج الرياح "إذا ما في توطين".. بعض الفتات الذي يرمى للبنان سيتوقف، ما العمل؟

اصطفوا خلف فخامة الرئيس هو يعرف الحل وكيفية الرد.. وكفى.