الرجاء الانتظار...

خروج ألمانيا لم يكن مفاجئاً وتقنية الفيديو كذبة كبيرة

folder_openآراء وتحليلات access_time2018-06-28 person_pinأحمد شكر placeالمانيا
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

مثّل خروج المنتخب الألماني بطل العالم لكرة القدم أكبر مفاجآت الدور الأول في مونديال روسيا 2018 بالنسبة لغالبية النقاد والمتابعين وصدمة لمشجعي الماكينات.
إلا أن هذا الخروج من الباب الضيق لم يكن بالصدفة فكتيبة خواكيم لوف التي قدمت مستوى جيد في التصفيات الأوروبية بالرغم من هزالة خصومها باستثناء المنتخب البولندي فأنهت التصفيات بطلة لمجموعتها.


لكن التحضير لمونديال روسيا أظهر بعض نقاط الضعف في المنتخب خلال المباريات الودية التي لم يعمل لوف على استدراكها وقيل أن الألمان يظهرون مستواهم الحقيقي في المباريات الرسمية.

فدخلت الماكينات مرشحة فوق العادة للعبور إلى ثمن نهائي البطولة عن مجموعتها إلا أن الإصطدام بالخصم المكسيكي لم يكن سهلا فبرز جليا ضعف الدفاع الألماني أمام هجوم مكسيكي سريع هدد مرمى الحارس مانويل نويار واستطاع انهاء المباراة بهدف علما أنه كان بإمكان المنتخب الأمريكي الشمالي الخروج بنتيجة كبيرة أمام بطل القارات لو استغل الفرص التي أتيحت له.

واستمر الحضور الألماني الهزيل خلال مباراة السويد على الرغم من الفوز القاتل في الثواني الأخيرة بفضل طوني كروس إلا أن الأداء لم يكن مقنعا وهشاشة دفاع المانشافت برزت واضحة مع بطئ في خط الوسط خاصة مع استبعاد لوف عددا من اللاعبين الصاعدين عن تشكيلة المنتخب وأبرزهم ساني نجم مانشستر سيتي واندريا شورلي وإكتفاءه بغالبية نجوم مونديال البرازيل 2014.

وتحت شعار لا غنى عن الفوز دخل بطل العالم أربع مرات مواجهته مع الشمشون الكوري بحثا عن استعادة الثقة والهيبة والعبور إلى الدور الثاني إلا أن تراجع مستوى توماس مولار وبطء صانع الألعاب مسعود أوزيل ووهن الدفاع الألماني وافتقاد الهداف وضع الماكينات في موقف حرج أمام أداء كوري رفيع مع سرعة هجومية هددت مرمى الحارس مانوال نويار الذي برع في التصدي لكرات الشمشون الكوري الذي نجح في النهاية بالفوز بهدفين ووضع الألمان في المأزق وأمام حقيقة مرّة هي غياب الإرادة والروح عن منتخب اشتهر طوال التاريخ أنه يقاتل حتى صافرة نهاية المباراة إضافة لسوء خيارات المدرب خواكيم لوف الذي ربما عاش مع لاعبيه على أمجاد لقب 2014 والفوز على البرازيل بسباعية فدفع ثمنا باهظا في روسيا 2018 وودع البطولة من الدور الأول للمرة الأولى منذ العام 1913.

لذلك لا يمكن إعتبار الخروج الألماني مفاجئاً من البطولة إذا دققنا في مسار المنتخب.

وفي سياق متصل لا يمكن إعتبار البطولة ناجحة على الصعيد التحكيمي بالرغم من اعتماد تقنية الفيديو التي لم يؤخذ في أحيان كثيرة بها في دلالة على دخول التسويق والمال والمراهنات إلى اللعبة.

فما حدث خلال مباراة البرتغال وإيران وسواها من المبارايات يضع الكثير من علامات الاستفهام على التحكيم والأتحاد الدولي الذي يدير اللعبة.