الرجاء الانتظار...

 

’الحياة’ تغادر بيروت..

folder_openنقاط على الحروف access_time2018-07-01 person_pinياسر رحّال placeالسعودية
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

بعد "العمل" الكتائبية، و"نداء الوطن" التي أعاد إطلاقها هنري صفير، و"السفير" للاستاذ طلال سلمان، و"الاتحاد" التي رأس تحريرها الزميل الراحل مصطفى ناصر.. جاء دور "الحياة" وقبلهم العديد.. ولن تكون الأخيرة.

100 عاطل عن العمل ألقت بهم الأزمة المالية ـ وفق ما تم ابلاغ العاملين فيها. التي تمر بها صحيفة الحياة السعودية ـ اللبنانية الأصل. في اليوم على إقفال أبوابها على قارعة الطريق، نصفهم صحفيون.

لكن السؤال إن كانت الأزمة المالية إلى هذا الحد، فلماذا لا تستمر "طبعة بيروت" المعروفة بـ "الطبعة الدولية" الكترونياً على الأقل من بيروت بدل النقلة الى دبي".

في العام 1990 ومع صدور سطوع نجم وسائل إعلام الرئيس الحريري وتحديداً تلفزيون "المستقبل" وإذاعة "الشرق" و جريدة "المستقبل" بحلتها الورقية، اليومية وهي كانت مجلة أسبوعية يرأس تحريرها الراحل نبيل خوري، اختار الامير السعودي خالد بن سلطان مواكبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في إدارة وسائل الإعلام فتملك "الحياة" وأعاد الحياة إلى عجلة إصدارها.

أسس الراحل كامل مروة الصحيفة في 28 كانون الثاني/ يناير1946، وأدار رئاسة تحريرها لعشرين عاماً قبل اغتياله في مكتبه ببيروت، استمرت بعده لعشرة أعوام حتى جاءت حرب السنتين (1975 ـ 1976)، فأقفلت أبوابها للمرة الاولى واحتجبت حتى العام 1988، حيث أعيد إصدارها من لندن هذه المرة، والمفارقة انها الصحيفة الوحيدة التي جعلت عنوانها يومها على النترنت : "دار الحياة"، ربما لإطلاقها في الوقت نفسها مركز معلومات دار "الحياة" الذي واكبها معلوماتياً وصورياً، وكانت تتوزع في القارة الأوروبية، حيث شكلت نافذة لإطلالة المغتربين على العالم العربي قبل انتشار الانترنت وتحول معظم الصحف العربية إلى النسخة الالكترونية الرديفة.

صدرت الصحيفة بنسختين الأولى دولية والثانية سعودية، الأولى تطبع من بيروت وتوزع في أنحاء العالم والثانية سعودية محلية. وبحسب عاملين في الصحيفة في بيروت، سيتم ابقاء النسخة السعودية على حالها فيما سيتم اصدار النسخة الدولية عبر الانترنت. كما ستطبع في دبي حيث مقرها الرئيسي.

وبينما قررت الصحيفة الاستمرار بالتعاون مع عدد من الموظفين، لفترة تجريبية من منازلهم ووفق عقود عمل جديدة، اكد  آخرون انتهاء عقودهم، وقدم البعض منهم شكوى لوزارة العمل احتجاجاً على "الصرف التعسفي"، قبل أن تقترح الإدارة عليهم "تسوية" مالية.

هل فشلت الصحيفة في تمثيل وجهة النظر السعودية مع محمد بن سلمان ومواكبة "طموحاته" ومشاريعه للمنطقة، أما ان هناك صراع داخلي بين أفردا الأسرة الحاكمة سيترك "الشرق الأوسط" تغرد وحيدة بلسان السلطة في عالم الصحافة.. الورقية حتى حين؟