الرجاء الانتظار...

الإطار السياسي الفلسطيني الجامع في لبنان.. يُعقد قريبا

folder_openمقالات access_time2018-07-05 person_pinهيثم ابو الغزلان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن الوساطات اللبنانية - الفلسطينية باتت على نهاياتها، وهي قد تثمر خلال الأيام القليلة القادمة استئنافاً للعمل في الإطار السياسي الفلسطيني الموحد في لبنان، والذي توقف منذ أشهر بعد إصرار السلطة الفلسطينية على عقد المجلس الوطني في رام الله. وأدت الخلافات بين حركتي "فتح" و"حماس" إلى حصول "فجوة كبيرة" بين الحركتين في داخل فلسطين المحتلة انعكست بشكل أو بآخر على الساحة اللبنانية التي كان من المفترض تحييدها عن الصراعات، كما يقول مصدر فلسطيني مطلع.

ويتحدث العديد من ممثلي القوى الفلسطينية إسلامية ووطنية على ضرورة استئناف العمل بالإطار السياسي الموحد، خصوصا مع ازدياد التحديات التي تواجه الفلسطينيين في لبنان: أزمة الأونروا المتصاعدة، والأوضاع الاقتصادية الصعبة في المخيمات الفلسطينية، وما يُعلن عن صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من بوابتي: القدس، واللاجئين. وفي وقتٍ يُواجه فيه الفلسطينيون من خلال مسيرات العودة على تخوم قطاع غزة "صفقة القرن"، ويحاولون استنهاض الجميع ليكونوا في هذه المواجهة.

وكان برز مؤخراً على الساحة الفلسطينية في لبنان، تحد جديد تمثل بتعليق فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" و"حركة فتح" العمل بالإطار السياسي الفلسطيني الموحد في لبنان، فيما البعض تحدث عن تعليق العمل بالإطار المشترك بمنطقة صيدا فقط.

وبينما أعلنت حركة فتح وفصائل منظمة التحرير تعليق العمل بالإطار السياسي الموحد، لا يزال ممثلو حركة "حماس" يعلنون أن الأمور "وُضعت على سكة الحل وأن لقاء الإطار السياسي الموحد سيعقد قريبًا".

في الإطار نفسه، تشير مصادر فلسطينية مطلعة إلى أن جهودًا بُذلت وتُبذل من قبل فصائل فلسطينية من بينها: "حركة الجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، وقوى إسلامية من مخيم عين الحلوة "وتحديدًا من الحركة المجاهدة، وعصبة الأنصار"، وجهودًا لبنانية قادها عضو مجلس قيادة "الحزب التقدمي الاشتراكي" بهاء أبو كروم، وجهودا مضاعفة من قبل حركة "أمل" أيضًا، قد ساهمت في تقريب وجهات النظر، و"فرملت" التصعيد، ويبدو أنها قد توصلت إلى قواسم مشتركة قد تفضي إلى نتيجة خلال الأيام القليلة القادمة.

مصادر فلسطينية مطلعة ذكرت أن اللقاءات مع السفير الفلسطيني في لبنان، أشرف دبور، قد أكدت ضرورة استئناف عمل "الإطار السياسي الموحد" في لبنان، وضرورة تنظيم الخلافات البينيّة، سيما أن هناك قواسم مشتركة تُبعد الساحة الفلسطينية عن النزاعات والصدامات، خاصة أن منشأ الخلاف كان قد بدأ مع انعقاد "المجلس الوطني الفلسطيني" في رام الله منذ أشهر، وأن هذا الموضوع لا يجب أن يبقى "شماعة" تؤجج الخلافات وتعمّقها.

اللافت كما تقول المصادر الفلسطينية أن السفير أشرف دبور، وممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة، قد أبديا تجاوبًا مع الجهود المبذولة.. وسيعقد لقاء لقيادة "تحالف القوى الفلسطينية" يوم الخميس لبحث إعادة إطلاق العمل بالإطار "السياسي الفلسطيني الجامع" من أجل تجاوز قطوع "الانقسام" في لبنان، مع تأكيد الجميع على مبدأ "الشراكة الوطنية".
 
ويبقى السؤال: هل يُعاد إطلاق العمل بالإطار السياسي الفلسطيني خلال الأيام القادمة، أم أن الأمور تتجه إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه إلى حين الحل؟