الرجاء الانتظار...

 

هجوم عين سلطان...من هي كتيبة ’عقبة بن نافع’؟

folder_openمقالات access_time2018-07-10 person_pinمحمد محمود مرتضى placeتونس
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

لم تمر ثمانية وأربعون ساعة على العملية الارهابية التي استهدفت نقطة للحرس الوطني التونسي في منطقة "عين سلطان" في ولاية جندوبة التونسية، حتى أعلنت "كتيبة عقبة بن نافع" مسؤوليتها عن الهجوم.

هذا الهجوم الارهابي ليس الأول من نوعه للكتيبة التي تنتمي لما يسمى "تنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب الاسلامي"، فمن هي هذه الكتيبة؟

كتيبة "عقبة بن نافع"، هي مجموعة "سلفية" تصف نفسها بالـ"جهادية" تتحصن منذ نهاية العام 2012 بجبل الشعانبي، من ولاية القصرين (وسط غرب) على الحدود بين تونس والجزائر، وقد اختارت اسمها (عقبة بن نافع) "تيمناً" بالقائد العسكري العربي عقبة بن نافع الذي فتح تونس. ويمكن من خلال اختيارهم لهذه الاسم أن نتصور موقف هذه الجماعة من دولة تونس شعبا ودولة ومؤسسات. فالذي يختار اسم فاتح تونس انما يعني بذلك أنه ينظر لأهلها نظرة تكفير واخراج من الدين وبالتالي يعتبر نفسه "مجاهداً" في سبيل اعادة فتح تونس.

وعلى أي حال، أسس هذه الكتيبة أمير تنظيم "القاعدة" بالمغرب الإسلامي "أبو مصعب عبد الودود" المعروف باسم "عبد الملك دروكدال"، وتترأسها في الغالب قيادات جزائرية. نجحت الكتيبة في فترة وجيزة في تعزيز صفوفها بمقاتلين من جنسيات مختلفة أغلبهم من الجزائر وتونس وبدرجة أقل موريتانيا والنيجر، أما هدفها الأساسي فهو زعزعة النظام التونسي وزرع الفوضى بهدف تحقيق الهدف الاساسي القاضي بإقامة أول "إمارة إسلامي" في شمال إفريقيا.

ظهرت جماعة عقبة بن نافع في تونس إلى العلن عام 2011 عقب اسقاط نظام "زبن العابدين بن علي" حيث استطاعت هذه الكتيبة من التسلل الى تونس واتخذت من الجبال الحدودية بين تونس والجزائر مقراً لها، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية، المعروفة بالتضاريس الصعبة والوعرة وكذلك الغابات الكثيفة، وهي طبيعة تسمح لها بالاختباء وتصعّب مراقبتها أمنيا.

أولى عملياتها الإرهابية كانت في كانون الاول/ ديسمبر 2012 عندما قتلت الوكيل بالحرس أنيس الجلاصي في مدينة القصرين، ثم تلاها  الهجوم الإرهابي الذي استهدف عناصر من الجيش حيث ذبحت ثمانية عسكريين في موعد الإفطار في رمضان سنة 2013 في كمين نصبته لدورية بجبل الشعانبي.

وفي أيار /مايو 2014 قامت الكتيبة بتنفيذ هجوم على منزل وزير الداخلية السابق لطفي بن جدو سقط خلاله 4 من عناصر الأمن شهداء كانوا يحرسون المنزل، وبعدها بثلاثة أشهر وفي رمضان قُتل أربعة عشر عسكريا في جبل الشعانبي إثر هجوم غادر وهو الأسوأ في تاريخ المؤسسة العسكرية التونسية منذ استقلال البلاد عام 1956.

وفي شباط فبراير 2015 توّرطت هذه الجماعة مرة أخرى في مقتل 4 أعوان من الحرس التونسي في منطقة بولعابة بمدينة القصرين، وتقول السلطات التونسية إن هذه المجموعة مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف متحف باردو في الثامن عشر من شهر آذار/مارس من العام 2015 وأسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 21 سائحا أجنبيا، رغم أن تنظيم "داعش" تبنى هذه العملية.

 وبعد أكثر من عام على التراجع عادت الكتيبة إلى الظهور وأعلنت تبنيها لآخر هجوم إرهابي شهدته تونس في التاسع عشر من شهر اب/ اغسطس من العام 2016 وأدى الى استشهاد ثلاثة عسكريين وإصابة 9 آخرين في جبل سمامة بمدينة القصرين على الحدود مع الجزائر إثر نصب كمين لمدرعتين تابعتين للجيش التونسي.

هذا ولم ينقض شهر آذار/ مارس من العام 2015 على عملية "باردو" والا وأعلن الحبيب الصيد، رئيس الحكومة التونسية آنذاك، عن مقتل زعيم "كتيبة عقبة بن نافع" لقمان أبو صخر (اسمه الحقيق خالد الشايب جزائري الجنسية) في التاسع والعشرين من الشهر حيث قالت الحكومة ان "لقمان" هو المسؤول المباشر عن هجوم متحف باردو.

ويعد اليوم "أبو يحي الجزائري" من القادة البارزين في الكتيبة التي تنشط  في شمال إفريقيا وهو المنسق بينها وبين فرع "القاعدة" الأم.

وتحمل الكتيبة الفكر "القاعدي" و"الداعشي" والذي يمكن اختصاره بالنقاط التالية:

1 – العمل على تطبيق "الشريعة الإسلامية"، وفق رؤيتهم.
2 – إعلان تونس إمارة إسلامية.
3 - اعتبار عناصر الأمن والجيش "طواغيت".
4 - التحريض على قتل قوات الجيش والشرطة باعتبارهم كفارًا مرتدين.
5 – تكفير عموم الشعب التونسي متعهدين بشن حرب شاملة ضدهم.