الرجاء الانتظار...

14 يوماً على الانتخابات الباكستانية: نواز شريف ’GAME OVER’

folder_openمقالات access_time2018-07-11 person_pinمحمد كسرواني placeباكستان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

14 يوماً تفصل باكستان عن استحقاق انتخابي نيابي كبير قد يغيّر مسار العمل السياسي في البلاد. ففي الخامس والعشرين من الشهر الجاري تتنافس عدة تحالفات سياسية ضخمة، يُتوقع تصدرها فريق المعارض الباكستاني ورئيس حزب "تحريك إنصاف" عمران خان.

بالمقابل، ستشكل هذه الانتخابات ثاني أقسى ضربة سياسية لفريق رئيس الوزراء المعزول نواز شريف، بعد توليه الأول إثر حكم القضاء بسجنه لعشرة أعوام غيابياً، وبغرامة مالية تقدر بعشرات ملايين دولارات لتورطه بالسرقة والفساد. اما المكوّن الثالث فيتشكل من جبهات واحزاب دينية وسياسية متفرقة اغلبها لا تتوافق مصالحها مع شريف.

مجلس وحدة المسلين في باكستان، الذي رشحّ 17 نائباً 6 منهم في البرلمان المركزي و11 في الاقاليم، يصطف الى جانب خان في تحالفه. يأمل المجلس بحسب مسؤول العلاقات الخارجية فيه السيد شفقت الشيرازي، ان ينجح خان في الحصول على أكبر تكتل نيابي يؤهله لرئاسة مجلس الوزراء. وبالتالي يكون المجلس قد نجح بإيصال رجل ثقة، مشروعه محاربة الفساد، وارجاع القرار السياسي في البلاد الى الحكومة بعد ان "باعه" شريف وحزبه الحاكم خلال الفترة الماضية للسعودية ودول خليجية اخرى.

ويرى المجلس ان تحالفه سيحصل على أكبر عدد من المقاعد، يليه تحالف شريف، ثم الاحزاب المستقلة الصغرى المتحالفة، واخيراً المستقلون المنفردون. وبالتالي فإن مكّون البرلمان الجديد، سيكون بأغلبه في صفّ خان في خطوة هي الاولى من نوعها لقلب المعادلات في باكستان.

هذه النتائج المرتقبة، تدفع بشريف وبعض الدول الخليجية إلى السعي لإلغاء الانتخابات او حتى تأجيلها. وللغاية ستسعى أطراف داخلية منها الجماعات التكفيرية الى عمليات ارهابية تزعزع الامن فترعب الاحزاب والمقترعين. ومن بين هذه العمليات تفجير انتحاري وقع اليوم (7/11) في مدينة بيشاور، تبنته حركة طالبان، خلال تجمع لحزب رابطة عوامي القومية، الحزب المناهض للمجموعات المتطرفة. من جهته يتوقع مجلس وحدة المسلمين المزيد من العمليات الارهابية، خلال الفترة المقبلة، ويدعو الجهات الامنية رفع مستوى التنبه والرقابة منعاً لحوث جرائم مماثلة.

على المقلب الآخر، يبدو الجيش أكثر ارتياحاً في باكستان مع اقتراب موعد الانتخابات. فقيادة الجيش والاجهزة الامنية تعوّل على قائد جديد للبلاد، بدل نواز شريف، يحميه بدل زجه في ازمات اقليمية او بوجه متظاهرين سلميين. هذا عدا عن سلسلة الفضائح لتورط شريف في صفقات وفساد ماليّ دفع الاخير الى اتهام بلاده زوراً في عمليات امنية نفذتها المخابرات الباكستانية في الهند. فالجوّ العام بين المسلحين بات يعتبر ان شريف رجل الفساد والسرقة .. محطة سعودية خرّبت البلاد ويجب محوَها.

رأي الشارع لا يختلف عن رؤية القيادة العسكرية. فالباكستانيون ملّوا من سياسية شريف الانتهازية التي اغرقت بلادهم في ازمات "لا ناقة ولا جمل" لهم بها. كالعسكريين يصفون بالخائن السارق. لا يرون حكماً للتهم القضائية بحقه إلا بإقصائه وفريقه السياسي كاملاً خارج اللعبة السياسية. ففي 25 من الشهر الجاري يتوقع ان يقول الشارع الباكستاني كلمته الفصل: "نواز شريف GAME OVER فالآن دور اصلاح ما افسدته".