الرجاء الانتظار...

الجيش السوري يفشل هجمات الإرهابيين بواسطة ’الدرونز’ بريف اللاذقية 

folder_openأخبار عالمية access_time2018-07-11 placeسوريا
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

أسقطت قوات الجيش السوري خلال الأسبوع الفائت فوق سماء ريف اللاذقية الشمالي عدداً من الطائرات المُسيّرة القادرة على شن هجماتٍ بالقنابل المحمولة.

أسلوب الهجمات هذا كررته مراراً الجماعات الإرهابية المسلحة المتواجدة في الريف الجنوبي الغربي لإدلب والمحاذي لريف اللاذقية الشمالي، وعلى ما يبدو فإن القاعدة الروسية هي المستهدفة من هذه الاعتداءات المتكررة، لكن السؤال الأبرز يبقى حول الجهة التي تقف خلف هذه الهجمات وغايتها من وراء ذلك.

عشرات الطائرات المسيّرة من نوع "درونز" هاجمت قاعدة "حميميم" الجوية الروسية في مدينة جبلة بريف اللاذقية منذ مطلع العام الحالي. رصدُ هذه الطائرات من قبل وسائط الدفاع الجوي السورية والروسية صعبٌ جداً كونها مصنوعة من الخشب ورادارات الجيش لا ترصد سوى الأجسام المعدنية في أجواء المنطقة. 

مصدرٌ عسكري سوري قال لموقع "العهد" الإخباري إنّ "هذه الطائرات تقلع من مناطق سيطرة الفصائل المسلحة المنتشرة في ريف إدلب المحاذي لمحافظة اللاذقية، حيث تواصل تلك الجماعات هجماتها المتقطعة باستخدام طائرات الدرونز المحمّلة بالقذائف المتفجرة وتستهدف بشكل أساسي قاعدة حميميم الجوية الروسية في مدينة جبلة، ورغم أن الرادارات السورية والروسية لم ترصد هذه الطائرات إلا أن الجيش السوري والقوات الروسية قد استطاعوا إسقاط العشرات منها عبر استهدافها بالأسلحة الخفيفة".

وأضاف المصدر العسكري أنّ "طائرات الدرونز لا تستطيع إحداث أي تغيير يذكر في المعادلة العسكرية الحالية إلا أنها تحقق أذىً طفيفا في المكان الذي تستهدفه، كما أن استخدامها يحتاج لتدريب جيد كونها تكنولوجيا حديثة مزوّدة بكاميرات مراقبة ترصد المنطقة التي تستهدفها عن طريق التحكم عن بعد"، مؤكداً أنّ "رصد الدرونز يحتاج لرادارات حديثة ومتطورة، يتم الحديث عن استقدام القوات الروسية المتواجدة في قاعدة حميميم لها لإفشال أي هجوم مشابه".

مدّة اتفاق خفض التصعيد في منطقة إدلب التي جددت في جولة أستانة الأخيرة تقترب من نهايتها، وهذا العمل العدواني يعتبر خرقاً للاتفاق المذكور لكون نقطة انطلاق طائرات الدرونز هذه تقع في ريف ادلب الجنوبي الغربي إلا أن القوات السورية والروسية لا تزال ملتزمة به، وبدون أدنى شك لخرق الإرهابيين للاتفاق دلالاتٌ عديدة ورسائل على المستوى الميداني والعسكري أيضاً. 

وفي هذا السياق أوضح مصدرٌ سياسي سوري لموقع "العهد" أنّ "هذا العمل العدواني المتكرر منذ إعادة تفعيل مدة اتفاق خفض التصعيد في ادلب وما قبلها يندرج في سياق التهديدات والرسائل المبطنة للحليف الروسي بمعنى أنّ الجهة التي تقف خلف هذه الهجمات تقول للجانب الروسي إنّها قادرة على استنزافه وإقلاقه على المدى المنظور، والروسي يدرك هذه الرسالة جيداً والجهة التي تقف خلفها والتي قد تكون أميركا بحسب الترجيحات"، مشيراً إلى أن "الروسي معروف بفلسفته الدبلوماسية القائمة على الاحتواء النشط، إذ لا تريد روسيا بأي حال من الأحوال تصعيداً مباشراً يؤدي إلى إشعال المنطقة".

وأضاف أنّ " المنطقة الجنوبية من سوريا ستنتهي قريباً والمعطيات الميدانية تؤكد ذلك وبالتالي لا بد من انتقال الجيش السوري باتجاه الشمال قريباً جداً وداعمو الإرهابيين يدركون ذلك ولذلك يحاولون من خلال هذه الهجمات المتكررة إيصال رسالة لروسيا بأن هناك قوىً قادرة على فعل شيء ما في ادلب، ولكن هذه الرسائل لا تصل إلى حد التهديد الكبير وفي ذات الوقت هي تهديد ضمني".

وختم المصدر حديثه لـ"العهد" قائلاً إنّه "لن يكون هناك ردود فعل كبيرة من الجانب الروسي حالياً وبذات الوقت لن يقبل بوجود بؤرة إرهاب تقلق الوجود العسكري الروسي في سوريا بمعنى أن روسيا وسوريا تصران على القضاء على الإرهاب كلياً لأن هذا الأمر لا بد منه وبقاء أي إرهابي في سوريا أمرٌ غير مقبول على الإطلاق".