الرجاء الانتظار...

هل يتحرّك الحزب الجمهوري ضدّ ترامب؟

تناولت صحيفة "واشنطن بوست" ما أسمتها "الأضرار" التي تسببت بها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلاله مؤتمره الصحافي مع نظيره الروسي فلادمير بوتين في العاصمة الفنلندية هلسنكي.

وقالت الصحيفة إن لدى أعضاء "الكونغرس" الأميركي عدد من الخيارات لإصلاح هذا "الضرر"، موضحة أن السؤال المطروح هو ما إذا كان "الكونغرس" سيتخذ بالفعل خطوات من شأنها أن "تكبح" ترامب، وفق تعبير الصحيفة.

وإذ أشارت الصحيفة الى امكانية تمرير قرار في مجلس الشيوخ الاميركي يوجه رسالة واضحة الى "الحلفاء" مفادها ان الحزب الجمهوري ليس تابعا لشخص ترامب، تحدثت الصحيفة عن القيام بأكثر من ذلك، وأوضحت أنه "على ضوء مزاعم المسؤولين الاستخبارتيين الأميركيين بأن روسيا على الأرجح ستتدخل بالعملية الانتخابية الأميركية، فعلى "الكونغرس" تمرير قانون يقضي يتطبيق عقوبات على موسكو في حال تبين أن الجانب الروسي تدخل مجددا بالعملية الانتخابية"، بحسب رأي "واشنطن بوست".

وتابعت الصحيفة "يمكن للمشرعين الأميركيين تمرير قانون يحمي المحقق روبرت مولر، ويجعل من الصعب على ترامب أن يقوم بطرده"، لافتة إلى أن "بإمكان "الكونغرس" الحد من قدرة الرئيس الأميركي على فرض رسوم جمركية "غير منتجة"، بحسب الصحيفة.

"نيويورك تايمز": تودد ترامب لبوتين مثيرٌ للعار

في السياق نفسه، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن "العلاقات المظلمة بين ترامب وبوتين وصلت الى مستوى جديد بعد قيام ترامب بما أسمته الصحيفة "خيانة أجهزته الاستخبارتية وخيانة البلد بأكمله"، ورأت أن "تودد ترامب لبوتين مثير للعار"، مضيفة أن بإمكان أعضاء الحزب الجمهوري التحرك عبر خطوات متعددة هي كالآتي:

أولاً، التنفيذ الكامل لمشروع قانون العقوبات على روسيا الذي تم تمريره العام الماضي والذي يركز بشكل خاص على بوتين نفسه وعدد من الشخصيات المقربة منه.

ثانيًا، عقد جلسات استماع وإجبار أعضاء فريق الأمن القومي الذي رافق ترامب الى فنلندا على الادلاء بشهادتهم والمطالبة بأية تفاصيل حول أية تعهدات ربما حصلت خلال الجلسة الخاصة التي جمعت بين ترامب وبوتين.

ثالثًا، التوقف عن تبني نفس خطاب ترامب الذي يقول أن الأجهزة القانونية والاستخبارتية تعمل بدوافع سياسية وتعاني من الفساد وعدم الكفاءة.

رابعًا، دعوة ترامب للمطالبة بتسليم الأشخاص الروس الذين وجهت إليهم تهم من قبل وزارة العدل الأميركية الأسبوع الفائت.

خامسًا، اتخاذ خطوات إضافية لحماية "نزاهة" الانتخابات القادمة من "المزيد من التدخل الروسي".

سادسًا، تمرير قانون بحماية تحقيق روبرت مولر.

سابعًا، تمرير قانون يمنع ترامب من الانسحاب الأحادي من حلف "الناتو".

ثامنًا، إقالة النائب ديفين نونز من منصب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب لأنه قوض التحقيق حول تعاملات إدارة ترامب مع روسيا.

تاسعًا، تمرير قرار يقضي بتوبيخ ترامب بسبب ما قام به في فنلندا، وبالتالي فإن ذلك سيكون بمثابة رسالة الى بوتين بأن ليس كل سياسي أميركي يريد التودد إليه، بحسب توصيف الصحيفة.

عاشرًا، عدم الموافقة على أي مرشح لتولي أي منصب في أميركا سواء في السلطة القضائية أو التنفيذية، إلا في حال تقديم بعض الإجابات على الاسئلة المطروحة واتخاذ بعض الاجراءات، لأن ذلك-بحسب الصحيفة- يتضمن عدم الموافقة على تعيين مرشح ترامب لتولي منصب رئيس المحكمة العليا المدعو بريت كافانوف.

قمة ترامب-بوتين تكشف عن معسكر مؤيد لترامب في السياسة الخارجية

قال كيرت ميلز في مقالة نشرت على موقع "ناشونال إنترست" أنه فيما وجهت شخصيات من الحزب الجمهوري مثل رئيس مجلس النواب بول راين والسيناتور جون ماكاين التوبيخ لترامب بعد قمة هلسنكي، سارع معسكر آخر للدفاع عن الرئيس، وهو المعسكر الذي يدعم مناصري ترامب الذين أوصلوه إلى البيت الأبيض.

وتابع الكاتب "من بين هؤلاء الداعمين لترامب الشخصية المحافظة باتريك بوشانان وكذلك شخصيات اعلامية اميركية معروفة مثل آن كولتر
وتايلر كوتليس"، لافتا إلى أن "عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري السيناتور راند بول ووالده رون بول دافعا أيضا عن ترامب بعد قمة هلسنكي".

وإذ أشار الكاتب الى ملاحظة ترامب للدعم الذي تلقاه من راند بول وشكره إياه عبر "تويتر"، لفت إلى أن ثمة دعما لما يقوم به ترامب داخل الحكومة الأميركية، ونقل الكاتب عن مسؤول في وزارة الحرب الأميركية تأييده الكبير للقمة التي انعقدت بين ترامب وبوتين.

في الوقت نفسه، لفت الكاتب إلى أن "المعسكر الذي سارع للدفاع عن ترامب بعد قمة هلسنكي ليس ممثلاً بشكل كبير داخل الإدارة"، وذكّر في هذا السياق أن "ترامب اختار شخصيات من المؤسسة الأميركية مثل وزير الحرب جايمس ماتيس ومستشار الأمن القومي جون بولتون"،  وأشار إلى أن "شخصيات قديمة في الحزب الجمهوري مثل نائب الرئيس مايك بينس ووزير الخارجية مايك بومبيو لم يكونوا في الخطوط الأمامية للدفاع عن ترامب كما كان السيناتور راند بول"، بحسب ميلز.

الكاتب نقل عن الباحث توماس رايت قوله ان التفسير وراء مواقف ترامب السياسية "إيديولوجي" على الأرجح، وقال أن "القمة مع بوتين وكذلك زيارات ترامب الى بروكسل للمشاركة بقمة "الناتو" والى بريطانيا،انما تفيد بHن ترامب بات يتصرف الآن من دون قيود ووفقا لمعتقداته حيال دور اميركا في العالم.

وختم الكاتب "على ترامب أن يقرر من هم أصدقاؤه الحقيقيون".