الرجاء الانتظار...

ماذا كانت تحضّر السعودية والإمارات لقطر؟

folder_openأخبار عالمية access_time2018-08-02 placeالدول العربية
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

كشف موقع "ذي إنترسبت" الأميركي أن السعودية والإمارات كانتا تخططان لغزو قطر عسكريًا في صيف 2017.

وتنصّ الخطة التي أشرف عليها وليا العهد السعودي والإماراتي، وكانت على بعد أسابيع قليلة فقط من تنفيذها، على مشاركة قوات سعودية برية في عبور الحدود البرية إلى قطر، والتوغل بمسافة 70 ميلا صوب العاصمة الدوحة بدعم من القوات الإماراتية. وبعد اجتياز قاعدة العديد الجوية، التي تضم حوالي 10 آلاف جندي أميركي، تقوم القوات السعودية ببسط سيطرتها على العاصمة الدوحة.

وبحسب  "ذي إنترسبت"، حالت مساعي وزير الخارجية الأميركي آنذاك ريكس تيلرسون دون إقدام السعودية والإمارات على تنفيذ خططهما، وهو ما قد يشكل أحد أبرز أسباب إقالة تيلرسون من منصبه في وقت لاحق.

وبيّن الموقع أن عناصر استخبارية قطرية كشفت مخطط الغزو منذ مطلع صيف 2017، وأن تيلرسون بدأ مساعيه لوقفه بعد أن أخطرته الحكومة القطرية وسفارة واشنطن في الدوحة.

وقد أكدت تقارير استخبارية أميركية وبريطانية بعد ذلك بأشهر رسميًا وجود المخطط.

ولفت الموقع إلى أن كلا من السفارتين السعودية والإماراتية بواشنطن رفضتا التعليق على ما كشف من معلومات بشأن مخطط الغزو السعودي الإماراتي.

ونقل الموقع عن مصادر استخبارية في الخارجية الأميركية قولها إن "تيلرسون قام بعدة اتصالات حينها مع المسؤولين السعوديين لثنيهم عن القيام بهذا التحرك".

وأشار التقرير الى أن تقارير صحفية في الخارجية الأميركية قالت حينها إن هدف هذه المساعي كان تخفيف التوتر بين قطر ودول الحصار وليس وقف أي عمل عسكري محتمل ضد الدوحة.

كذلك كشف مصدر لموقع "ذي إنترسبت" أن تيلرسون الذي تعامل على نطاق واسع مع الحكومة القطرية عندما كان رئيسًا تنفيذيًا لشركة "إكسون موبيل"، دعا كلا من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي ولي العهد آنذاك محمد بن سلمان، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى عدم مهاجمة قطر أو تصعيد الأعمال العدائية ضدها.

كما دعا وزير الحرب الأميركي جيمس ماتيس للاتصال بنظرائه في السعودية وتوضيح خطورة الإقدام على عمل عسكري من هذا النوع، وقد استجاب محمد بن سلمان لضغوط تيلرسون مخافة تقويض العلاقات السعودية الأميركية على المدى الطويل.

وتسببت تدخلات وزير الخارجية الأميركي السابق وقرار العدول عن التحرك العسكري في "فورة غضب" لدى ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، بحسب مصدر مقرب من العائلة الحاكمة في الإمارات.

وذكر الموقع أن البلدين الخليجيين سعيا بقوة لإقالة تيلرسون لاستيائهما إزاء محاولاته المستمرة للوساطة وإنهاء حصار قطر.

وكان تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكر أن سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة كان يعلم بإقالة تيلرسون لثلاثة أشهر قبل صدور القرار رسميا في مارس/آذار 2018.