الرجاء الانتظار...

 

الجنوب السوري خالٍ من الإرهاب.. وادلب تنتظر

folder_openمقابلات access_time2018-08-02 person_pinعلي حسن
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

بين العملين العسكري والتصالحي أنهى الجيش السوري عملياته العسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة. ريف المدينتين تحت سيطرة الجيش، والجنود ينتشرون على كامل الشريط الحدودي بين سوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة. بذلك يكون الجنوب تحت سيطرة الدولة السورية بشكل شبه تام، وبعد فتح القنوات التفاوضية بين قوات سوريا الديموقراطية ودمشق تمهيداً لعودة الشرق لسيطرة الدولة لم يبقَ سوى استعادة محافظة ادلب التي توقع الكثير من المحللين والمراقبين الميدانيين بدء عمل عسكري واسع فيها، إلا أنّ جولة أستانة العاشرة التي انتهت قبل يومين حدّت من شمولية هجوم الجيش فيها.
 
المحلل السياسي مهند الضاهر يؤكد لموقع "العهد" الإخباري أنّ "الجنوب السوري بات آمناً بالكامل والجيش ينتشر على الحدود مع الأراضي المحتلة والعدو الصهيوني بات في حالة ذعرٍ شديد، فالخطر بات كبيراً عليه بعد أن قضى الجيش السوري على أدواته الإرهابية التي كان يخطط لإقامة حزام أمني في المنطقة منها"، مضيفاً إنّ "نصر الجيش السوري في الجنوب سيُحوّلُ الحرب إلى مسارٍ آخر إذ لم يبقَ سوى تحرير واستعادة محافظة أدلب من الإرهاب وبعدها ستكون مرحلة التحرير الوطني من الاحتلال الأجنبي؛ التركي شمالاً و الأمريكي شرقاً".

جولة أستانة العاشرة انتهت، والضامن الروسي صرّح بأن ادلب لن تشهد عملاً عسكرياً واسعاً، وهذا ما يعني أنّ الجيش السوري سيبدأ بعملٍ عسكري محدود فيها بحسب حديث الضاهر، الذي قال يرى أن "هذا العمل العسكري المحدود سيبدأ بقوة نارية كاسحة كما حصل في بداية العمليات التي استُعيدت فيها درعا والغوطة الشرقية وحمص من قبلها، إذ إن السرعة النارية ستجعل من معنويات الجماعات الإرهابية في حال سيئ جداً، وبالتالي استسلامها ودخول مسلحيها في عمليات تسوية ستكون الأكبر من نوعها. لكن العمل العسكري سيشمل جبهة "النصرة" الإرهابية بكل تأكيد".

الضاهر يلفت لـ"العهد" الى أنّ " الوضع في ادلب لا يمكن أن يبقى ستاتيكياً بمعنى أن لا يكون هنام حرب، ولا حتى سلم، فالدولة السورية لا يمكن أن تقبل أن تبقى ادلب تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية والضامن الروسي كذلك الأمر، ولكن الضامنين الثلاث في أستانة اتفقوا على إبرام التسويات وتسوية أوضاع المسلحين السوريين. في وقت يبقى العمل العسكري ضد جبهة "النصرة" محتوماً، لأنها تنظيم إرهابي متفق على إدراجه كذلك دولياً"، مشيراً إلى أنّ "ادلب ستعود لسيطرة الجيش السوري والرئيس الأسد قد أكد أن الجغرافيا السورية ستتحرر وستعود للسيطرة سواءً من الإرهابيين أو المحتلين الأتراك والأمريكان".