الرجاء الانتظار...

رئيس هيئة تنسيق عودة اللاجئين السوريين الوزير مخلوف لـ’العهد’: باب العودة مفتوح للجميع

folder_openمقابلات access_time2018-08-13 person_pinمحمد عيد
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

أقر مجلس الوزراء السوري تشكيل هيئة تنسيق لبحث مسألة عودة المهجرين السوريين في الخارج إلى مدنهم وقراهم. الهيئة تنضوي تحت عباءتها وزارات ومؤسسات وازنة، ستسعى جاهدة لتذليل كل العقبات القانونية واللوجستية أمام عودة النازحين، وفق ما يؤكد رئيسها ووزير الإدارة المحلية والبيئة السوري حسين مخلوف في حديثه لموقع "العهد" الإخباري.

المشروع القديم الجديد

يؤكد وزير الإدارة المحلية السوري حسين مخلوف لموقع "العهد" الإخباري أن عودة النازحين السوريين في الخارج إلى ربوع الوطن ليس أمراً جديداً، وليس مرتبطاً فقط بإحداث هيئة التنسيق الخاصة بعودتهم. برنامج وطني بإمتياز بدأ العمل به مع نهاية العام 2012 وبداية العام 2013، بتوجيه من الرئيس بشار الأسد، وعليه فقد تم اتخاذ كافة الإجراءات والخطوات من قبل الحكومة السورية وكل مؤسسات الدولة، فصدرت مراسيم العفو المتتالية وتم تشكيل لجان من كافة الجهات المعنية (وزارة داخلية وإدارة محلية وغيرها). وتمركزت هذه اللجان في المعابر الحدودية الخاصة لإستقبال النازحين السوريين بغرض تسوية أوضاعهم واستكمال الوثائق الناقصة الخاصة بهم وتأمين نقلهم إلى منازلهم ومراكز استقرارهم. ويلفت الى أن مراكز إيواء الحرجلة وحسياء وعدرا بنيت خصيصا لعودة السوريين من الخارج "لكننا احتجنا لإشغال هذه الوحدات السكنية بالخارجين من أهالي داريا وكفريا والفوعة ومن الغوطة عموما".

مخلوف يوضح أن "برنامج عودة النازحين إلى الخارج قديم جديد وقد بات اليوم أكثر إلحاحا مع الظروف الجديدة، ونحن نشهد اليوم تحرير العديد من الأراضي السورية من دنس الإرهاب بفضل جيشنا الباسل وشركائنا في الميدان". ويشير إلى "نجاح الدولة السورية في تأمين عودة أكثر من ثلاثة ملايين ونصف من المهجرين في الداخل إلى بلداتهم وقراهم التي هجر منها بفعل الإرهاب، وترافق ذلك مع إعادة البنية التحتية بشكل كامل من مياه وكهرباء وصرف صحي وشبكات الطرقات فضلاً عن عودة مؤسسات الدولة وخدماتها كالبلديات والمدارس والمستشفيات ومخافر الشرطة وكل متطلبات الحياة الكريمة التي ينشدها المواطن السوري في المناطق التي تحررت من الإرهاب".

رئيس هيئة التنسيق الخاصة بعودة المهجرين السوريين في الخارج، يؤكد لموقع "العهد" الإخباري أن "الاهتمام اليوم بعودة النازحين السوريين من الخارج أمر طبيعي بحكم أن أغلب الأراضي السورية باتت محررة وفي وقت قريب ستكون كل هذه الأراضي محررة بشكل كامل من أقصاها إلى أدناها".

مخلوف يشدد على ضرورة "الضغط على الدول التي تآمرت على سوريا لكي ترفع الحصار الإقتصادي لأن من شأن ذلك أن يشكل عامل تحفيز هامًا لعودة السوريين بحكم أن هذا الموضوع يسهم في خلق فرص العمل من خلال توريد التجهيزات والمعدات الكاملة للمعامل والمصانع والمشافي وكل ما يسهم في إعادة الإعمار"، مضيفاً "يجب على الحكومة السورية أن تبذل المزيد من الجهد مع منظمات الأمم المتحدة من أجل تقديم المزيد من الدعم للمشاريع التنموية، يجب أن يكونوا فاعلين في هذا الموضوع علما بأن الدولة السورية تتصدى لوحدها لهذا الموضوع".

لا ضير من التعاون مع الحلفاء

ورداً على سؤال حول دور أصدقاء سوريا في هذا الملف، يلفت الوزير مخلوف الى أن "هذا القرار وطني بامتياز، والأصدقاء والحلفاء من روسيا الى ايران وحزب الله كانوا حاضرين معنا في الدفاع عن الوطن ضد الإرهاب وهم بذلوا التضحيات واختلطت دماؤهم بدماء أبطال الجيش العربي السوري، وهذا الأمر مدعاة فخرنا، لأنهم بهذا العمل دافعوا عن القيم الإنسانية وليس عن التراب السوري وحده، وبالتالي، يمكن الإفادة من دعم كل الأصدقاء في هذا الموضوع، نحن نتحدث عن فتح الباب أمام السوريين جميعاً لتأمين عودتهم إلى بلداتهم وقراهم وتأمين الحياة الكريمة لهم، ولا يجب أن يحمل الموضوع أكثر من ذلك"، مضيفاً "هناك دفعات عادت من لبنان بالتعاون مع الأصدقاء ومع الأجهزة المختصة ولن يُستثمر هذا الملف لأغراض سياسية أخرى".

نذلل العقبات

مخلوف يشدد على أن الحكومة السورية تركز بالدرجة الأولى على عودة مؤسسات الدولة وخدماتها إلى المناطق المحررة، ويقول "كان هذا عاملاً حاسماً في عودة الأهالي إلى شرق حلب والريف الشرقي وريف الرقة وإلى دير الزور التي فيها الآن أكثر من مليون ومئة وثلاثون ألف مواطن، وتراوح عدد العائدين إليها ما بين 500 – 600 ألف مواطن، وهذا لم يأت من فراغ بل كان نتيجة عمل مضن وحثيث".

مخلوف: العقبات التي تعترض عمل الحكومة السورية تتمثل في الحصار الإقتصادي المطبق على البلد
 
الوزير السوري يرى أن "العقبات التي تعترض عمل الحكومة السورية تتمثل في الحصار الإقتصادي المطبق على البلد لأن إيجاد فرص العمل للنازحين العائدين وغيرهم مرتبطة بإقلاع عجلة الصناعة والإنتاج وهذا ما دفع الحكومة السورية لإحداث المناطق الحرفية والصناعية وتطوير المدن الصناعية وتنفيذ البنى التحتية، فضلاً عن الاهتمام بالزراعة وإعادة كفاءة مشاريع الري والإهتمام بالثروة الحيوانية والتركيز على المعارض بغية إنعاش الحياة الإقتصادية، وعودة الحياة الإجتماعية والثقافية من خلال عودة المهرجانات، وأنتم ترون الحياة الطبيعية المستقرة التي تعيشها دمشق وغيرها من المدن السورية بما يسهم في تقديم رسالة السوريين للعالم بأسره".

ليس هناك من هاجس أمني يعيق العودة

وحول ما إذا كان الهاجس الأمني لا يزال يقلق الراغبين في العودة، يقول الوزير "يجب أن لا نسمح لأحد بالمبالغة في هكذا موضوع، فثمة قانون ينطبق على السوريين في داخل البلاد وقانون ينطبق عليهم في الدول التي نزحوا إليها، ونحن نعيش في ظل القانون والقضاء السوري، الذي يحافظ على الكرامات ويحترم السلطات، وباب العودة مفتوح للجميع وهو هاجسنا الأول، أما بالنسبة لمن تلطخت أيديهم بدماء السوريين فالمدخل أمامهم يتمثل في الخضوع للقضاء السوري".