الرجاء الانتظار...

 

السيد نصر الله: المقاومة اليوم أقوى من أي زمان مضى

folder_openأخبار لبنانية access_time2018-08-14 placeلبنان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

 

أكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في الذكرى الـ 12 لانتصار تموز/يوليو  2006 "أننا نحتفل اليوم بهذه الذكرى العزيزة وسنصرّ على الاحتفال بهذه الذكرى وسنحتفل بعد أيام في مدينة الهرمل بالذكرى السنوية الاولى لعيد التحرير الثاني على الارهاب والجماعات التكفيرية".

وأضاف "ما كان يجري منذ سبع سنوات الى اليوم هي حرب تموز كبرى على المنطقة تريد أن تحقق نفس الأهداف التي سعت إليها حرب تموز 2006 وكما خرجنا من حرب تموز منتصرين سنخرج قريباً جداً من هذه الحرب الكبرى على منطقتنا منتصرين"، وأكد أن "المقاومة اليوم أكثر ثقة بالوعد بالنصر و"إسرائيل" أعجز من أن تشن حرباً جديدة كالتي خاضتها في السابق".

وحول مرحلة عدوان تموز 2006، لفت سماحته إلى أن تلك الحرب "كانت لتحقيق أهداف الأميركيين للسيطرة على المنطقة وعندما فشلت فشل المشروع"، وأضاف "المشروع الأميركي سقط عندما انتصرنا في تموز وفي غزة وعندما صمدت سوريا وإيران"، وأوضح أن "الصمود في لبنان أسقط الخطة وأجّل طموحات أميركا و"إسرائيل" لسنوات وأوجد تحولات عززت المقاومة"، وذكر أنه "لو سقطت المقاومة في 2006 لحوصرت سوريا من أجل إسقاطها لكنّهم فشلوا"، وأشار الى أنه "في المرحلة الجديدة بعد 2006 أدخلوا المنطقة في حروب لتحقيق الأهداف السابقة وتكريس هيمنة "إسرائيل".

لأول مرة في الكيان الصهيوني يكون هناك مخططات للدفاع في حال الدخول إلى الجليل

وبما يتعلق باستعدادات كيان العدو للحرب، لفت سماحته الى أن العدو "اليوم يعيد بناء نفسه على ضوء الهزيمة في 2006 وإعادة النظر بعقيدته القتالية"، وأضاف "إسرائيل" اليوم تعمل في كل خططها بناءً على أن العدو المقابل جدّي وقادر"، وكشف أنه "لأوّل مرة في تاريخ الكيان الصهيوني توضع خطط لمواجهة الدخول إلى منطقة إصبع الجليل".

وشدد السيد نصر الله على أن "المقاومة اليوم في لبنان بما تمتلك من سلاح وإمكانات وخبرات وتجارب وإيمان وعزم وشجاعة هي أقوى من أي زمان مضى منذ انطلاقتها في هذه المنطقة"، وأضاف "حزب الله والمقاومة في لبنان اليوم أقوى من الجيش "الاسرائيلي" وأقوى إيماناً بحقنا من ايمانكم بقضيتكم الباطلة".

العدو يقف اليوم حائراً أمام صمود غزة التي كرّست معادلة القصف بالقصف

وحول دور كيان الاحتلال الصهيوني في سوريا، رأى سماحته أن "اسرائيل" شاركت في الحرب على سوريا ودعمت الارهابيين وبنت آمالاً على وصول حكومة الى سورية تتخلى عن الجولان"، معتبراً أن "معركة "الشحادة" التي يخوضها نتنياهو الآن في سوريا هي لإخراج إيران وحزب الله من هناك"، كاشفاً عن "ضغوط هائلة خلف الكواليس على الحكومة اللبنانية لتسوية الحدود البرية والبحرية لمصلحة "إسرائيل""، ومضيفاً أن "الكل يعرف أن المعارك التي خيضت في سوريا تحتاج إلى أدمغة كبيرة وقدرات هائلة".

هذا، ولفت السيد نصر الله الى أن العدو يقف "اليوم حائراً أمام صمود غزة التي كرّست معادلة القصف بالقصف"، وأضاف "أميركا و"إسرائيل" توقعتا أن تخضع غزة بالحرب والحصار لكنّها لم تخضع رغم تخاذل العالم أجمع"، وتابع القول "نحن لا نخاف من الحروب ونعرف أننا سننتصر في أي حرب مقبلة".

فشل المحور السعودي في المنطقة أفشل صفقة القرن

وبما يخص "صفقة القرن"، أشار السيد نصر الله الى أن "أكثر ما تحلم به "إسرائيل" اليوم هو تكريس صفقة القرن التي تضمن لها القدس كاملة كعاصمة"، وأضاف "صفقة القرن التي أتى بها ترامب تواجه مشاكل كبيرة وقد تسقط"، ولفت الى أنه "لا يوجد أي فصيل أو مسؤول فلسطيني قادر أو موافق على تحمّل مسؤولية التوقيع على صفقة القرن"، وأكد أن "صمود سوريا واليمن والعراق غيّر الوقائع ودفع صفقة القرن إلى الفشل وكذلك فشل المحور السعودي في المنطقة أفشل صفقة القرن".

وفيما أكد سماحته أن "السعودية تواجه سلسلة أزمات كبيرة مع العديد من الدول والجهات في العالم"، رأى أن "اللجوء إلى ارتكاب المجازر في اليمن هو دليل على فشل المحور السعودي في هذه الحرب"، وبيّن أن "صورة السعودية هي اليوم صورة من أرسل الإرهابيين إلى سوريا وارتكب المجازر في اليمن وتخلّى عن فلسطين"، وشدد على أن "التحالف السعودي الذي فشل في اليمن وسوريا والعراق لن ينجح في أي مكان".

من الضاحية الى ضحيان ...

وإذ لفت الى أن "من سفك دماء الأطفال في اليمن هو نفسه من سفك دماء اللبنانيين"، قال "من الضاحية إلى ضحيان في اليمن الذي قتلكم هو الذي قتل أطفالنا في لبنان وكما انتصرت دماء أطفالنا ستنتصر دماء أطفالكم".

إيران اليوم الأقوى في المنطقة ونظامها قوي ومستحكم وثابت

وعن موضوع العقوبات على الجمهورية الاسلامية في ايران، قال سماحته "الحرب على إيران أخذت وجهة اقتصادية وإثارة اضطرابات داخلية لأن مواجهتها المباشرة لن تنجح"، وأضاف "الرهان المتبقي عند الأميركي و"الإسرائيلي" هو الرهان على العقوبات ضد إيران"، وأكد أن "الرهان على إسقاط النظام في إيران أو تغيير وجهته عبر الحصار والعقوبات لن يتحقق"، وشدد على أن "إيران اليوم هي أقوى من أي زمن مضى وهي الأقوى في المنطقة ونظامها قوي ومستحكم وثابت".

وفيما اعتبر سماحته أن "العقوبات الأميركية على إيران وحزب الله ستؤثر لكنّها لن تمس من قوتنا وتأثيرنا"، قال "كل ما قاموا به ضد إيران جعلها أقوى والعقوبات لن تمس عزيمتها وقوتها وثباتها".

انتظار حصول متغيرات إقليمية لتشكيل الحكومة لا يخدم مصلحة المراهنين على ذلك

على المستوى الداخلي اللبناني، أمل سماحته أن "يؤدي الحوار والتواصل بين القيادات السياسية إلى تشكيل حكومة جديدة في لبنان"، وقال "انتظار حصول متغيرات إقليمية لتشكيل الحكومة لا يخدم مصلحة المراهنين على ذلك"، وأضاف "إذا تأكدنا من رهان البعض على متغيرات إقليمية سيكون لنا موقف آخر في تشكيل الحكومة".

كما عملنا بالمقاومة وبالتعاون مع حلفائنا وبرؤيتنا سنعمل على مكافحة الفساد

وفي موضوع ملف الفساد ومحاربته، لفت الامين العام لحزب الله الى أنه "كما عملنا بالمقاومة وبالتعاون مع حلفائنا وبرؤيتنا سنعمل على مكافحة الفساد"، ونبّه أن "الصراعات السياسية والشتائم والاتهامات لا تحقق الانماء والخدمات في لبنان"، ورأى أنه "في الانماء والخدمات يحتاج الامر إلى مقاربة مختلفة وهو لا يتنافى مع الانتقاد والمطالبة".

من يريد فتنة بين حزب الله وحركة أمل لا يريد الانماء

وأردف سماحته قائلاً "لم يكن هناك خلاف في الآونة الاخيرة بين حزب الله وحركة أمل فقد يكون هناك اختلاف في وجهات النظر لكن يتم حله"، ونوّه الى أن "الذي يريد انماء يريد تعاون حزب الله وحركة أمل والذي يريد فتنة بين الطرفين لا يريد الانماء"، وأشار الى أن "الذي يريد شيئاً غير التعاون بين حزب الله وحركة أمل لن يحصل ذلك ونحن اتخذنا قراراً تاريخياً بالتعاون والمشاركة والتلاحم الوجودي".

 

لقراءة كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في《مهرجان الانتصار الإلهي》الذي أقامه حزب الله لمناسبة الذكرى السنوية الثانية عشرة للانتصار التاريخي في 14 آب 2006.. اضغط هنا